• الأربعاء 20 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر05:42 ص
بحث متقدم
عماد الدين حسين:

«السيسي» غاضب

الحياة السياسية

السيسي
السيسي

متابعات

رصد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، مجموعة إشارات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبين غضبه من الحكومة الحالية، نتيجة إخفاقها في انجاز بعض المشروعات الموكلة إليها، وعلى رأسها مشروع المليون ونصف فدان .

ورأى حسين في مقال له على صحيفة "الشروق" بعنوان "الرئيس غاضب من الحكومة"، أن هناك تقصير من الحكومة، وهذا ما أدى إلى غضب الرئيس مطالبًا بمحاسبة المسئولين الذين أخفقوا في عملهم.   

والى نص المقال:

لاحظات ومشاهد متنوعة رصدتها يوم الأحد الماضي من قرية المراشدة فى قنا خلال حضورى افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسى لبعض المشروعات القومية فى صعيد مصر.

الملاحظة الاولى والأساسية أن غضب الرئيس من بعض الوزراء صار واضحا وعلنيا وعلى الهواء مباشرة.

للمرة الأولى يكشف الرئيس للشعب بوضوح أن الحكومة خذلته فى موضوع المليون ونصف المليون فدان. تحدث همسا قبل ذلك، لكنه صباح الأحد الماضى، كان غاضبا، وقال كلاما محددا خلاصته «أنا بصراحة زعلان»، فى سياق حديثه عن التأخر فى إجراءات تنفيذ المشروع،او ازالة تعديات الموجودة عليه، وأنه إذا سار الأمر بهذه الطريقة، فقد يستغرق الأمر عامين أو أكثر.

التأخر فى هذا المشروع أتاح منصة قوية للمعارضين، للطعن فى الأداء، بل والتشكيك فى جدوى المشروع الاقتصادى، من زواية مدى توافر المياه لسنوات طويلة مقبلة.

ما قاله رئيس الجمهورية فى قنا، يشير إلى أن الأزمة تكمن فى عدم التنسيق بين الوزارات والهيئات.

ثانيا: ارتباطا بالملاحظة السابقة، اعتقد انه يفترض أن تكون هناك محاسبة حقيقية لكل مسئول تعهد بانجاز ما، ولم يحققه. لا يعقل أن تمر عملية التباطؤ فى مشروع المليون ونصف المليون فدان بلا محاسبة. ولا يعقل أن يورط مسئولون رئيس الجمهورية فى وعود زائفة أمام المواطنين، لو لم يتم إجراء محاسبة ومعاقبة لكل من قصر فى هذا الملف، فسوف يتكرر الأمر كثيرا فى المستقبل، فالرسالة التى ستصل إلى أى مسئول هى أن الخطأ سيمر، طالما انه لا يوجد عقاب.

ثالثا: صارت زيارات وجولات الرئيس من هذه النوعية فرصة مباشرة لكى يتحدث إلى المواطنين ليبلغهم رسائل سياسية واضحة، مستغلا حواراته العلنية مع الوزراء والمسئولين وفى الفترة الأخيرة، صارت هذه الحوارات الأداة الرئيسية لتوصيل «الحقيقة الصعبة أو المرة على أرض الواقع» إلى المواطنين، غالبية الوزراء يتحدثون بطريقة فنية مجردة وصامتة واحيانا مملة ومكررة، فى حين يريدهم الرئيس أن يتحدثوا للناس عن «السياق العام» أى باختصار أن يقولوا للشعب «كم سيتكلف هذا المشروع، ومن أين سنأتى بالأموال»، والهدف أن يعرف المواطنون طبيعة الأزمة، وبالتالى تصبح توقعاتهم وطلباتهم منطقية، والأهم أن يتحملوا أى إجراءات ستقدم عليها الحكومة فى الفترة المقبلة لتنفيذ المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادى.

رابعا: أهم ما جاء فى كلام الرئيس يوم الأحد الماضى هو التشديد على ضرورة إزالة كل التعديات على أراضى الدولة بنهاية شهر مايو الحالى. لو حدث ذلك وتم تطبيقه فعليا فسيكون انجازا كبيرا وهذا الموضوع يستحق نقاشا مفصلا فى يوم آخر إن شاء الله، وهناك شكوك كثيرة ان تتمكن اجهزة الدولة بحالتها الراهنة فى تنفيذ هذا الهدف خلال اسبوعين.

أخيرا: من المهم أن تصل رسالة لأبناء الصعيد بأن الدولة تهتم بهم وطبقا لما سمعناه من المسئولين فإن 45? من شبكة الطرق القومية الأخيرة تم تنفيذها فى الصعيد، وكذلك الحال فى شون القمح «46بالصعيد من إجمالى 105 شونة»، إضافة إلى المحاور العلوية فوق نهر النيل أو ترعة الإبراهمية لربط الطريقين الصحراوى الغربى بالشرقى، أو ربط طرق محافظة البحر الأحمر بكل من محافظتى قنا وسوهاج وأسيوط.

فى كل مرة أسافر إلى الصعيد أتأكد أن الطريق مايزال طويلا وشاقا، حتى يحصل هذا الإقليم على الحد الأدنى من حقوق التنمية بعد ان عانى طويلا من الإهمال والتجاهل، فتطرف بعض أبنائه، وهاجر بعضهم الآخر إلى القاهرة أو الخارج.

خامسا: كالعادة انقسم المصريون والشوشيال ميديا على حكاية المواطن حمام على عمر ابن قرية المراشدة، الذى شكا للرئيس علنا من وجود مخالفات فى توزيع الاراضى المستصلحة. قابلت الرجل بعد نهاية الاحتفال بصحبة العديد من رؤساء التحرير، وفهمت من آخرين أنه كان مسئولا فى المجلس المحلى، وعضوا ناشطا فى الحزب الوطنى.

عقب نهاية حمام من كلمته، قال كثيرون إنه ضمن الفوز بمقعد الدائرة النيابى فى الانتخابات المقبلة!!.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عبور المنتخب المصري لدور الـ16 بكأس العالم؟

  • ظهر

    12:01 م
  • فجر

    03:14

  • شروق

    04:56

  • ظهر

    12:01

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    19:07

  • عشاء

    20:37

من الى