• السبت 18 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر12:17 م
بحث متقدم

هل تذهب أزمة الخليج.. إلى الحرب ؟

مقالات

أخبار متعلقة

أكثر من سبب يمنع تطور أزمة الخليج إلى حرب رابعة في المنطقة تكون في هذه المرة أشبه بالحرب الأهلية لأنها بين أطراف ذات طبيعة واحدة.
أهم الأسباب أن قوتين كبريين وثالثة إقليمية تنتمي للمنطقة نفسها يعملون بكل قوة حاليا على حل الأزمة بالحوار. نعني بتلك القوى الولايات المتحدة ممثلة في الكونجرس والتصريح الحاسم لرئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بوب كروكر بأنه لا تصديق على صفقات الأسلحة قبل حل الأزمة.
ألمانيا التي لها مصالح وعلاقات اقتصادية كبرى في قطر تعمل بكل قوة وبصفتها المؤثرة في الاتحاد الأوروبي على جلوس دول مجلس التعاون على مائدة الحوار.
إيران برغم الاستفادة التي يجنيها اقتصادها بملء الفراغ الذي أدى إليه حصار قطر من الدول الشقيقة تقوم حاليا بجهود مضنية لمنع الحل العسكري، وقد رأينا المؤتمر الصحفي المشترك لوزير خارجيتها مع وزير خارجية ألمانيا يوم الثلاثاء 27/6 ومناشدته للدول التي لها نفوذ في المنطقة بالتوسط.
ربما فهم البعض من تصريحات أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي وتهديداته المستمرة وخصوصا تصريحه عن الطلاق البائن، ومن التصريح الأخير لوزير خارجية البحرين الذي قال فيه إن قطر باستعانتها بقوى أجنبية – يقصد تركيا – تدفع نحو الحرب، ربما فهم من ذلك أن المنطقة ذاهبة إلى الحرب في غضون أسابيع إن لم تكن أياما، يضاف إليه تصريح السكرتير الصحفي للبيت الأبيض شون سبيسر بأن ما يجري مسألة عائلية ويجب عليهم – يقصد دول الخليج – حلها بأنفسهم.
وقد اعتبر البعض هذا التصريح بمثابة إشارة خضراء للحل العسكري، مذكرين بتصريح مشابه للسفيرة الأمريكية في بغداد أبريل غلاسبي الذي سبق غزو صدام حسين للكويت.
لكن الوضع هنا مختلف تماما، فالخارجية الأمريكية بقيادة وزيرها ريكس تيلرسون يضاف إليه السيناتور الجمهوري كروكر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، يعملان على النقيض تماما من مغامرات ترامب أو "الترامبية" على حد وصف وزير الخارجية الألماني.
لا يمكن المغامرة بحرب في عمق الخليح في توقيت حرب أخرى تدور على غير بعد منه ونقصد بها حرب اليمن.
أبوظبي التي تشكل طرفا له ثقله في الأزمة لا يمكنها أيضا التشجيع على الوصول بالأزمة إلى حافة الحرب، فهي غير مضمونة العواقب نتيجة التوازنات الدولية في المنطقة وتأثر مصالح الدول الكبيرة لا سيما الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وروسيا.
لا يضمن أحد أيضا أن هناك توافقا بخصوص هذه المسألة بين أبوظبي التي يقودها محمد بن زايد ولي العهد ووزير الدفاع، وبين محمد بن راشد حاكم دبي ونائب رئيس الدولة. الأخير أقام حاضرة دبي التي تشكل حاليا إحدى أهم المدن العالمية تقدما عمرانيا وعصرنة، على شاكلة سويسرا، وعلى أساس الابتعاد عن الصراعات العسكرية التي تدمر كل شيء أيا كان المنتصر والمهزوم.
وفي غيبة رئيس الدولة بسببه مرضه الشيخ خليفة بن زايد، المفترض أن نائبه بن راشد هو الذي يدير شئونها ويوقع على قراراتها.
لا نعرف هل هناك ما دفع أبوظبي إلى أن تنشر لأول مرة منذ مدة طويلة صورا للشيخ خليفة في العيد وهو يستقبل كبار المهنئين، للدلالة على أنه على ما يرام وأنه الذي يدير الدولة وليس محمد بن زايد، أو أنه تعافى واستلم مسئولياته.
يقول البعض إن الحرب ستشعل أسعار البترول وتعيد سعر البرميل إلى مائة دولار وفي هذا فائدة للاقتصادين الروسي والايراني، وفائدة لشركات البترول الأمريكية الكبرى التي تتطلع إلى تصدير البترول الصخري الأمريكي وإحلاله بديلا لبترول الخليج.
هذا القول يقوم على اجتهادات منقوصة، فبترول الخليج هو الأهم لواشنطن ولا يمكن المغامرة به، وأمن مياه الخليج ضروري لموانئ التصدير الإيرانية. كما أن الدول الخليجية المصدرة لا يمكن أن تذهب إلى حرب تؤثر كثيرا على مداخيلها النفطية الهائلة وتجعلها رهينة لقوى خارجية.
في النهاية.. الحوار سيظل الاختيار الوحيد لجميع أطراف الأزمة وهو ما يتمناه كل حريص على دول الخليج العربي.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • عصر

    02:40 م
  • فجر

    05:03

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى