• الجمعة 21 يوليه 2017
  • بتوقيت مصر08:30 م
بحث متقدم

العالم يطوي صفحة بشار الأسد وعائلته

مقالات

أخبار متعلقة

كان العالم يراقب باهتمام كبير وقائع الاجتماع الذي شهدته قمة العشرين في هامبورج الألمانية أمس بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، باعتبار أنها القمة الأولى ، كما أن عددا من الملفات المهمة كانت مطروحة للنقاش ، وقد طال الاجتماع أكثر مما كان مقررا ، والإعلام الذي احتشد خارج القاعة في الخارج يستغرب ويتحسس أي خبر أو تسريب ، وكان الملف السوري على رأس تلك الملفات المهمة والحساسة .
وزير الخارجية الأمريكي خرج بعد الاجتماع لكي يعلن أمام الصحفيين أمرين مهمين ، الأول هو اتفاق القوتين العظميين ، أمريكا وروسيا ، للمرة الأولى ، على فرض مناطق آمنة في جنوب سوريا ، في مناطق تصل من الحدود الأردنية إلى قرب العاصمة دمشق ، يفرض فيها وقف لإطلاق النار ، كما يفرض فيها حظر الطيران الحربي ، الأمر الآخر هو إعلان وزير الخارجية الأمريكي تليرسون أن بشار الأسد أو أيا من أفراد عائلته لن يكون لهم أي وجود في التسوية السياسية المقبلة في سوريا .
القرار أهم من التصريح بطبيعة الحال ، وإن كان التصريح الذي يصدر بعد اجتماع القوتين الأهم ، وبحضور روسيا التي تمثل عمود الخيمة في نظام بشار والحماية الأساسية له ، ويقول بأن بشار وعائلته انتهى دورهم في مستقبل سوريا ، وأن المسألة مسألة وقت لتسوية بعض الملفات والأوضاع على الأرض بما يضمن عدم قدرة التنظيمات المتطرفة والإرهابية من القفز على السلطة في دمشق ، هذا التصريح يحمل ضمنيا صيغة الاتفاق بين الروس والأمريكان ، وعندما يقرر الروس والأمريكان فإن هذا يعني ـ عمليا ـ القرار الدولي بجناحيه الأهم في العالم ، ويمكن القول الآن بأن العالم قرر طي صفحة بشار الأسد وعائلته ومحوها من مستقبل سوريا وشعبها .
قرار فرض منطقة الحماية الآمنة في جنوب سوريا ، اتخذه بوتين بالاتفاق مع ترامب ، فقط لا غير ، وهذا يعني ـ ببساطة ـ أن العالم قرر سحب الشرعية ـ عمليا ـ من بشار الأسد ، وأنه اعتبره غير موجود سياديا من الآن فصاعدا ، وأن السيادة على الأرض السورية انتقلت من بشار وعصابته وعائلته إلى القرار الدولي برعاية أمريكا وروسيا ، وأعتقد أن خطوة المنطقة الآمنة في الجنوب والتي سيتم تطبيقها ابتداء من غد الأحد ، سيتم تعميمها على أربعة مناطق أخرى كبيرة في شمال وغرب سوريا ، وهو ما يؤكد أن قرار طي صفحة بشار الأسد هو بلا رجوع .
بشار الأسد أصبح نموذجا للطاغية الوحشي الذي لا يتورع عن قتل ملايين من شعبه وتدمير العشرات من مدنه وتهجير نصف مواطنيه في شتات الأرض ، ويستجلب الميليشيات والعصابات الإرهابي من كل مكان ، من أجل أن يبقى على كرسي الحكم هو وعائلته ، ليس ذلك فحسب ، بل أصبح المصنع الأول لإنتاج الإرهاب بمختلف صيغه ، والذي روع العالم كله بعد ذلك ، ولا يوجد عملية إرهابية حدثت طوال الأعوام الماضية إلا وكان قرار تنفيذها صادر من مدينة سورية ، وبدعم من منظمات إرهابية موجودة في سورية ، فالفوضى والكراهية والعنف الدموي الذي استخدمه أو فجره بشار في تلك البقعة من الأرض جعل زخات الدم تلطخ أكثر من مدينة عالمية ، وكان من المحال أن يبقى هذا الطاغية المجرم على رأس السلطة في بلاده بعد كل ما جرى ، وكل ما حدث ، بقاؤه كان يعني ضربا من الجنون ، كما يعني أن العالم سيواجه المزيد من الدم والإرهاب ، باعتبار أن وجود بشار وجرائمه كان هو المصنع والمناخ الذي تولدت فيه كل خلايا الإرهاب وتمددت ، فإذا كان العالم جادا في سحق الإرهاب وتجفيف منابعه فإن الخطوة الأهم هي إنهاء حكم هذا الطاغية وطي صفحته ، ويبدو أن هذا ما انتهى العالم إليه مؤخرا ، وأصبح زوال حكم الدم والتعذيب والاغتيال والإرهاب في دمشق مسألة وقت .

[email protected]
https://www.facebook.com/gamalsoultan1/
twitter: @GamalSultan1

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

الزيادات الجديدة في أسعار شرائح الكهرباء

  • عشاء

    08:33 م
  • فجر

    03:32

  • شروق

    05:10

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:03

  • عشاء

    20:33

من الى