• الإثنين 24 يوليه 2017
  • بتوقيت مصر08:28 م
بحث متقدم

دروس من معركة الموصل

مقالات

أخبار متعلقة

انتصر العراقيون على داعش في حرب دامت 9 شهور في مدينة الموصل التاريخية. في يقين الكثيرين أنها واحدة من معارك  النهاية لذلك التنظيم الإرهابي الغامض الذي شوه الإسلام كثيرا ولوث سمعة المسلمين في العالم وأدى إلى تراجع كبير حضاريا وأخلاقيا.
فمن الصعب أن يفرق عامة غير المسلمين في الغرب بين الإسلام الحقيقي وبين تنظيم سمى نفسه الدولة الإسلامية ورفع علما عليه "محمد رسول الله". يبقى غامضا لأنه هدم الدين الإسلامي في نفوس كثيرين كانوا تواقين إليه، وربط صورة المسلم بالدماء والتفجير والذبح.
وكما أن القوات العراقية في السنين السابقة تركت مدنا مثل الموصل بسهولة للتظيم الإجرامي وكان ذلك مثار تساؤلات في حينها، فإنهم يقدمون لغيرهم فيما بعد دروسا على كيفية قتال هؤلاء والقضاء عليهم.
أظهرت حرب الموصل أن داعش ليس فيلم "الهباب والكباب" وإنما مجموعات مسلحة تسليحا جيدا بأحدث الأسلحة ومدعمة بمداخيل نفطية وزراعية وثروات متنوعة وتملك إعلاما قويا ومحترفا، ولها إتصالات بدول واقتصاديات عالمية، ولا يهم هنا إن كان ذلك يتم بطرق شرعية أو غير شرعية، المهم أنه توجد وسائل خلقت لها اقتصادا ومداخيل وتسليحا متجددا.
ليس على مستوى الموصل فقط، بل في كل مكان لهم أقدام فيه كالرقة مثلا وشمال سيناء، وعليه كيف يمكن قطع ذلك وحصاره، هذا ما يفعله الأكراد في الرقة السورية ويفترض أنها عاصمتهم والتي أصبحت قاب قوسين أو أدنى من التحرير الكامل.
الجيوش النظامية بمفردها ستجد صعوبات في قهر داعش المدربة على حروب العصابات والمستندة على التفجيرات الانتحارية ومعارك الشوارع والأبنية، لابد من مجموعات مساندة تمتلك نفس تلك القدرات والإمكانيات، وهذا ما وفره الحشد الشعبي والبشمركة، كلاهما مؤهلان ومدربان على نفس تكتيكات داعش، وينسب لهما فضل كبير في التغلب عليه وقهره واستسلامه المذل، لدرجة أن بعضهم كان يتوارى هربا بملابس القتلى التي ملأت الشوارع، حتى أنهم فقدوا إرادة "الانتحار" لقتل الآخرين، وأصبحوا متمسكين بالنجاة بأنفسهم.
لعل واحدا من الدروس الملفتة جدا أن داعش تسترجل على الكمائن الثابتة بمساعدة جواسيس لها، وتلك الكمائن هي جزء من القوات النظامية ويسهل مهاجمتها بالانتحاريين والسيارات المفخخة. 
من المفروض تغيير ذلك التكتيك في التعامل معها، فكما أنهم ينتشرون بشكل لا مرئي ليقوموا بهجماتهم المباغتة على أهداف مكشوفة، يجب المناورة لاصطيادهم والاستعانة الدائمة بسلاح الجو، فهم ينهارون بسرعة في الأماكن المكشوفة عندما تهاجمهم الطائرات لا سيما الأباتشي.
تجربة العراق لا يجب أن تقتصر عليه، فتنظيم داعش الإرهابي منتشر في دول أخرى، ومن ثم على الآخرين الاستفادة منها حتى يتم القضاء تماما على هؤلاء المجرمين السفاحين.
[email protected]

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

الزيادات الجديدة في أسعار شرائح الكهرباء

  • عشاء

    08:31 م
  • فجر

    03:35

  • شروق

    05:12

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:46

  • مغرب

    19:01

  • عشاء

    20:31

من الى