• السبت 25 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر12:17 ص
بحث متقدم
السناوي:

شرعية «يونيو» تعرضت لضربتين قاصمتين

الحياة السياسية

الكاتب الصحفي عبدالله السناوي
الكاتب الصحفي عبدالله السناوي

المصريون

أخبار متعلقة

25 يناير

30 يونيو

عبدالله السناوي

ضربة قاصمة

قال الكاتب الصحفي عبدالله السناوي، إن 30 يونيو تعرضت لضربتين قاصمتين، عن طريق السياسات التي استدعت الماضي وحركت روح ثورة يناير مرة أخرى، ومشاعر الإحباط، التى وصلت فى بعض الأزمات إلى ما يشبه الكآبة العامة، حيث بدأ يتسلل إلى البيئة المحتقنة شىء من الندم على المشاركة فى «يونيو».

وأضاف "السناوي" في مقاله المنشور بـ"الشروق" تحت عنوان " لا تندم على ما حلمت"، أن الشعوب لا تندم على ثوراتها ومعاركها وأحلامها وتضحياتها وإلا فإنه اليأس من أى تغيير، وهذا ما نحتاجه الآن فى النظر إلى (30) يونيو، التى تعرضت أحداثها الكبرى إلى ما يشبه التشويه من أطراف متناقضة.

متابعًا ": هناك من حول أحداثها إلى شرائط دعائية.. وهناك ـ بالمقابل ـ من أفرط فى تشويهها بدواعى الانتقام.. كادت الحقائق أن تغيب وأولها أن الثورة المصرية اختطفت مرتين ـ الأولى، من جماعة الإخوان المسلمين.. والثانية، من الماضى نفسه الذى ثار عليه شعبه".

وشدد على أن الدعاية لا تستطيع رواية التاريخ بإقناع.. ولا الانتقام يصلح لأية رواية.

وقال ": على الرغم من ذلك فإن تجربة الثورة يستحيل حذف أثرها التاريخى ولا نفى شرعيتها ولا إزاحة طلبها فى التحول إلى مجتمع ديمقراطى حر وعادل.. لم تكن «يناير» مؤامرة بقدر ما كانت صراعا مفتوحا على المستقبل توافرت أسبابه فى انسداد القنوات السياسية والاجتماعية وتهميش دور مصر فى عالمها العربى، فضلا عن «مشروع التوريث» وزواج السلطة بالثروة وتفشى الفساد وارتفاع منسوب الدولة الأمنية".

وأشار "السناوي" في مقاله إلى أن اختطاف «يناير» لا يعني نفى شرعيتها التاريخية، وإلا فإنه تدليس على التاريخ.

واستطرد": بذات القدر لا يمكن النظر إلى ما جرى فى (30) يونيو من تظاهرات لا مثيل لأحجامها فى التاريخ الحديث خارج سياق الصراع على المستقبل وطبيعة الدولة.. لم تكن «يونيو» انقلابا بقدر ما كانت طلبا جماهيريا لدرء مخاوف الانجراف إلى احتراب أهلى وهيمنة جماعة واحدة على كل مفاصل الدولة لبناء دولة دينية.. أرجو ألا ننسى الحقائق، وإلا فإنه تدليس آخر على التاريخ".

وأوضح أنه على الرغم من أية إحباطات وانكسارات فى الروح والسياسة والمجتمع ولدى الأجيال الجديدة، فإن التاريخ هو التاريخ، متابعًا :" الشعوب الحية تراجع تجاربها وتعيد قراءة تاريخها حتى تعرف أين كانت الأخطاء القاتلة التى تفسر الانكسارات، غير أن أسوأ مراجعة ممكنة نزع شرف الثورة عن المجتمع المصرى".

وأكد في مقاله أنه لم يكن ممكنا أن تحدث «يونيو» ما لم تكن «يناير» قد وقعت، مضيفًا، وفق النص الدستورى فإنهما ثورة واحدة.

وتابع ": فصل «يونيو» عن جذرها الأم هو بذاته مؤامرة على الثورة ـ إذا صح حديث المؤامرات.على نفس المنوال فإن الندم على «يونيو» هو خيانة لـ«يناير» ـ إذا صح حديث الخيانات، فهناك فارق جوهرى بين شرعية الثورة وما انتهت إليه حتى هذه اللحظة، فأثر الثورات يمتد لعقود وحذفها من الحركة العامة للمجتمع المستحيل نفسه".

وواصل ": أرجو أن نتذكر أن طلب الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة جوهر (30) يونيو، الشرعية التاريخية هنا بالضبط، ولا توجد شرعية أخرى، للانكسار أسباب جوهرية، وذلك يستدعى المراجعة الشاملة داخل سياق الحوادث لا خارجها، نفى طبيعة الصراع فى «يونيو» مشروع تكرار لأخطاء الماضى بصورة أكثر كارثية".

وقال": بكلام آخر شرعية «يونيو» تعرضت لضربتين قاصمتين من اتجاهين متعارضين، الأولى، بالسياسات التى استدعت الماضى مجددا وشيوع روح انتقامية من «يناير» وتضييق المجال العام أمام حركة المجتمع وتبنى خيارات اجتماعية دفعت بمقتضاها الطبقة المتوسطة والفئات الأكثر عوزا فواتير الإصلاح الاقتصادى دون أى عدل فى توزيع الأعباء، والأخطر أن هناك من تصور أن كسر الأجيال الجديدة يثبت الدولة بينما هو يضرب فى جذرها وينذر بمجهول لا يعرف أحد متى وكيف يطل علينا بأخطاره".

وتابع": والثانية، بمشاعر الإحباط، التى وصلت فى بعض الأزمات إلى ما يشبه الكآبة العامة، بدأ يتسلل إلى البيئة المحتقنة شىء من الندم على المشاركة فى «يونيو»، ولذلك أثره بمدى قريب على التفاعلات المكتومة، أى كلام آخر فهو مستغرق فى أوهامه".

واختتم "السناوي" مقاله قائلًا ": المشكلة أن اليائسين لا يصنعون مستقبلا، فلا تندم على ما حلمت فى طلب الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع استمرار شريف إسماعيل في رئاسة الوزراء بعد عودته من المانيا؟

  • فجر

    05:08 ص
  • فجر

    05:08

  • شروق

    06:36

  • ظهر

    11:47

  • عصر

    14:38

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى