• الثلاثاء 25 يوليه 2017
  • بتوقيت مصر06:36 ص
بحث متقدم
بعد 4 شهور..

مصر تبدأ رحلة العطش

الحياة السياسية

سد النهضة الإثيوبي
سد النهضة الإثيوبي

متابعات

أخبار متعلقة

مصر

الموت

سد النهضة

إثيوبيا

العطش

حذر خبراء، من أن مصر حال افتتاح سد النهضة،قريبا، قد تواجه أزمة في نقص المياه، فضلا عن فقدان نفوذها في القارة السمراء.

وقال الكاتب المتخصص في الشأن الإفريقي "جوليان هاتيم"، إنه مع اكتمال بناء سد النهضة الإثيوبي سيزداد عرضه عن ميل، ويبلغ ارتفاعه أكثر من 570 قدمًا، وبذلك ستتمكن إثيوبيا من مضاعفة إنتاجها من الطاقة.

وشدد الكاتب في مقال له نشرته صحيفة «World Politics Review »، على أن أي تغيير في الإطار العام للاتفاقية التاريخية لتقسيم مياه النيل من الممكن أن يؤدي إلى موت مصر عطشًا. هذه الحقيقة كانت وراء موقف مصر المعارض في البداية لسد النهضة الإثيوبي، والذي شُيد على النيل الأزرق، ومن المنتظر افتتاحه خلال الأشهر الأربعة القادمة.

وأضاف ": الشهر الماضي، استضافت أوغندا أول قمة رئاسية تهدف إلى حل الخلافات على مياه النيل، وهي القمة التي لم تأتِ بجديد يذكر. في الشهور القادمة، سيتسبب افتتاح سد إثيوبيا في الكثير من القلق والخوف لمصر من تجاوب دول المنبع مع مطالبها بعد ذلك، ويرى الكاتب أن افتتاح ذلك السد سيكشف حجم النفوذ الذي خسرته مصر في إفريقيا".

وتابع": في عام 1999، شكلت 9 من دول حوض النيل مبادرة تسعى لإدارة مياه النيل، وهي المبادرة التي انضم لها جنوب السودان بعد استقلاله فيما بعد في 2011، بينما تجلس إريتريا في موقع المراقب حتى الآن. بدأت المبادرة العمل على إطار جديد لإدارة النهر، إلا أن مصر والسودان رفضتا التوقيع على الاتفاقية التي أقرتها بقية الدول في 2010، والمعروفة باسم اتفاقية عنتيبي".

يشير الكاتب المتخصص في الشأن الإفريقي، إلى أن مصر جمدت مشاركتها في هذه المبادرة، وأكدت أكثر من مرة أنها لن تشارك، إلَّا إذا تلقت ضمانات بإخطارها بأية مشروعات يتم تشييدها على نهر النيل قبل البدء فيها، وأن يتم اتخاذ جميع القرارات باتفاق الآراء.

واستطرد": في المقابل، ترفض بعض الدول إعطاء مصر حق الفيتو من الأساس على خططها لتطوير البنية التحتية المحلية، إلا أن الكاتب يلفت النظر إلى حقيقة هامة، وهي أن أي تغيير في الإطار العام للاتفاقية التاريخية لتقسيم مياه النيل من الممكن أن يؤدي إلى موت مصر عطشًا".

وأكد أن هذه الحقيقة كانت وراء موقف مصر المعارض في البداية لسد النهضة الإثيوبي، والذي شُيد على النيل الأزرق، ومن المنتظر افتتاحه خلال الأشهر الأربعة القادمة. يرى الإثيوبيون في ذلك السد -والذي سيمثل أكبر منشأة لتوليد الكهرباء مائيًا في أفريقيا- أملًا جديدًا نحو تمكين بلادهم وإعطائها الفرصة لتحقيق مزيد من النمو الاقتصادي، إذ تعد إثيوبيا أسرع الاقتصاديات الإفريقية نموًا.

بحسب التقرير، مع اكتمال بناء السد -يزداد عرضه عن ميل، ويبلغ ارتفاعه أكثر من 570 قدمًا- ستتمكن البلاد من مضاعفة إنتاجها من الطاقة. في المقابل، يمثل النيل الأزرق نحو 80% من نسبة المياه التي تصل إلى مصر.

وأشار إلى أن "أي تغيير في الإطار العام للاتفاقية التاريخية لتقسيم مياه النيل من الممكن أن يؤدي إلى موت مصر عطشًا. هذه الحقيقة كانت وراء موقف مصر المعارض في البداية لسد النهضة الإثيوبي، والذي شُيد على النيل الأزرق، ومن المنتظر افتتاحه خلال الأشهر الأربعة القادمة".

وأوضح الكتاب في مقاله: طعلى مدار عقود، تعامل الساسة المصريون مع أي منشآت على النيل باعتبارها خطرًا داهمًا. في 2013، تناول بعضهم على الهواء مباشرة فكرة مهاجمة سد إثيوبيا عسكريًا، وهو ما كان دائمًا خيارًا مطروحًا حتى قبل بدء تشييد السد في 2011، إذ دائمًا ما هددت مصر بضربة عسكرية في مواجهة أي تدخل في مسار النيل، وهو حتى ما ذكره الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، عندما أكد أن المياه هي السبب الوحيد الذي قد يقود مصر نحو الحرب من جديد".

في 2015، وقعت مصر وإثيوبيا والسودان اتفاقية لحل الأزمة، ومنذ ذلك الحين تراجع الموقف المصري تمامًا أمام السد ربما في اعتراف منها بضرورة الاعتراف بمطالب دول المنبع بحسب الكاتب، والذي يؤكد أنه من غير المتوقع على الإطلاق أن تتخذ مصر أية خطوات تصعيدية لدى افتتاح السد. ومع ذلك، ستشكل الضغوط الداخلية سببًا كافية لتتخذ مصر موقفًا من السد، إلا أن الخيارات المتاحة تظل محدودة للغاية.

كيف ستتأثر مصر بالسد

يقول كيفن ويلر، أستاذ التغيرات البيئية بجامعة أوكسفورد البريطانية أن هناك الكثير من التقديرات المبالغ فيها حول تأثير السد على مصر، والتي تتراوح من أن السد لن يؤثر على مصر إطلاقًا، وصولًا إلى أنه سيدمر مصر، ويؤكد ويلر أن كلا الاتجاهين خاطئين تمامًا، وأن هناك مساحة كبيرة بين هذين الاحتمالين وهي الأقرب للواقع.

وتابع الكاتب": إن الاختبار الأكبر لمصر سوف يكون خلال السنوات الأولى للسد، إذ ستقوم إثيوبيا بسد النيل الأزرق لتكوين مخزون كبير من المياه، وهنا يرى ويلر أنه على مصر التعاون مع إثيوبيا التي ستساعدها في تلك الحالة لتخفيف أي جفاف أو نقص محتمل في المياه. بعد تلك الفترة، من المتوقع أن تتدفق المياه باتجاه المصب بوتيرة ثابتة".

تناول المقال أيضًا قمة حوض النيل الأخيرة، والتي لم يكن سد النهضة من ضمن جدول أعمالها، إلا أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين علقًا على الأمر، وذكرا أن الدول الإفريقية تنتظر منهم حلًا للخلاف بينهما قبل المضي قدمًا في أي أمور أخرى، كما يؤكد الكاتب أن القمة لم تثمر عن نتائج حقيقية.

وقال ": تظل مشكلة النيل عقبة كبرى أمام السيسي أيضًا، والذي يحاول تطوير العلاقات مع الدول الأفريقية، إلا أن ملف النيل مازال يمثل معضلة أساسية، خاصة مع النمو السكاني في مصر، إذ يُتوقع أن يزداد التعداد السكاني المصري بـ30 مليون نسمة إضافية بحلول 2030، ما يعني زيادة احتياجات البلاد من المياه".

في المقابل، أكدت دراسة أعدها معهد ماساتشوستس للتقنية أن التغيرات المناخية سوف تتسبب في تغيرات في تدفق المياه في النهر، وأن النتيجة ستكون وجود سنوات جفاف للنيل، وسنوات فيضان في المقابل. حالة عدم الاستقرار تلك ستؤدي إلى بناء المزيد من السدود سعيًا لتنظيم سريان المياه والتحكم فيه.

يختتم الكاتب المقال بتوقعات الدكتور سلمان محمد سلمان، المستشار السابق بالبنك الدولي لقوانين المياه با?دارة القانونية بأن تلك التغيرات ومع مرور الوقت ستكون مصر مجبرة على توقيع اتفاقية جديدة، أو تعديل الاتفاقية القديمة. ويضيف سلمان «سريعًا ما ستجد مصر نفسها أمام الأمر الواقع وهو اكتمال بناء السد، وأن إثيوبيا تحاول بناء سدود أخرى، وأن الحل الوحيد هو التعاون مع إثيوبيا. الوقت ليس في صالح مصر.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

الزيادات الجديدة في أسعار شرائح الكهرباء

  • ظهر

    12:06 م
  • فجر

    03:36

  • شروق

    05:12

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:46

  • مغرب

    19:00

  • عشاء

    20:30

من الى