• السبت 23 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر06:34 م
بحث متقدم
صحيفة ألمانية:

إسرائيلية: تبرعت للأسرى المصريين بالدماء

عرب وعالم

صورة الخبر الاصلي
صورة الخبر الاصلي

علا خطاب

أخبار متعلقة

سوريا

عبد الناصر

اسرائيلية

نكسة 67

مفاعل ديمونا

نشرت صحيفة "يدش روند شاو" في نسختها الألمانية، تقريرًا، عن إسرائيلية تحكي ذكرياتها أثناء تعاملها مع الأسرى المصريين في نكسة 1967، في بئر سبع، حيث قالت: "إنني تبرعت للمصريين بالدماء، برغم كرهم لي"، موضحةً أنها ليست مؤرخة ولا عالم سياسية، ولا حتى بطلة، ولكنها محظوظة، لأنها عاشت هذه الأوقات، وكافحت مع جيش بلادها.

وتحكي ألفيرا جرتسنجر، أنها أتت من بولندا مع والداها في عام 1958، حيث أقاموا في مدينة "بئر سبع" الفلسطينية أو عاصمة النقب، كما يطلق عليها، بعد أن تم تهجير مواطنيها الأصليين بعد هزيمة العرب في حرب 1948، ثم التحقت بالجامعة العبرية بالقدس، وفي عام 1964 التحق والدها بالخدمة العسكرية، لافتةً إلى أنه تم فرض الخدمة العسكرية إجباريًا على بقية العرب الموجودين في المدينة.

وقالت "ألفيرا"، "بدأت دراستي في الأدب في الجامعة العبرية في القدس، وقضيت بعض الوقت الممتع في بئر السبع، ومع ذلك، خلال أشهر الصيف، حصل أبي لي على وظيفة في قسم التصدير في شركة مختصة بتدوير المعادن في سدوم".

وكشفت عن سر مصنع الغزل والنسيج، الذي كان في الأصل بداية مشروع المفاعل النووي "ديمونا"، حيث حرص الفرنسيون على بنائه في سرية تامة عن أهل تلك المدينة الصغيرة .

وادّعت "ألفيرا" أن الإسرائيليين كانوا يعيشون في سلام وهدوء مع جيرانهم العرب، إلا أن استفزازات "عبد الناصر" وزيادة القوات في سيناء، والتي تعتبر منطقة منزوعة السلاح منذ انسحاب قوات الأمم المتحدة في 1956، وهو الذي نشر أجواء التوتر والحرب بيننا.

وتابعت: أن في منتصف شهر مايو 1967 بدأ الجميع يشعر بالتوتر وخاصة العرب، مشيرة إلى منع مرور السفن الحربية الإسرائيلية في الممرات المائية في خليج العقبة وغيرها، مع تقرب "عبد الناصر" من الاتحاد السوفيتي، كل هذا أصبح لا يبشر بالخير بالنسبة لإسرائيل، كما لا ننسى أن إسرائيل كانت "أداة في يد الإمبريالية الأمريكية"، والتي تعتبر العدو الأول لدول الشرق مثل العرب، التي كان لا بد من تدميرهم، من وجهة نظر أمريكا.

وأشارت إلى أنه في 23 مايو 1967 بدأت إسرائيل بمساعدة الولايات المتحدة في السر، بالتعبئة العسكرية، وتفريغ المدن من الرجال، المناسبين للالتحاق بالجيش، وتم إغلاق الجامعات، متابعة "لكي أصل إلى منزلي في القدس، استخدمت الحافلات العامة، فجميع السيارات الخاصة استخدمت لأغراض عسكرية، كل هذا مهد للجميع بأن الحرب قامت بحد ذاتها، وبدأ الشر يتطاير مع الهواء في الجو".

وأوضحت "ألفيرا"، أن إسرائيل استخدمت جميع فئات المجتمع في حربها مع مصر، حتى النساء والأطفال، حيث نشط العديد من السكان المدنيين في الطرق العامة، وتم استبدالهم بقوات الجيش، فكانوا يقامون بحماية المنشآت العامة، والآثار، بينما الأطفال وكبار السن فكانوا يستخدموهم في حفر الخنادق، حتى في المستشفيات، أصبحت النساء وبناتهن ممرضات ومساعدات للأطباء، فكانت والدتي تعمل حينها مساعدة لممرضة، تحت شعار "نحن يد العون للمرضى".

واستطردت: "أنه تم جمع جميع المخزون من الضمادات وغيرها من المستلزمات الطبية، تحسبًا لوقوع عدد كثير من المصابين من الجنود الإسرائيليين، ورأينا وقتها القوافل العسكرية وهي متجهة إلى الغرب، حيث الحدود المصرية، وكان يوجد بعض التوترات أيضًا في الشمال على الحدود مع سوريا".

واستكملت حديثها "أنه في 5 يونيو 1967 أصبحت بئر السبع مركزًا للصراع مع مصر، وكانت نقطة انطلاق القوات ونقطة اتصالنا  بالجرحى والمصابين، وعند اندلاع الحرب في الصباح، مع عدم  تلقى إسرائيل أي دعم من الخارج، حيث وقفت وحدها تحارب فدخول الأردن وسوريا، هز إسرائيل، فهي أصبحت الآن تحارب في 3 جبهات".

التبرع بالدم للعدو

وبعد بضع ساعات من الحرب، هبطت طائرة هليكوبتر، بقرب من العيادة، التي أساعد فيها، محملة بالجنود الجرحى والأسرى المصريين الجرحى من الحرب، ورغم أنهم ليسوا أقربائي أو أصدقائي المقربين، تبرعت بالدم للأسرى المصريين.

وقالت: إنه عند علمي بأنه يوجد كثير من الأسرى المصريين فصيلة دمهم نادرة وأنهم بحاجة ماسة لدماء، قمت بالتبرع تبرع بدمي لهؤلاء الرجال الحفاة الذين يحدقون في وجهي مع الكراهية، كنت آمل أن يساعد موقفي في ضمان أن في المستقبل سيكون هؤلاء الرجال أصدقاء لنا، وليسوا من أعداء لنا، ولكن في حرب 1973 اكتشفت أن أفكاري مجرد أوهام.

واختتمت "ألفيرا" ذكرياتها، بأن في يوم 10 يونيو 1967 دخلت الهدنة بين الدولتين حيز التنفيذ، وأعلن فوز إسرائيل في الأرجاء، وانتشرت البهجة والجنون مع دخول القوات إلى هضبة الجولان، ولكن عند انتقالنا إلى الضفة الغربية، حيث "غزة" صدمنا من المنظر، فالمدينة كانت عبارة عن مقلب "قمامة" كبير، ولكننا آملنا يومها أن تكون هذه البداية للتعايش السلمي مع الجميع.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • عشاء

    07:25 م
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى