• الإثنين 25 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر02:45 ص
بحث متقدم

أخطاء جسيمة.. مرت بردًا وسلامًا!

مقالات

أخبار متعلقة

كان من الواضح، وجود اضطراب وفوضى في التعاطي الإعلامي مع الاعتداء الإرهابي الأخير على الكتيبة 103 صاعقة.
واستهلالاً.. فإنه لم يعد سرًا، أن غالبية الفضائيات الحالية، هى وثيقة الصلة بأجهزة ومؤسسات أمنية.. لتختلط وترتبك الإجابة على السؤال الذي يبحث عن "المسئول" عن هذا الاضطراب الإعلامي وفوضويته، الذي أضر بالمؤسستين الأمنية والعسكرية.
الأمثلة على هذه الفوضى كثيرة ومتعددة، ولا يكاد يمر اعتداء إرهابي إلا ويتم استدعاء ذات الخبرة والتجربة بكل مفرداتها وتفاصيلها الكئيبة التي تعزز مشاعر الانكسار وكأننا خسرنا معركتنا ضد الإرهاب! ولقد ذكرت بعضًا منها في مقال سابق "المتاجرون بدم الشهداء".
على سبيل المثال ما هى القيمة أو الفائدة التي ستعود علينا، من تسليط الفضائيات الضوء وبإصرار وإلحاح، على صورة ضابط، وهو يبكى أثناء أداء صلاة الجنازة على الشهيد أحمد صابر المنسي رحمه الله تعالى؟!
أعرف أن الضابط، كان يبكي لفقدان زميله، وهي مشاعر إنسانية عادية، ولكن تثبيتها على الفضائيات، نقل رسالة معاكسة و"مسيئة"، ربما تكون قد خصمت من رصيد ثقتنا في دحر الإرهاب.. وقد تضيف إلى "سعادة" الدواعش و"شماتة" حواضنها التي تتربص بجيشنا الوطني الدوائر.. وهم يرون على فضائيات الدولة ضابطًا يبكي وجثثًا مسجاة، وعزاء كبيرا بحجم الوطن!
مثال آخر: ظلت قناة dmc المحسوبة على مؤسسات "متنفذة بالسلطة" وليوم كامل، تذيع تسريبًا صوتيًا، منسوبًا إلى العقيد الشهيد أحمد المنسي.. ولولا انتباه الجيش لخطورة فحواه، والأسئلة "الشائكة" التي قد يطرحها.. لولا انتباه الجيش وإصداره بيانًا في اليوم التالي، ينفي صحته، ويؤكد "فبركته".. لولا ذلك، لظل هذا التسريب، متداولاً على الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي، وقد يتحول إلى مادة قد تثير المتاعب لصناع السياسات الأمنية في مصر.. الآن ولاحقًا.. ولا أدري ما إذا كان هناك تحقيق قضائي، بشأن مصدر التسريب، وكيفية وصوله إلى dmc.. وكيف أجيز إذاعته ليوم كامل عليها.. ولماذا ترك كل هذه المدة مذاعًا وعلى فضائية محسوبة على جناح بالسلطة.. قبل أن يصدر بيان بنفي صحته؟!
 
الجيش هو أعز ما نملك.. وأهم وأغلى على المصريين من أي مؤسسة أخرى، وليس من حق أي شخص مهما كانت منزلته السيادية، أن يتصرف في أي شيء يكون ماسًا بالجيش، "كده على مزاجه" أو على هواه وارتجاليته.. أو بحسب تقديره الشخصي.. أو أن يترك المخطئ أو يعاقب، بحسب رضا السلطة أو سخطها عليه.
أنا لم أتحدث هنا، عن "مصادرة" حق المعرفة للمصريين، وحرية تدفق المعلومات وحرية الرأي والتعبير.. أنا هنا أتحدث عن المهنية والحرفية.. في التعاطي مع الجيش خاصة.. ومع حوادث الإرهاب عامة.. ولا تترك للهواة والحواة، ومن لا خبرة لهم.. وللمزايدين والمتاجرين.. وأثرياء الدم وأمراء الفتن السياسية والاجتماعية والطائفية.. فمصر بجيشها وليس بأي شيء قبله أو بعده.. هل فهمتم؟!


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    04:27 ص
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:50

  • ظهر

    11:51

  • عصر

    15:18

  • مغرب

    17:53

  • عشاء

    19:23

من الى