• الجمعة 21 يوليه 2017
  • بتوقيت مصر02:30 م
بحث متقدم

تداعيات الوضع الأمني في الدولة المصرية على اقتصادها وتماسكها!

وجهة نظر

‏يسري عبد العزيز‏
‏يسري عبد العزيز‏

يسري عبد العزيز

أخبار متعلقة

قام مهاجمون في مصر بمهاجمة سياح الغردقة على شاطئ الفندق. قتل جراء هذا الهجوم شخصين - على ما يبدو أنهم ألمان .

حسب (tagesthemen ).الألمانية.. المصدر: https://twitter.com/tagesthemen/status/885952879667933185

 وأقول:

إنها ضربة صعبة وموجعة ومقصودة لضرب السياحة المصرية وقبل أن تبدأ وخصوصا وأننا على أبواب العطلة الصيفية، موسم السياحة.

 

ولكن:

لما يحدث هذا، وأين رجال الأمن والدولة من حماية السياح والمناطق السياحية وأيضا أرواح المصريين؟

ومن المستفيد جراء ذلك؟

 

1- يحدث هذا بسبب انشغال الأمن بتثبيت أركان النظام وحمايته وملاحقة المعارضين المدنيين المسالمين ليس في شوارع مصر ومحل أقامتهم فقط، بل على صفحات التواصل الاجتماعي، يعصفون بالرأي الآخر وبحرية الفكر ويقصفون الأقلام الحرة ويحجبون بعض الصحف المستقلة ويلاحقون المعارضة،

منشغلين بذلك:

عن حماية الأمن القومي المصري والذي منها صناعة السياحة مما يتسبب في فقدان مصر للعائد السياحي من العملة الصعبة والتي مصر والاقتصاد المصري في أشد حاجة أليها الآن وخصوصا في الوقت الحالي.

عن حماية أرواح المصريين، فهناك أولادنا يستشهدون في سيناء بسلاح الغدر وفي حوادث متكررة وآخرهم في 7 يوليو في شمال سيناء والتي أستشهد فيها 23 جندي وضابط، وأيضا رجال من الشرطة المصرية وآخرهم في البدرشين والتي أستشهد فيها خمسة من رجال الشرطة، بجانب أرواح المواطنين المدنين والتي تزهق والدماء التي تسيل وحوادث السطو والنهب والتي يقوم بها البلطجية، والبعض الآخر من جراء الملاحقات الأمنية.

عن تعثر الاقتصاد وهروب المستثمرين بسبب الوضع الأمني الغير مستقر والسيئ والذي يعكسه قانون الطوارئ والتصفيات الجسدية والتي تحدث بعيدا عن القانون وأروقة المحاكم بجانب ظاهرة الغياب ألقسري وظهور جثث البعض منهم مقتولين بعد فترة اختفاء طويلة مثل ريجيني الإيطالي وبعض من المصريين.

 

يحدث ذلك كله ولم يستطع الاستدلال بعد عن الفاعلين الأصليين ومن يقف ورائهم ومن يمولهم، ولكن ومن السهل اللجوء دائما وكالعادة إلى شماعة جاهزة يعلق عليها كل تلك الإخفاقات، وتتمثل في بعض الأسماء الفضفاضة والتي ينسب اليها تلك الحوادث، مثل إرهابيين، أو داعش أو أخوان أو غيرهم. والمثير للسخرية هو خروج بعض المحسوبين على الإعلام (ولا أقول إعلاميين) بنسب الفعل أو الحادث والذي أريق فيه الدماء فورا وعقب حدوث الحادث مباشرة إلى فاعل افتراضي من الخصوم السياسيين قام بسحب أسمه من الدرج فورا، مطالبا بالقصاص منه. سابقا بذلك التحقيقات حتى التحقيقات الأولية ومتخطيا الإجراءات القانونية، مما يضر بسمعة مصر في الخارج، عاكسا بذلك صورة العشوائيات في توجيه التهم في ظل غياب للعدل والقانون. وأيضا أعطاء صورة سلبية وإشارات ودلالات على الإسراع في التوظيف الفوري بغباء للحوادث هذه لأغراض سياسية وكغطاء لممارسة العنف والبطش ضد كل ما هو معارض بالرأي أو بالاحتجاج السلمي.

 

والأغرب هنا، أنه وبالرغم أن مصر تمتلك جهاز مخابرات يعد من أقوى أجهزة المخابرات في الشرق الأوسط والذي أستطاع أن يصل لمعظم معارضي النظام وقام بتفكيك شبكاتهم وباعتقال الكثيرين منهم، حتى من كان في طريق الهرب، وأيضا الوصول للنشطاء السياسيين في أماكن تواجدهم وبدقة متناهية وبحرفيه شديدة ليعتقلهم ويلقى بهم في المعتقلات، حتى البعض ممن يجلسون خلف الشاشات الإلكترونية والذين يحاولون توصيل رأيهم وشكواهم ومعاناتهم وآلامهم ويعبرون عن أحلامهم وأمنياتهم في بلادهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالقلم والفكر، لم يسلموا من الاعتقال. إلى أنهم وفي نفس الوقت لم يتوصلوا إلى الجناة الحقيقيين والذين يقتلون أولادنا في سيناء وفي العمق المصري حتى الأجانب لم يسلموا من غدرهم، ولم يتعرفوا على من يقف ورائهم ويمولهم.

 

فهل يعقل هذا أيها السادة!!!

 

وهل يعجز جهاز المخابرات المصري ذو الباع الطويل والخبرة الطويلة في كشف النقاب عن المجرمين الحقيقيين والذين يهدرون دماء المصريين ويشيعون الرعب والفوضى ليقوموا بتقديمهم للمحاكمة لمعرفة من هم ومن يقف ورائهم ومن يمولهم!؟!

 

هناك علامات استفهام كثيرة علينا أن نجد إجابات لها!

 

2- ومن المستفيد جراء ذلك؟

المستفيد هي الجهات التي دفعت مصر ومازالت تدفعها إلى هذا المنزلق، هي الجهات والتي كلما أزداد الوضع الأمني في مصر سوءً وأصبحت مصر جراء ذلك طاردة للسياح، كلما تحول مقصد السياح إليهم وازدهرت في بلادهم صناعة السياحة.

المستفيد هي الجهات التي تنشر القلاقل والفوضى في بلدان الربيع العربي ليصبحوا طاردين للمستثمرين، لتظل هذه الجهات ناعمة بالاستقرار جاذبة للمستثمرين، ليزدادوا هم ثراءً ونزداد نحن فقرا، ليزدادوا هم قوة ولنغرق نحن في المشاكل الداخلية والتفكك والانهيار بجانب التبعية للخارج، منزوعين الإرادة.

 

فهل كتب علينا أن نظل مغيبين قابعين لإملاءات الغير ومعرضين للتجريف والإنهيار المستمر!

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

الزيادات الجديدة في أسعار شرائح الكهرباء

  • عصر

    03:45 م
  • فجر

    03:32

  • شروق

    05:10

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:03

  • عشاء

    20:33

من الى