• الجمعة 24 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر01:27 م
بحث متقدم

دولا عساكر مصريين!

مقالات

أخبار متعلقة

 من كلمات أحمد فؤاد نجم، وألحان كمال الطويل، غنت الفنانة سعاد حسني أغنية "دولا مين".. تقول مطلعها: دولا مين ودولا مين..  دولا عساكر مصريين
دولا مين ودولا مين..  دولا ولاد الفلاحين
ولا أدرى ما إذا كان "نجم" ـ شاعر الأحياء الشعبية والعشوائيات ومدن الصفيح ـ شاء تكريم "ولاد الفلاحين ـ العساكر" من خلال حس اجتماعي مناهض لـ"الطبقية الاجتماعية" الاستعلائية في مصر.
في العادة ينتمي العساكر إلى "طبقة الفلاحين" بينما ينحدر "الضباط ـ الباشاوات" إلى الطبقات ذات الوجاهة والمنزلة الاجتماعية الرفيعة في القرى وفي المدن والمناطق الحضرية.
وعي النخبة السياسية الحاكمة، مؤسس على الفرز الطبقي، وهذه مشكلة كبيرة ربما شعر بها "نجم" ـ رحمه الله ـ فالشهداء نوعان: عساكر يتحولون إلى مجرد "أرقام" وللتوظيف الدعائي ضد "العدو ـ الإرهاب".. بينما الضباط يحظون "بالتشريفة" السيادية، تذكر مثلا زيارة قيادة سياسية كبيرة لوالدة ضابط شهيد من الأمن الوطني وانحنائه ليطبع قبلة "حنان" أبوية على جبينها.. فيما لم يحظ شهيد واحد من الجنود بمثل هذا التكريم الحاني رفيع المستوى.
 منذ سنوات طويلة كان الضحايا من الجنود يوارون الثرى في هدوء في جنازة يحضرها الفلاحون.. بينما جنازة الضابط، تشهد حشودًا تتصدرها الجنرالات من ذوي الرتب الثقيلة، وتطلق المدفعية زخات من القذائف تحية لروح الشهيد.
 "نجم".. الذى قضى طفولة بائسة في ملاجئ الأيتام في محافظة الفلاحين "الشرقية"، كتب هذا "البروجي" تحية لـ"العساكر ـ ولاد الفلاحين".. المطحونين تحت عجلات الفرز الطبقي..  يقاتلون ويستشهدون أو يرحلون دون أن يشعر بهم أحد.. بل إن بعضهم ـ بعد خروجه من الخدمة، قد يفتك بكبده فيروس "C" ولا يجد ثمن الدواء.. وقد يموت منسيًا في "عشة" نائية على أطراف قريته الفقيرة.
 نجم ـ رحمه الله ـ حاول تعويضهم من الحرمان.. وقدم لهم أرق التحية بأعذب الكلمات.. يكمل قصيدته قائلاً:
 
دولا الورد الحر البلدي.. يصحى يفتح اصحى يا بلدي
 دولا خلاصة مصر يا ولدي.. دولا عيون المصريين
 دولا مين ودولا مين
دولا القوة ودولا العز.. يهدوا الغالي مهما يعز
هز يا دفعه هلالك هز.. واحنا وراك ملايين جايين
 
ويوم 13/7/2017 (الجمعة الماضية) استشهد خمسة رجال من الشرطة: ثلاثة مجندين وأمينا شرطة في البدرشين.. إلا أن الحادث مر بردًا وسلامًا على تجار الدم وأثرياء الحرب الذين يتاجرون في ضحايا الإرهاب ويوزعون الاهتمام على الضحايا بحسب "الرتبة" والانتماء الطبقي.
وقبل أن يتسلم الأهالي جثامين الشهداء الخمسة من مشرحة مستشفى العجوزة.. كانت فضائيات رجال الأعمال مكتظة بسهرات أنس وأغاني ورقص ودلع ودلال و"مرقعة"!!.. متى يعرف هؤلاء المترفون ممن انتفخت جيوبهم وكروشهم وحساباتهم البنكية بالمال الحرام.. متى يعرفون أن الدم المصري واحد؟!


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع استمرار شريف إسماعيل في رئاسة الوزراء بعد عودته من المانيا؟

  • عصر

    02:39 م
  • فجر

    05:08

  • شروق

    06:35

  • ظهر

    11:47

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى