• الخميس 14 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر04:25 ص
بحث متقدم

عبد الناصر سلامة: هذه أسباب سقوط رجال الشرطة يوميا

الحياة السياسية

عبد الناصر سلامة
عبد الناصر سلامة

خاص- المصريون

أخبار متعلقة

قال الكاتب الصحفى، عبد الناصر سلامة، إنه عند الحديث عن جهاز الشرطة لا يمكن تجاهل التجاوزات الشُّرطية بحق المواطنين فى الشارع، كما فى القسم، والسجن، والمعتقل، مستنكرًا التصريحات التى تخرج من المسئولين الشرطيين عن عدم وجود تجاوزات، فى الوقت الذى يواجهون تهم وصلت إلى حد الاتهامات بالاختفاء القسرى للبعض، بل وتصفيات جسدية لم تستطع التصريحات الرسمية إقناع الناس بعكسها أو حتى جدواها.

وأضاف "سلامة"، عبر مقال له بـ"المصرى اليوم" :" الأهم أن الممارسات الشُّرطية لم تستطع الفصل بين مرحلة ما قبل 25 يناير 2011 وما بعدها وحتى الآن، على الرغم من أن هذه النقطة تحديداً كانت الشرارة التى انطلقت منها تلك الأحداث، وسددت الشرطة بسببها ثمناً فادحاً من الأرواح والممتلكات والخسائر على كل الأصعدة".

وتابع: "للأسف نعتصر ألماً ونحن نعيد التذكير بهذه الحقائق الآن، فى الوقت الذى كانت ومازالت تسدد فيه الشرطة ضريبة كبيرة من الأرواح والدماء بصفة شبه يومية، نتيجة أخطاء لم يرتكبها عناصر الشرطة فى معظم الأحيان، ذلك أن الشرطة دائماً وأبداً تتحمل أوزار الآخرين، بمعنى أوضح (بتشيل شيلة الآخرين)، قد تكون هذه الأوزار قرارات اقتصادية مجحفة بالمواطن البسيط، قد تكون قرارات سياسية مجحفة بحقوق الوطن، قد تكون قرارات رئاسية، وقد تكون حكومية، وقد تكون حتى برلمانية".

وأردف: " فى كل الأحوال مطلوب رسمياً من الشرطة التصدى لحركة الشارع حتى لو كانت سلمية، مطلوب منها التصدى للقوى السياسية المناهضة، التصدى للأحزاب السياسية المعارضة، التصدى لحركة الطلاب، لحركة العمال، مطلوب من الشرطة مراقبة الناس على خلاف القانون، مراقبة حركاتهم وسكناتهم، هواتفهم، لقاءاتهم، أسفارهم، مواقع التواصل الاجتماعى الخاصة بهم، بعد ذلك مطلوب منها أيضاً الاعتقال على خلاف القانون فى أحيان كثيرة، وقد يكون الحبس على خلاف القانون أيضاً، التجاوزات تتراكم، من ملابسات وكيفية الاعتقال، إلى ملابسات وكيفية الحبس، وتتوالى التجاوزات إلى ما لا نهاية".

واستطرد: "من هنا كان العداء، من هنا كانت الفجوة بين المواطن والجهاز الذى كان الهدف الأساسى من وجوده حماية المواطن، المهمة أصبحت حماية أشخاص بأعينهم فى صورة حماية المجتمع وأمن المجتمع، ذلك ما يسمى بالأمن السياسى، فى دول العالم الثالث عموماً تحولت الشرطة إلى أداة للبطش فى يد أفراد أو مجموعات من ذوى المصلحة، لاشك أن عناصر الشرطة فى كل الأحوال تُنفذ تعليمات فوقية، أو تُنفذ تعليمات السلطة السياسية، إلا أن ذلك لا يمنح رجل الشرطة الحق أبداً فى تجاوز القانون، ذلك أنه درس القانون كرجل القضاء سواءً بسواء، هو يستطيع التمييز بين القانون واللاقانون، بالتالى يستطيع التعامل مع الأوضاع بما يتوافق فقط مع صحيح القانون".

واختتم كلاه قائلا:" فى كل الأحوال يتولى جهاز الشرطة مهمة وأد محاولات الاعتراض أو مجرد التعبير عن الرأى، لذا كان من الطبيعى أن نرى مصدرى هذه القرارات فى مكاتبهم، بينما رجال الشرطة فى الشارع نيابة عنهم، يتحملون أخطاءهم، وقد يكون ذلك بالروح والدم، بل هو كذلك فى الأغلب الأعم، بالتأكيد هى معادلة معقدة، إلا أن الفيصل الأول والأخير فيها يجب أن يكون صحيح الدستور والقانون، رجل الشرطة أقسم على احترام هذا وذاك، بالتالى لا يجب آن تكون هناك مشكلة، لا يجب أبداً أن يساهم فى تزوير انتخابات من أى نوع، لا يجب أبداً أن يتجاوز مع مواطنين لأى سبب، لا يجب أن يبطش لحساب آخرين.. أعتقد أن سقوط رجال الشرطة الآن واحداً تلو الآخر، وبصفة شبه يومية، ليس لذنب اقترفوه، بقدر ما هى هذه المعادلة المعقدة، هى دلالة بالغة على أن الأمر يحتاج إلى إعادة نظر، من خلال الدستور والقانون، وليس أى شىء آخر، مع الأخذ فى الاعتبار أن رجل الشرطة أولاً وأخيراً هو مواطن تعنيه الحالة الاقتصادية وأسعار السلع، كما تشغله حقوق الوطن وحدوده، وهى الرسالة التى لم تصل رجل الشارع، نتيجة ممارسات شرطية بدا أنها مغايرة، آن لها أن تتبدل"..



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • فجر

    05:21 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى