• الجمعة 15 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر08:28 ص
بحث متقدم

جودة: صورة "مريم" يجب أن تعمم بالدولة

الحياة السياسية

سليمان جوده
سليمان جوده

عمرو محمد

أخبار متعلقة

سليمان جودة

مريم

الثانويةالعامة

قال الكاتب سليمان جودة، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، طالب القائمين على مؤتمر الشباب بأن يخرجوا بتوصيات مؤتمر الشباب من قاعدة مكتبة الإسكندرية إلى أرجاء البلد، حيث يعيش المصريون ويتحركون طوال السنة، جاء هذا على لسان السفير علاء يوسف المتحدث باسم رئاسة الجمهورية.

وأضاف جودة فى مقالة بـ"المصرى اليوم": "لا أعرف ما الذى قاله الرئيس بالتفصيل، وهو يتطلع مع الحاضرين فى الاجتماع إلى المؤتمر، بطريقة تضعه فى ميزان التقييم الدقيق، فلا تهوّل فى تقييمه، ولكن يبقى مشهد جلوس مريم فتح الباب فتاة الثانوية العامة المتفوقة إلى يمين رأس الدولة يعنى الكثير".

 وتابع: "يجب أن تكون تلك الصورة هى الحية فى أذهان كل جهة فى الدولة، بما ينقل كل معانيه إلى كل بيت، وبما يرسخ فى أعماق كل شاب، أن كفاءته وحدها سوف تحمله إلى حيث يريد، وأن الأقل كفاءة منه، لن يتجاوزه، لمجرد أنه على صلة بفلان، أو علان، فى الدولة".

واليكم نص المقال..

نقلت صحف الصباح عن السفير علاء يوسف أن الرئيس طلب، خلال اجتماع جرى أمس الأول، أن تتحرك توصيات مؤتمر الشباب الأخير، من قاعات مكتبة الإسكندرية، حيث دامت أعماله يومين، إلى أرجاء البلد، حيث يعيش المصريون ويتحركون طوال السنة!.

السفير يوسف يتحدث باسم الرئاسة، وينقل ما يدور فى اجتماعاتها إلى الناس، ولأنه دبلوماسى، ولأن المقام مقام رئاسى، فإنه يصوغ ما تشهده الاجتماعات فى عبارات جادة، وموجزة، وسريعة، ومتحفظة!.. أقول ذلك لأنى لا أعرف ما إذا كان فى استطاعته أن ينقل لمستمعيه، أن الرئيس قد احتد.. مثلاً.. على المسؤول الفلانى، وأعطاه فرصة أخيرة ليكون الأداء العام عنده أفضل.. وإلا.. أو أن الرئيس أثنى على أداء مسؤول آخر، وتمنى لو أن كل المسؤولين من حوله كانوا فى مثل شطارته وقدرته على العمل المنجز؟!.

لا أعرف.. فالعمل الدبلوماسى يعطى صاحبه وجهاً آخر، غير الوجه الطبيعى الممتلئ بالحياة!.

ولا أعرف ما الذى قاله الرئيس بالتفصيل، وهو يتطلع مع الحاضرين فى الاجتماع إلى المؤتمر، بطريقة تضعه فى ميزان التقييم الدقيق، فلا تهوّل فى تقييمه، ولا تهوّن من حجم ما نتج عن نقاشات استمرت نهارين!.

غير أن الذى أعرفه أن التوصية الأهم التى لابد أن تكون قاسماً مشتركاً أعظم، فى كل دورة مقبلة للمؤتمر، يمكن استخلاصها من مشهد واحد.. هذا المشهد هو حرص الرئيس فى جلسة الافتتاح، على أن تكون مريم فتح الباب، فتاة الثانوية العامة المتفوقة، جالسة إلى يمينه!.

التوصية الأهم لابد أن تكون من قلب هذا المشهد، دون سواه، وأن تكون على النحو الآتى: إن احتفاء الرئيس بالبنت له معنى، وهذا المعنى هو أن الحفاوة فى البلد يجب أن تكون بالكفاءة، وأن تكون هى المعيار الذى لا معيار غيره، فى الصعود وفى الترقى، لأنه لا معنى لجلوس مريم إلى يمين رأس الدولة إلا هذا المعنى!.

ويبقى المشهد فى مجمله، فى حاجة إلى ترجمة حية، من كل جهة فى الدولة، بما ينقل كل معانيه إلى كل بيت، وبما يرسخ فى أعماق كل شاب، أن كفاءته وحدها سوف تحمله إلى حيث يريد، وأن الأقل كفاءة منه، لن يتجاوزه، لمجرد أنه على صلة بفلان، أو علان، فى الدولة، وأنه باعتباره شاباً مدعو إلى أن يكون على يقين من ذلك، وأن أجهزة الدولة المختلفة مدعوة بدورها، إلى أن تبرهن على هذه المعانى وتؤكدها أمامه يوماً بعد يوم!.

حفاوة الرئاسة بالبنت، هى فى الأصل حفاوة بالتفوق، وهى رسالة مباشرة عن أن المكان الذى استقرت فيه مريم أمام الكاميرات، على يمين أعلى مسؤول فى الدولة، هو بالتحديد مكان كل متفوق، وهو سبيله إلى أن يحصل من بلده على قدر تفوقه، وكفاءته، واجتهاده، وتعبه.. لا على قدر فهلوته!.

مشهد مريم إلى جانب الرئيس، هو إعلاء للقيمة الباقية فى الإنسان.. وتلك هى التوصية التى يتعين أن تكون موضع ترويج من ناحية الرئاسة فى كل وقت، وفى كل اتجاه، وأن تنتقل منها كأنها عدوى إلى كل ركن!.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • ظهر

    11:55 ص
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى