• الإثنين 18 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر03:16 ص
بحث متقدم
سرور.. المحجوب.. أبو طالب.. ومرعي

الأربعة الكبار يحرجون «عبدالعال»

الحياة السياسية

«علي عبدالعال» رئيسًا للبرلمان
علي عبدالعال

منار مختار

أخبار متعلقة

على عبدالعال

احمد فتحي سرور

الأربعة الكبار

رفعت المحجوب

سيد مرعي

فتحي سرور نجح بفعل الخبرة والكفاءة القانونية.. المحجوب رئيس لوبي التأثير على قرارات مبارك.. وصوفي.. المحنك في صناعة القرار السياسي

سياسيون: "عبدالعال" أقل رؤساء البرلمان كفاءة

وبرلمانيون: "عصبي" لكن قلبه طيب

بسياسة "الصوت العالي، ولائحة المجلس، وتمرير القوانين دون مناقشة كل أوجه النظر، ثم الابتسامة، لتخطي الأزمات والمناقشات الحادة، والعصبية الزائدة"، نجد أن هذا هو ملخص أداء الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، وقائد السلطة التشريعية في مصر، في إدارة الجلسات البرلمانية، بحسب آراء الكثير من المحللين السياسيين؛ فبمقارنة بسيطة مع سابقيه من رؤساء مجلس النواب، يعد عبدالعال من أضعف الشخصيات التي أدارت المجلس ونوابه، خاصة مع حالة الهرج والمرج التي تشهدها الجلسات العامة، ووضح ذلك جليًا من خلال مناقشة اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، والعديد من القوانين الأخرى التي أثارت أزمة في الشارع المصري، فبوضع عبدالعال مع رؤساء مجالس النواب الذين تعاقبوا على مصر منذ بداية الحياة النيابية في مصر في 1966، نجد أن  عبدالعال خسر أمام أقوى 3 رؤساء نواب سابقين، في الإدارة والتشريع.

أحمد فتحي سرور

أدار أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس النواب الأسبق، الدورات البرلمانية 21 عامًا متتاليًا، فكان سرور من أشد وأقوى الشخصيات التي أدارت المجلس، دون النظر إلى عيوب أو مزايا القرارات والقوانين التي كانت تتخذ في تلك الفترة، والتي كانت معظمها لصالح النظام بقيادة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ولكن كانت لسرور شخصية قوية، استطاع من خلالها أن يقود العملية التشريعية في مصر.

 بدأت الدورة الأولى لسرور في الـ 13 ديسمبر 1990-1995 وانتهت في 2010 -2011، واتخذ المجلس العسكري عقب ثورة يناير قرارًا بحل مجلس النواب، نظرًا للتزوير الذي شهدته الانتخابات البرلمانية لصالح الحزب الوطني الديمقراطي.

رفعت المحجوب

كان قائدًا أساسيًا، في مسألة تقوية السلطة من خلال حزبها "الوطني المنحل"، وقد منحه الرئيس الأسبق مبارك الثقة؛ ليكون يد العون في أمر الحياة النيابية والتشريعية في مصر، بعد توليه رئاسة مجلس النواب في عام 1984 وحتى اغتياله في أكتوبر 1990.

تولى المحجوب، المناصب السياسية في الدولة منذ عام 72 في عهد الرئيس الراحل أنور السادات؛ إذ تولى منصب وزير برئاسة الجمهورية، ثم نائب لرئيس الوزراء في عام 1975، وفي العام نفسه اُنتخب أمينًا للاتحاد الاشتراكي العربي.

منع المحجوب، أية محاولة لاختراق الحزب الوطني، أو ظهور أحزاب تنافسه، وذلك بمساعدة رجال النظام، وهم «صفوت الشريف»، و«كمال الشاذلي»، و«يوسف والى»، ومعهم «أسامة الباز»، و«جمال عبدالعزيز» من رئاسة الجمهورية، وكان دورهم يشبه إلى حد ما دور «اللوبي» في محاولة لإقناع مبارك بتطبيق قراراتهم، التي سيكون لها تأثير إيجابي على وضعهم في السلطة، وهو ما أظهر شخصية المحجوب القوية والمسيطرة على زمام الأمور، لدوره السياسي البارز في الحياة السياسية في مصر بذلك الوقت، قبل اغتياله في ظروف غامضة.

صوفي أبو طالب

تولى صوفي أبو طالب، رئيس مجلس النواب الأسبق، منصب رئيس الجمهورية بعد حادث اغتيال السادات، لمدة 8 أيام، وفي عام 1976 انتخب عضوًا في مجلس الشعب، وفى بداية الدورة انتخب رئيسًا للمجلس حتى نهاية الدورة فى إبريل عام 1979 وفاز للمرة الثانية في انتخابات الدورة الجديدة لمجلس الشعب عام 1979 وأعيد انتخابه رئيسًا للمجلس في أولى جلساته.

كان لصوفي أبو طالب منذ توليه رئاسة مجلس الشعب، وحتى وفاته دورٌ بارزٌ في صنع القرار السياسى في مصر، وشارك في العديد من المؤتمرات الدولية والتقى بالعديد من رؤساء الدول العربية والأجنبية وتناقش وتحاور في العديد من القضايا التي تهم مصر من منطلق حبه وانتمائه وإحساسه بالمسئولية نحو الوطن والمواطنين، وحصل على العديد من الأوسمة والنياشين تقديرًا لدوره البارز في النواحي السياسية والاجتماعية والتعليمية والأدبية.

سيد مرعي

على مدى أربعة أعوام جلس سيد مرعي، خريج كلية الهندسة، على منصة رئاسة مجلس الشعب في فترة شديدة الأهمية بعد حرب أكتوبر المجيدة من يوم 23 أكتوبر 1974 وحتى 3 نوفمبر 1978؛ حيث عرف في ذلك الوقت أنه العقلية الإستراتيجية القوية التي يعتمد عليها الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

فبعد رحيل الرئيس جمال عبدالناصر، تولى السادات القيادة لمدة 11 عامًا فتعاقب على رئاسة المجلس 3 رجال، كان أقواهم في تلك الفترة هو سيد مرعي، الذي اتخذ عددًا من القوانين والتشريعات التي غيّرت الدولة المصرية وقلبتها رأسًا على عقب، وحولتها من دولة اشتراكية موجهة إلى رأسمالية انفتاحية.

علي عبدالعال

هو رئيس أول مجلس نواب، تم انتخابه بعد ثورة الـ30 من يونيو، التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، دون اعتراضات، عبدالعال، الذي تخرج في كلية الحقوق جماعة عين شمس، أستاذ القانون الدستوري والإداري بجامعة عين شمس، الذي كان من أكثر رؤساء مجلس النواب، إثارة للجدل، بقراراته وكيفية إدارته للجلسات استطاع بها أن يلفت الأنظار إليه.

بدأ عبدالعال الظهور بشكل كبير بعد أن تم انتخابه في الـ10 من يناير من عام 2016 الماضي، رئيسًا لمجلس النواب، تدرج عبدالعال بخبراته القانونية قبل أن يخوض الانتخابات البرلمانية على قائمة "دعم مصر"؛ حيث عمل وكيلاً للنيابة بعد تخرجه، ثم معيدًا بقسم القانون العام بكلية الحقوق جامعة عين شمس، وخبيرًا دستوريًا بمجلس الشعب في عام 1992، ومن بعدها تولى رئاسة مجلس النواب الحالي.

برلمانيون يتعاطفون مع عبدالعال.. وسياسيون: شخصية مهزوزة   

 أكد خبراء القانون والدستور أن هناك اختلافًا جذريًا في كيفية إدارة أحمد فتحي سرور للجلسات التشريعية، وبين علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب الحالي؛ حيث قال رفعت السيد، رئيس محكمة الاستئناف الأسبق، إن سرور كانت شخصيته قيادية وحاسمة، استطاع أن يشد الحالة التشريعية في مصر إلى بر واضح، على الرغم من وجود العديد من الانتقادات التي وجهت إليه نظرًا لولائه لسلطة مبارك في ذلك الوقت.

وأضاف السيد، في تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن هناك اختلافًا واضحًا في كيفية إدارة الجلسات لكل من الاثنين؛ فسرور كان حازمًا وصارمًا ويعطي كل نائب حقه في الحديث، ولكن شخصية عبدالعال في كل الجلسات التي ظهرت وأذيعت عبر شاشات التليفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي، جاءت ضعيفة، لا يستطيع أن يدير جلساته بشكل قوي، خاصة أن الجلسات التي يشوبها حالة من الفوضى وعدم السيطرة.

وأوضح الخبير القانوني، أن الحالة المثلى لخروج تشريعات وقوانين تفيد الشعب المصري والمواطن البسيط، يجب أن تنبع من برلمان قوي يعبر عنه رئيسه بشكل واضح، دون تردد أو خوف، كما يظهر علي عبدالعال خلال الجلسات الأخيرة، وكانت جلسة مناقشة اتفاقية إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية والتنازل عن تيران وصنافير خير دليل على ذلك.

وعلى الصعيد السياسي، قال عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إنه لا يمكن تقييم أداء رئيس مجلس النواب علي عبدالعال، ومقارنته بسابقيه من رؤساء المجالس السابقين، نظرًا لعدم خبرته في العمل العام من قبل، مشيرًا إلى أن الأداء الظاهر الآن لا يعبر عن شخصية قوية، بل شخصية مهزوزة نسبيًا في اتخاذ القرار.

وأوضح ربيع لـ"المصريون"، أنه على الرغم من صغر المدة التي قضاها عبدالعال في منصب رئاسة النواب، والتي لا يمكن أن تضعه في مقارنة مع سابقيه كرئيس مجلس النواب في عهد مبارك أحمد فتحي سرور، سيكون عبدالعال من  أقل رؤساء البرلمان أداءً مقارنةً بسابقه، وعليه مهمة قوية في إثقال خبراته والاستفادة من تجارب السابقين في المنصب؛ لكي يستمر في منصبه حال رغبته بذلك خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة.

يقول مصطفى الجندي، النائب البرلماني، وأحد البرلمانيين الذين شاركوا في مجلس النواب والحياة التشريعية في مصر، خلال فترات سابقة، إن لكل من أحمد فتحي سرور، وعلي عبدالعال، شخصية وكاريزما خاصة بهما، وعيوبًا ومميزات في إدارة الجلسات، والقوانين التشريعية، وتطبيق اللوائح، مشيرًا إلى أن علي عبدالعال ليس بالسوء الذي يخرج به بعض السياسيين والمحللين في رأيهم عنه.

وأضاف الجندي في تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن العيب الوحيد في شخصية عبدالعال هي طيبته الزائدة؛ حيث إن تلك الطيبة تؤثر بشكل سلبي على الجلسات النقاشية التي نقوم بها للحديث أو مناقشة قضية مهمة أو قانون وتشريع بحضور عدد كبير من النواب البرلمانيين المختلفين بشكل طبيعي في الآراء.

وأوضح الجندي، أن العيب الآخر في شخصية عبدالعال، هو عدم تطبيق اللائحة الداخلية للمجلس بقوانينه بشكل صارم؛ حيث إن هناك العديد من الحالات التي قام فيها عبدالعال بإحالة نواب إلى مجالس التأديب ولكن بعد ذلك تراجع عن القرار، وهو ما يجعل النواب المشاغبين أو أصحاب الصوت العالي في التمادي بالأمر.

وعن فتحي سرور، فقال الجندي، إنه رجل سياسي من الطراز الأول، وله ما له وعليه ما عليه من سياسات وانتماء للحزب الوطني المنحل، الذي كان ظهيرًا أساسيًا في حياة الرئيس الأسبق مبارك، ولكنه كان يعرف كيف يدير الجلسة على الرغم من وجود حالة من الشغب أيضًا من النواب المعترضين على قوانين أو قرارات، ولكنه كان قادرًا على سماع كل وجهات النظر، وإعطاء كل نائب برلماني حقه في الحديث والتعبير عن رأيه حتى ولو لم يأخذ به في النهاية.

وفي سياق مختلف، قال صلاح حسب الله، النائب البرلماني، إنه لا يمكن مقارنة فتحي سرور أو أي رئيس مجلس نواب سابق، بعلي عبدالعال، خاصة أن فتحي سرور قضي ربع عمره تقريبًا داخل هذا المنصب كرئيس لمجلس النواب، لذلك طوال حياته كان يقبع تحت قبة البرلمان واتخذ من الخبرة والقوة ما يجعله أقوى رئيس برلماني في تاريخ مصر الحديث والقديم.

وأضاف حسب الله لـ"المصريون"، أن علي عبدالعال يتمتع بحالة من العصبية تجعله يدخل في صدام مع النواب، خاصة من المعارضين لسياسات البرلمان ويخرجون من صمتهم بشكل مبالغ فيه للتعبير عن رأيهم وهو ما شوهد خلال الجلسة النقاشية الخاصة بتمرير اتفاقية تيران وصنافير، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تلك العصبية إلا أنه يتمتع بقلب طيب ونقي، لذلك يشعر المواطن بأنه شخصية ضعيفة وغير مسيطرة على زمام الأمور تحت القبة ولكن الجلسات العادية تؤكد عكس ما يتم توارده.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من هو أفضل رياضى فى مصر لعام 2017؟

  • فجر

    05:24 ص
  • فجر

    05:24

  • شروق

    06:53

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى