• الأحد 22 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر02:06 م
بحث متقدم

الأساطير المؤسسة لدولة الخوف!

مقالات

أخبار متعلقة

عندما يخير مسئول مصري، الشعب ما بين "التحمل" أو "معسكرات اللاجئين".. فإننا ـ هنا ـ إزاء تهديد رسمي، إما أن نقبل بالسياسات التي يتبعها النظام الحالي، وإما دفع البلاد صوب السيناريو السوري.. بكل تفاصيله الكارثية (قتل وتدمير مدن وتهجير نصف الشعب)، وتحويلهم إلى لاجئين في كل بلاد الدنيا!!
 
هذا ما يمكن فهمه من هذه المقايضة التي جاءت على لسان المسئول المصري.. وهي تأتي في سياق "المن" الدائم على المصريين: لولا "فلان" ولولا المؤسسة "الفلانية" لكنا مثل سوريا والعراق!!
 
فزاعة ليس لها أي أساس من الصحة، فمصر ليست سوريا والعراق ولن تكون، وذلك لسببين: الأول يتعلق بالمعارضة الوطنية، والثاني يتعلق بالجيش الوطني.
 
الأولى "سلمية" ولم تحمل السلاح ضد الدولة، حتى عندما قتل السلاح الميري المئات منهم، في الشوارع وفي الميادين.. ولو أنها انساقت وراء عنف الدولة وبادلتها رصاصة برصاصة، لكنا فعلًا أمام السيناريو السوري بكل إكسسواراته الدموية والوحشية.. ولكن كامل الطيف الوطني، متمسك بالسلمية.
 
أما الجيش.. فهو جيش وطني حقيقي، وعليه أيضًا إجماع وطني.. ولم يكن منذ تأسيسه وإلى الآن، جيشًا طائفيًا ولا طبقيًا ولا أيديولوجيًا.. وإنما يعبر بأصوله الطبقية والاجتماعية عن الشعب، بكل مكوناته في دقها وجلها.. وهو بذلك يختلف جذريًا عن الجيش السوري "العلوي الطائفي".. أو الجيش العراقي "الشيعي الطائفي".. واللذين يدافعان فقط عن حكم الأقلية الدينية.. وساقا البلدين إلى حروب دينية وأهلية انتهت بالتقسيم الفعلي على الأرض.. إذ لم يعد العراق موجودًا بعد أن تم تقسيمه إلى ثلاث دويلات.. ولا سوريا موجودة بعد تقسيمها إلى خمس دويلات.
 
مصر تختلف: فلا معارضة مسلحة ولا جيش طائفي.. فلا قلق من الأولى ولا من الثاني.. الخوف والقلق يأتي فقط من المغامرين غير المؤهلين ومن القرار السياسي "المتهور" وغير المحسوب.. ولعل ذلك ما جعل المصريين يضعون أياديهم على قلوبهم من تصريح الرئيس السيسي الشهير: الجيش جاهز للانتشار في البلد خلال ست ساعات!!
 
لا أحد ولا أية مؤسسة بوسعها أن تمن على المصريين.. ويدعي ـ أو تدعي ـ  أنه لولاها لسقطت الدولة.. فالتجارب تسقط هذه "الأساطير" المؤسسة لدولة الخوف والرعب:
 
في يونيو 67.. لم يكن في مصر جيش ولا شرطة ولا أجهزة أمنية.. ومع ذلك لم تسقط الدولة، بفضل الشعب وحده.. وفي  28 يناير 2011، لم تكن في مصر شرطة.. ذابت الأخيرة واختفت.. ومع ذلك لم تسقط الدولة، وذلك بفضل الشعب وحده.. فالشعب هو مصدر القوة والوحدة والتماسك والبقاء.. كما أنه مصدر السلطة والتشريع وتسمية من يحكمه.. وأي كلام آخر غير ذلك فهو فزاعة لإخافة الجهلاء لا العقلاء.
 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • عصر

    02:55 م
  • فجر

    04:44

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:20

  • عشاء

    18:50

من الى