• الثلاثاء 22 أغسطس 2017
  • بتوقيت مصر05:23 ص
بحث متقدم

جودة: هل يكرر "الإخوان" ما حدث في كولومبيا؟

الحياة السياسية

سليمان جودة
سليمان جودة

أحمد عادل شعبان - صحف

أخبار متعلقة

الإخوان

كولومبيا

شبه الكاتب الصحفي سليمان جودة النهج السياسي للإخوان بما كانت تفعله جماعة "فارك" في كولومبيا ، مستائلًا ما إذا كان يمكن للإخوان أن يتعلموا من النهاية التي حدثت لـ"فارك" .

وقال "جودة" في مقال نُشر له بـ"المصري اليوم" تحت عنوان "إخوان كولومبيا" : "جماعة كولومبيا تختلف عن جماعة مصر والمنطقة طبعاً.. ولكن الفكر المتشدد ملة واحدة.. فمتى
تنسى الجماعة فى مصر والمنطقة.. ومتى تتعلم؟".

وإلى نص المقال:
كل الأسباب تدعو جماعة الإخوان إلى أن تتصرف، الآن، كما تصرفت جماعة «فارك» فى كولومبيا مع الحكومة هناك هذه الأيام.. فهذا هو الشىء الوحيد المفيد، ولا شىء سوف يكون مفيداً سواه!

لقد عاشت كولومبيا سنوات طويلة، وعصيبة، كانت فارك خلالها تؤمن بالعنف وتمارسه ضد الدولة، بما أدى إلى سقوط الكثيرين من الأبرياء ضحايا على طول الطريق!

وكانت كل محاولة لإقناع الجماعة الكولومبية بالتوقف عن العنف، تبوء بالفشل.. وكانت فارك تتصور أن أسلوبها المتطرف سيؤدى إلى سقوط الحكومة، ووصولها كجماعة متطرفة إلى الحكم!

ولم يحدث هذا، رغم شدة العنف الذى عرفته البلاد، ورغم طول السنين، ورغم تكرار المحاولات!

وجاء وقت فى العام الماضى، أحس فيه الرئيس الكولومبى أن هذا الطريق لابد له من نهاية، وعرض ذلك على فارك فوافقت، ولكن المواطن الذى ذاق عواقب عنف الجماعة كان له رأى آخر!

ذهب الرئيس بالأمر كله إلى استفتاء عام، كان الناخب فيه مدعواً إلى أن يقول رأيه فى التصالح مع الجماعة التى أرهقت المجتمع بأفكارها، وسلوكها، وكانت المفاجأة أن النتيجة جاءت على غير ما تمنى الرئيس وأراد، لأن الغالبية من الناخبين قالت: لا!

كان رئيس البلاد له رأى.. وكان الناخب له رأى آخر، ليس لأنه ضد التصالح، ولا لأنه ضد السلام، ولا لأنه مع العنف الذى مارسته فارك على مدى عقود من الزمان.. وإنما كان تقدير الغالبية الرافضة فى الاستفتاء أن الموافقة على المصالحة مع الجماعة، مرهونة بأن يقف كل الذين مارسوا عنفاً من بين أفرادها، أمام العدالة، وأن ينالوا عقابهم وفق ما يقول القانون!.. وكانت وجهة نظر وجيهة تماماً!

واكتشفت فارك أن مشكلتها مع الشعب، أكثر مما هى مع السلطة!.. وعاد الرئيس يتكلم معها من جديد، بعد أن حصل فى أكتوبر 2016
على جائزة نوبل، مكافأة على جهده فى هذا السبيل!

وقبل أيام أعلنت الجماعة التخلى عن العنف كلياً، وألقت سلاحها، وأرشدت عن كل قطعة منه فى مخابئها، وقررت تشكيل حزب سياسى ينافس فى أقرب انتخابات، ويحترم الدستور القائم، ويعمل حسبما تقول كل مادة من مواده.. مادة.. مادة!

أما الذين تورطوا فى عنف من بين أعضائها، وثبت عليهم ذلك، فلا مفر أمامهم من الذهاب إلى القضاء، لتقول العدالة كلمتها فى هدوء، ودون فصال!

جماعة كولومبيا تختلف عن جماعة مصر والمنطقة طبعاً.. ولكن الفكر المتشدد ملة واحدة.. فمتى
تنسى الجماعة فى مصر والمنطقة.. ومتى تتعلم؟!.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع اتفاق المعارضة على مرشح لمنافسة«السيسي» في انتخابات الرئاسة؟

  • شروق

    05:30 ص
  • فجر

    04:01

  • شروق

    05:30

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:35

  • عشاء

    20:05

من الى