• الثلاثاء 17 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر04:46 م
بحث متقدم

"أمين": مصر تتعرض لإحباط ممنهج

الحياة السياسية

أرشيفية
أرشيفية

أحمد الديب

أخبار متعلقة

انتقد الكاتب الصحفي محمد أمين، ما وصفها بحملة الإحباط التي يروجها البعض داخل المجتمع المصري، والتركيز على النقاط السلبية دون الإيجابيات، في القرارات التي تتخذها السلطة، معتبرًا أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أداة مهمة لترويج هذه الأفكار.

وسلط "أمين" الضوء حول ما تتناوله مواقع السوشيال ميديا، خلال مقاله بصحيفة "المصري اليوم" تحت عنوان "النقطة السوداء" قائلاً: "ويزعجنى أن النقاش العام لم يعد حول الموضوع، ولم يعد حول الأفكار.. لا يوجد منطق.. فما يثار فى الأمسيات والسهرات وعلى السوشيال ميديا ضجيج بلا أصل".

وإلى نص المقال:

وقف المعلم وأعطى كل طالب ورقة أسئلة «مقلوبة».. وبعد أن وزَّع ورقة الأسئلة طلب منهم أن يبدأوا الإجابة فوراً، فلم يجدوا أسئلة فيها، ولكن «نقطة سوداء» فى ورقة بيضاء.. كُلٌّ راح يشرح مساحتها وأبعادها.. ولم يتحدث أحدٌ عن المساحة البيضاء العريضة.. كانت الفكرة واضحة حين راح المعلم يشرح.. فلا تتوقف عند النقطة السوداء فى الثوب الأبيض.. وكانت قصة «ذات مغزى» عند الطلاب!.

وأدخل من هذه القصة إلى ملف صناعة الإحباط.. فهم يعتمدون دائماً على نقطة سوداء.. فلا يلفت نظرهم فى الورقة البيضاء غير النقطة السوداء.. يفسرون منها كل شىء.. فهناك أصلٌ يمكن الاتِّكاء عليه.. وأظن أن مصر تعرَّضت لهذا النوع من صناعة الإحباط بشكل ممنهج.. فقد استغلوا نقطة، وانطلقت ماكينة الإحباط.. ومهمتنا الآن أن نقاوم هذه الفكرة؛ لأنها تُسقط الوطن، قبل أن تُسقط النظام!.

وتخيَّل مثلاً حين يتم اختزال عمل ضخم فى العاصمة الإدارية؛ ليقال إن الدولة تبنى مسجداً وكنيسة.. ولزمتها إيه؟.. مش كنا بنينا عشرات المدارس وعشرات المستشفيات؟.. فما هو تفسيرك لهذا الاختزال؟.. إنه يدخل فى إطار صناعة الإحباط؟.. وتخيَّل حين يسخرون من بطلة العالم فى السباحة، فما معنى هذا؟.. إنهم يهدمون الأبطال، ويقللون من نجاح مصر، ليتسرَّب إلى داخلنا مفهوم «الدولة الفاشلة»!.

ويزعجنى أن النقاش العام لم يعد حول الموضوع، ولم يعد حول الأفكار.. لا يوجد منطق.. فما يثار فى الأمسيات والسهرات وعلى السوشيال ميديا ضجيج بلا أصل.. كلام.. أطلقت عليه أمس «كلام ببغاوات».. يرددون ما لا يفهمون.. يعملون «حفلة» بلا أى أرضية.. وبلا أدنى مفهومية.. المثير أن الماكينة تغذى الكلام عن النقطة السوداء دون المساحة البيضاء فى الثوب؛ لإشاعة جو من «الكراهية»!.

فالنقاط السوداء يراها أصحاب القلوب السوداء.. فى قلوبهم مرض.. وهناك من لا يتوقف عند النقاط السوداء، ولكنه يعالجها، ويزيل البقعة من الثوب.. هؤلاء هم الإصلاحيون.. والفارق كبير بين الإصلاحيين والغوغاء.. كيف تميز الصنف الأخير؟.. بالتأكيد تعرفهم بسيماهم من تاريخهم.. تعرفهم من تمويلهم.. أيوه هناك «تمويل».. لن نضع رؤوسنا فى الرمال، وسيزيد التمويل مع «انتخابات الرئاسة»!.

لا يفرح أصحاب القلوب السوداء لِمَا يفرحك.. عندما ارتفع الاحتياطى إلى 36 مليار دولار قال البعض إنها من قرض الصندوق، مع أن القرض 12 مليارا، كله على بعضه.. وعندما يصل إلى 50 ملياراً لن يفرحوا.. هكذا أصحاب النظارات السوداء.. سياسياً مصر أفضل.. واقتصادياً وأمنياً أيضاً.. ودبلوماسياً، أثبتت الأيام سلامة موقف مصر من سوريا وقطر، ولا يعترفون.. ليس من مصلحتهم الاعتراف أبداً!.

اخلع نظارتك السوداء هتشوف الدنيا صح.. ولا تتوقف أمام النقاط السوداء لذاتها.. اعمل على إزالة البقع من حياتك.. انتبه إلى خطورة صناعة الإحباط.. الوطن مستهدف فعلاً.. ومن أصول المنطق أن ندعم اللعبة الحلوة لنكسب المباراة.. ولو قلت لابنك «يا فاشل» سيفشل بالثلث، وللأسف لم تكن تقصد أن يفشل!.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • مغرب

    05:26 م
  • فجر

    04:41

  • شروق

    06:04

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:59

  • مغرب

    17:26

  • عشاء

    18:56

من الى