• الأربعاء 13 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر10:47 م
بحث متقدم
ليس من الإسلام:

(حقوق الإنسان واستقرار الدولة)

مقالات

أخبار متعلقة

بلادى تتطلع إلى الاستقرار، ومن أهم العوامل التى تؤدى إلى ذلك احترام حقوق الإنسان، والبعض قد يحتج على ذلك قائلا: بلادنا فى حالة حرب ضد الإرهاب المجرم، فلا مجال للكلام فى هذا الموضوع إلا بعد النجاح فى التصدى للمتطرفين دعاة العنف.
وأرد على ذلك قائلا: العكس هو الصحيح تمامًا، لن تستطيع الانتصار فى هذه المعركة إلا بعد التأكيد على احترام حقوق الإنسان! وهذا الكلام يمكن أن يصيبك بالحيرة وأنت تسألنى عن أسباب إصرارى على جعل هذين الأمرين مترادفين لا يغنى أحدهما عن الآخر.. القضاء على الإرهاب واحترام حقوق الإنسان.. وأقول لك إنه لا يوجد بينهما أى تناقض كما يروج البعض، بل كل منهما ضرورى للآخر، فاحترام حقوق الإنسان يعنى التصدى للعنف ودعاة الإرهاب بكل قوة لأن إسالة دماء الأبرياء انتهاك صارخ لتلك الحقوق.
ومن ناحية أخرى، فإن التصدى للإرهاب من شروط نجاحه، كما أخبرتك احترام حقوق الإنسان، ولك أن تتصور معى القبض على الأبرياء والزج بهم فى السجون.. هؤلاء بعد عودتهم من وراء الشمس سيكونون وقودًا جديدًا للإرهاب لأنهم تعرضوا للظلم، وأخطر ما يمكن أن يتعرض له مجتمع الافتقاد للعدالة، وهل تتصور إمكانية انتصاره على المتطرفين وهذا ينطبق عليه القول المأثور: "باب النجار مخلع!!".
ومن ناحية أخرى، فالانتصار على الإرهاب من شروطه الأساسية إشراك الشعب كله فى المواجهة، وهذا لن يكون والوضع القائم لا يحترم حقوق الإنسان، لأن الناس "خايفة" ومنكمشة وكل إنسان فى حاله، والدولة القائمة على الخوف لا تنتصر فى أى معركة!!
وإذا أردنا الانتصار على الإرهاب بحق فلا بد من إعادة النظر فى أوضاع السجون بتحسين المعاملة فيها من ناحية، والإفراج عن كل من لا صلة له بالإرهاب! ومن دروس التاريخ تعلمنا أن المعتقلات سيئة السمعة كانت دومًا معامل لتفريخ الإرهابيين ودعاة العنف.
محمد عبدالقدوس

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • فجر

    05:21 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى