• الأربعاء 13 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر03:38 ص
بحث متقدم

الكتب المدرسية بربطتها

وجهة نظر

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

أخبار متعلقة

مع بداية شهر أغسطس، بدأ موسم الدروس الخصوصية في جميع مراحل التعليم قبل الجامعي –إبتدائي، إعدادي وثانوي-ومعها لزاماً شراء الكتب الخارجية، والتي أصابتها هي الأخري جنون الأسعار، حيث أن سعر الكتاب الواحد في المتوسط يتراوح بين 40-50 جنيهاً، ويمكن أن تتصور لو ان كل أسرة بها اكثر من تلميذ في مراحل مختلفة، كم ستنفق في شراء الكتب الخارجية لجميع المواد لكل تلميذ عندها، وكم يعد ذلك صعباً عليها وزيادة في الإرهاق علي الإرهاق المعيشي.
مما يثير الدهشة والعجب، أننا ننفق الملايين في طباعة الكتب المدرسية، بالرغم من أنه غالباً ما تظل بربطتها ولا يفتحها أي تلميذ للمذاكرة فيها، حيث أولاً غياب التدريس الحقيقي في المدرسة، نظراً لتعمد بعض المدرسين عدم الشرح بذمة في الحصص المدرسية لضمان حضور التلاميذ درس خاص عنده والذي بدوره لا يستخدم الكتاب المدرسي، ويطلب منهم شراء الكتب الخارجية، وأيضاً لغياب طلاب السنة النهائة للمرحلة الإعدادية وكذلك الثانوية عن الحضور تماما للمدرسة، أي أن نسبة الحضور طوال السنة تساوي صفر، وصل الأمر ببعض المعلمين ونظراً لإنشغال كافة وقته بحصص الدروس الخارجية، لم يجد لبعض المجموعات وقتاً سوي في اليوم الدراسي بالمدرسة التي يعمل بها، في غياب كامل من المساءلة والمحاسبة!!!.
هل إستمرار الحال بهذا الوضع فيه "جيتو مصالح" ومافيا الإحتكار، مما يعكس فساد ممنهج؟ ولأننا جميعاً نعرف حقيقة الوضع بالنسبة للكتاب المدرسي، لكن الصمت هو سيد الموقف لإستمرار الأوضاع علي ما هي عليه، حيث ان ذلك يصب في صالح وحساب آخرين، وبالرغم من خروج المسئولين كل عام بكلام من قبيل تحسين الكتاب المدرسي لينافس الكتاب الخارجي، وهو كلام تحصيل حاصل، وأغلب الظن للإستهلاك المحلي،  وسنظل وكما لو اننا نلعب "حاوريني يا طيطة".
يا ليت المسئولين يفكروا في تلك الملايين المهدرة لتوجيهها في بناء مدارس جديدة، أو تحسين أوضاع مدارس القري والتي بعضها يفتقر للحد الأدني من ما تتطلبه المدارس الحقيقية، من حيث غياب دورات مياة، او أسوار، أو ملاعب للأنشطة الرياضية وغيرها الكثير. هذا ويمكن أيضاً التفكير في إنفاق بعض هذه الملايين في الأنشطة الطلابية سواء الثقافية أو الرياضية أو الترفيهية، وذلك لجذب وتشجيع التلاميذ علي الحضور، ومن ثم عودة المدارس لتقوم بدورها التربوي والتعليمي، حتي نقلل من إضطراب السلوكيات وسوء أوضاع وأخلاق الأبناء في المجتمع عندنا، وذلك من نتائج غياب دور المدرسة الحقيقي، ولأن التردد في الإصلاح خيانة وطنية، كما قال السيد الرئيس في مؤتمر الشباب الأخير بالإسكندرية، لذلك نناشد المسئولين أن يصححوا أوضاع الكتاب المدرسي، إما بإلغاءه تماماً، أو بإيجاد البديل، وأيضاً إصلاح أوضاع المدارس والتلاميذ والمعلم، حتي لا يصبحوا خائنين للوطن عندما لا يستجيبون.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • فجر

    05:21 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى