• الأحد 22 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر05:30 م
بحث متقدم

الأسباب الحقيقية لزيادة معدلات العمليات الإرهابية (1 )

وجهة نظر

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

أخبار متعلقة

لا يكاد يمر يوم  دون أن نفجع فيه بفقد أحد أو مجموعة من شهداء الشرطة والجيش على يد بعض الجماعات الإرهابية المتطرفة التى تستهدف زعزعة الأمن والإستقرار وضرب الإقتصاد المصرى . ولذلك يجب أن نتوقف أمام هذه الظاهرة لنعرف الأسباب الحقيقية التى تقف وراء زيادة هذه العمليات ؟ وما هى دلالات تنفيذها  فى هذا التوقيت؟ وما هى الأهداف العامة والخاصة التى تستهدف تلك الجماعات تحقيقها من وراء تلك العمليات ؟ وهل لهذه لعمليات التى حدثت مؤخراً علاقة مباشرة  بالتطورات التى حدثت على الساحة السياسية خاصة ما يتعلق بقرار قطاع العلاقات الدبلوماسية بين إمارة قطر وبين مجموعة من الدول العربية فى مقدمتها مصر والسعودية والإمارات والبحرين ؟
هذه التساؤلات وردت الى خاطرى خلال قراءتى للدراسة المهمة التى صدرت هذا الأسبوع بعنوان " دلالات وأهداف تصاعد العمليات الإرهابية في مصر " والتى أعدها الباحث على بكر وبدأها بالإشارة إلى أن مصر شهدت خلال الأيام الماضية، تصاعدا للعمليات الإرهابية، التي بدأت بالهجوم على إحدى نقاط الارتكاز الأمني على محور 26 يوليو، مساء السادس من يوليو الجاري، والذي نتج عنه إصابة أحد المجندين. وفى اليوم التالي، شنت مجموعة تابعة لتنظيم "داعش" هجوما على نقطة عسكرية للجيش في منطقة "البرث"، جنوب رفح، شمال سيناء، مما أسفر عن استشهاد وإصابة 26 ضابطا وجنديا، ومقتل 40 إرهابيا من المهاجمين. ثم تم اغتيال ضابط بالأمن الوطني بمنطقة الجبل الأصفر في محافظة القليوبية.
توقيت العمليات:
هذه الهجمات الإرهابية قد جاءت بعد وقت وجيز من إعلان الجيش العراقي عن تحرير مدينة الموصل العراقية من قبضة تنظيم "داعش"، الأمر الذي يشير إلى أن هجوم رفح ربما يأتي فى إطار رغبة "التنظيم" في لفت انتباه وسائل الإعلام بعيدا عن الانهيار التنظيمي الذي يواجهه فى العراق وسوريا، وفى الوقت نفسه يرفع معنويات عناصره، عبر الظهور بأنه لا يزال قادرا على القيام بهجمات إرهابية، مما يمكنه من خلق حالة من التماسك التنظيمي.
 بالإضافة لذلك، فإن هذه الهجمات قد جاءت عقب أحكام الإعدام التي صدرت ضد المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"مذبحة كرداسة"، والتي قامت بها مجموعة من الإرهابيين الموالين لجماعة الإخوان المسلمين، مما يدل على أن الهجوم على كمين 26 يوليو يمكن أن يكون من تنفيذ إحدى المجموعات الإخوانية، التي صارت تمارس الإرهاب على نطاق واسع، لاسيما وأن حركة "حسم"، التي تعد أحد الأجنحة العسكرية للجماعة، أعلنت مسئوليتها عن اغتيال ضابط الأمن الوطني، الملازم إبراهيم عزازى.
الجديد فى هذه العمليات وفقا لتأكيدات وتحليلات خبراء الأمن وشئون مكافحة الإرهاب أنه لم يعد يعد مقصورا على جماعة بعينها، حيث أصبح يتسم بالتنوع الشديد، فى ظل تعدد التيارات التي تمارسه، فضلا عن التنسيق فيما بينها، وذلك لإحداث أكبر قدر ممكن من الرعب والخوف بين المواطنين. كما تكشف تلك العمليات  بشكل واضح عمق التمويل الذي تتلقاه هذه التنظيمات، والذى لا يمكن توفيره  إلا من خلال قوى إقليمية راعية للإرهاب.
  فى هذا السياق كشفت الدراسة أن هناك  مجموعة من الأهداف تسعى التنظيمات الإرهابية لتحقيقها من وراء الهجمات الأخيرة، لاسيما فى ذلك التوقيت، خاصة أن العمليات الإرهابية الأخيرة تزامنت أو أعقبت   احتفالات الدولة المصرية بثورة 30 يونيو. ويمكن تحديد أهم هذه الأهداف فى الآتى:
  - كسر "هيبة الدولة" المصرية: حيث تدرك التنظيمات الإرهابية التي تقوم بتلك العمليات جيداً أنها لن تتمكن من إسقاط الدولة المصرية، أو إقامة "إمارة" خاصة بها، عبر تلك العمليات، كما أنها لن تؤدى إلى هزيمة الجيش المصري،أو انهيار مؤسسات الدولة. وبالتالي، فإنها تهدف بشكل أساسي إلى كسر "هيبة الدولة المصرية" داخليا وخارجيا، كونها تمثل "عمود الخيمة" في بقائها، لاسيما فى مواجهة الدول التي تسعى إلى إسقاط الدولة المصرية، مثل قطر وتركيا، عبر دعمهما لجماعة الإخوان المسلمين .
 - تحجيم دور مصر الخارجي: حيث تسعى التنظيمات الإرهابية فى مصر، ، إلى تشويه صورة الدولة المصرية فى الخارج، وإظهارها بصورةالعاجزة عن حماية جنودها، فضلا عن حماية مواطنيها،الأمر الذي يؤثر سلبا فى دورها الإقليمى، خاصة فى ظل دورها البارز فى الحرب على الإرهاب، وهذا ما تسعى إليه تلك الدول، خاصة بعد أن كشفت مصر عن علاقاتها بالتنظيمات الإرهابية، عبر تقديمها الدعم المالي والإعلامي واللوجيستى.
 - خلق "وجود داعشى": ففى ظل الفشل الذريع لتنظيم "داعش" فى سيناء، نظرا لكونه الفرع الوحيد الذي لا يسيطر على مساحة من الأرض، مثل باقي فروع التنظيم، خاصة أن ذلك يعد من الشروط الرئيسية لإطلاق مصطلح "ولاية"، مما جعله ينظر إليه على أنه  مجرد مجموعة داعشية، وليس واحدا من الفروع الرئيسية، لذا فإن عناصر التنظيم يسعون بين الحين والآخر إلى شن الهجمات ضد رجال الشرطة والجيش ليثبتوا أن التنظيم موجود على الأرض، وبالتالي يتمكن من جذب عناصر جديدة، يعوض بها الخسائر البشرية الفادحة فى صفوفه، حتى يتمكن من البقاء على قيد الحياة.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • عشاء

    06:50 م
  • فجر

    04:44

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:20

  • عشاء

    18:50

من الى