• الخميس 19 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر05:23 ص
بحث متقدم

ضحايا تجارة الأعضاء يروون مأساتهم لـ «المصريون»

آخر الأخبار

تجارة الاعضاء
تجارة الاعضاء

منار شديد

أخبار متعلقة

شيماء: «خطفونى وهربت منهم بأعجوبة».. أحمد: «بعت كليتى علشان الفلوس».. ونعيمة: «هددوني بخطف بناتي.. مقابل بيع كليتي»

انتشرت فى الفترة الأخيرة، عمليات تجارة الأعضاء البشرية، وأصبحت تمارس على أرض الواقع بكل ما فيها من جرم وبشاعة وتعارض مع كل الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية، حيث يبحث الأثرياء والقادرون عن الفقراء الذين يعانون من المحن والأزمات المادية الشديدة لمساومتهم على بيع أعضاء من أجسادهم الحية لقاء مبلغ من المال، وعلى جانب آخر تكونت عصابات من عدة أفراد لخطف الأشخاص من الشوارع بطرق مختلفة وسرقة أعضائهم البشرية بعد قتلهم.

  "طلاقى من زوجى كانت بداية التشرد الحقيقى، تركنى أنا وبناتى دون الاهتمام بمسئولية الإنفاق عليهن، فأصبحت أنا أبا وأما لأولادى، هذا ما دفعنى للبحث عن عمل فى أى مكان مقابل دخل أستطيع منه الإنفاق على بناتى، واشتغلت فى مصانع ملابس وكنت بغسل سجاد جيرانى علشان أقدر أعيش وجوزى ولا يعرف عنا شيئا، وبعدها ذهبت للعمل بائعة مناديل فى شوارع السيدة زينب، ووصل الأمر إلى أنى عملت فى مقهى".. بهذه الكلمات المليئة بالحزن والقهر بسبب الفقر وحاجاتها للمال وصعوبة الحياة المعيشية بدأت نعيمة على حسن، إحدى الضحايا فى واقعة بيع الأعضاء البشرية حديثها لـ"المصريون".

وقالت: "أثناء عملى بأحد المقاهى بحى السيدة زينب تعرفت على سيدة تدعى وفاء والتى عرفت بعد ذلك بأنها تعمل مع دكاترة تجار فى بيع الأعضاء البشرية، وعرضت على العمل بأحد المستشفيات الكبرى مقابل دخل مادى ثابت بشرط  توقيعى على إيصال أمانة وافقت عشان حاجتى لمصاريف بناتى بسملة 8 سنوات  وسلمى 6 سنوات، اللى كانوا بيموتوا من الجوع قدام عينى وطليقى ميعرفش عنهم أى شيء ولا بيصرف عليهم".

وتابعت: "روحت معها 5 معامل تحاليل لأخذ عينات طبية بحجة الاطمئنان على حالتى وعدم إصابتى بأى مرض لبدء العمل فى المستشفى، وهنا كانت المفاجأة التى لم أكن أتوقعها".

وأضافت نعيمة فى دهشة: "أنت خلاص هتبيعى كليتك لوفاء".. كلمة قالتها لى  الممرضة اللى شغالة ومن هنا بدأت حالة الرعب الحقيقى وخوفى على بناتى من التشرد من بعدي".

وأوضحت "نعيمة": بعد كشف حقيقة نية وفاء أخذ كليتي، وفى مواجهتى لها، أكدت لى أنها تريدها مقابل 17 ألف جنيه، وأن العملية بسيطة ولا يوجد بها أى قلق علي، مضيفة: "وفاء" أكدت لى أنها باعت كليتها وكلية ابنها الأكبر الذى يتدرب فى أحد النوادى الكبرى فى القاهرة ويقوم بجلب الشباب إلى والدته لأخذ كليتهم، وتابعت: "وفاء أيضًا أخذت كلية بنتها التى كانت تعمل ممثلة فى أحد الأفلام الذى عرض فى عيد الأضحى الماضي".

رفضت نعيمة التخلى عن كليتها مقابل أى أموال، إلا أن وفاء قررت التحدى واستكمال إجراءات سرقة كلية نعمة بتهديدها الواضح بخطف بنتيها، وخاصة بعدما اكتشفت أن لديها شبكة كبيرة من المشاركين فى هذه التجارة ومنهم شقيقها و4 آخرين.

واصطحبت "وفاء" "نعيمة" إلى منزل شركتها الأولى لإنهاء الأمر وتسليم الأوراق الخاصة بها، وبعد دخولها الشقة الخاصة، فوجئت "نعيمة" بعدد كبير من الأشخاص متواجدين وقاموا بخطف بنتيها "بسملة وسلمى"، وحبسهما داخل غرفة ومنعها من رؤيتهما، قائلين لها "معانا شيك بخط إيدك بمبلغ 200 ألف جنيه، وكده كده هتبيعى" .

 ولكن استطاعت نعيمة الخروج من منزل وفاء بعد وعدها بالموافقة على طلبها وبيع كليتها وإقناعها بالذهاب إلى مكان عملها القديم لإحضار باقى أوراقها مقابل رهن ابنتيها حتى العودة، ومن هنا ذهبت إلى قسم شرطة السيدة زينب والإبلاغ بالحادث.

 وكان قسم شرطة السيدة زينب تلقى بلاغًا من "نعيمة ربة منزل" يفيد بأنها حال ترددها على أحد المقاهى دائرة القسم، تعرفت على "وفاء" (ربة منزل)، وعرضت عليها التبرع بإحدى كليتيها مقابل مبلغ مالي، وفى سبيل ذلك قامت المبلغة بتحرير إيصالات أمانة على بياض ضمانا لإتمام الاتفاق، وكانت بصحبتها نجلتاها، بمحل إقامتها الكائن بدائرة قسم شرطة البساتين لحين إنهاء الفحوصات اللازمة، إلا أنها وعقب إجراء الفحوصات الطبية عدلت عن اتفاقها فقامت المشكو فى حقها وآخرون بتهديدها بإيصالات الأمانة واحتجاز نجلتيها لإجبارها على إتمام الاتفاق وبالفعل تم إلقاء القبض على وفاء ومن معها من أعضاء شبكة تجارة الأعضاء البشرية، واعترفوا أمام النيابة بتفاصيل الوقائع، وكيف كانوا يصطادون "الزبائن" من المقاهى وعمال التراحيل والباعة الجائلين، ويساعدهم فى ذلك عدد ممن باعوا ضمائرهم للشيطان من أطباء وممرضين ومسئولين بمعامل تحاليل ومركز لأمراض الكلى والفشل الكلوى.

شيماء: "شوفت الموت بعنيا"

قصة نعيمة ليست الوحيدة بين قصص كثيرة ظهرت بسبب مافيا الأعضاء البشرية فى الأيام الماضية، ولكنها تختلف قليلا عن "شيماء"، البالغة من العمر 28 عامًا، والتى "خرجت من منزلها الساعة الثامنة مساء يوم الاثنين 17 يوليو، متجهة إلى منزل والدتها المريضة بالشارع المجاور لإعطائها حقنة، وعندما انتهت وفى طريق عودتها إلى منزلها فى التاسعة مساء، اقتربت منها سيارة بداخلها رجلان وسيدتان منتقبتان، وقاموا بسؤالها بصوت خافت عن عنوان أحد محلات بيع مستحضرات التجميل المتواجدة فى المنطقة، وعندما اقتربت السيدة كى تسمع ما يقولون، قاموا بتخديرها وخطفها فى السيارة التى كانوا يستقلونها".

تسرد شيماء أبو الخير، ربة منزل، التفاصيل الكاملة عن قصة اختفائها، وقالت إن سيارة ملاكى يستقلها منتقبتان ورجلان أغراب أثناء وجودها بالقرب من مكتب بريد منطى سألوها عن عنوان بصوت خافت وعندما اقتربت منهم قاموا برش مادة مخدرة على وجهها واختطفوها، ولم تستيقظ إلا وهى فى غرفة تشبه المقبرة".

 وتابعت وهى فى حالة خوف شديدة بسبب ما تعرضت له: "وجدت معى فى الغرفة سيدة وطفلا وطفلة مختطفين وسيدة أخرى تقوم بالمراقبة والحراسة، وكانوا يقدمون لى نصف علبة تونة فقط طوال اليوم، وقبل يومين من عودتى قام الخاطفون بأخذ الطفل والطفلة فصرخت فى وجوههم: «حرام عليكم.. حرام عليكم مودينهم فين»، فقاموا بالتعدى علىّ وضربى بأماكن منفصلة فى الجسد، مما أدى إلى فقدانى الوعى لفترة طويلة.

وتستكمل السيدة حديثها لـ"المصريون" بصوت ضعيف يصاحبه الخوف: "عاد الخاطفون مرة أخرى لأخذ السيدة المختطفة معها سألوا السيدة طرفهم والتى تقوم بالمراقبة عن مصيرها فقالت لهم «دورها لسة ماجاش احتمال على بكرة أو بعده»، ثم تدخل شيماء فى حالة بكاء شديد وتكف عن الكلام وهى تصرخ قائلة: "كفاية مش قادرة أتكلم أنا عاوزة أنسى كل اللى حصل معايا، أنا شوفت الموت بعنيا".

ليستقبل زوجها "حمادة فؤاد" طرف الحديث قائلا: «إنها أخبرته بأن الغرفة التى احتجزوها فيها ملحق بها حمام له "ترباس" من الخارج وعندما دخلت السيدة التى تقوم بالحراسة والمراقبة الحمام ونسيت إغلاق باب الحجرة فقامت بمغافلتها وقامت بإغلاق الباب عليها من الخارج وخرجت تهرول مسرعة، بحسب وصفها، فى أراض زراعية وعلى مد البصر، رأت طريقا يشبه الطريق الدائرى فظلت تجرى حتى وصلته واستقلت سيارة تنادى "السلام – العاشر"، وهى منهارة، فسألها قائد السيارة مالك فيه إيه؟ قالت له أنا مخطوفة بقالى فترة ومامعيش فلوس فقال لها اركبى ومايهمكيش ربنا يرجعك بالسلامة».

وأضاف: "بعدما نزلت من السيارة وجدت "توك توك" فقامت بالقفز داخله وظلت تردد للسائق والنبى اجرى بيا.. الدور عليا هايموتوني"، وأحضرها إلى المنزل وهى فى حالة رعب شديد، وبملابس متسخة وجروح منفصلة وقمنا بإحضار طبيب لها بالمنزل وأعطاها مهدئات ومحاليل وغلبها النوم، وتابع: "تستيقظ كثيرًا مفزوعة وفى حالة هلع ونأمل من الله أن تسترد عافيتها وتعود سالمة إلى أسرتها وطفليها الصغار أشرف ونور".

ومن جانبها، أكدت "أم أشرف" حماة الضحية: "أنه تم اختطفاها من قبل عصابة لتجارة الأعضاء البشرية فى منطقة بعيدة لم يتمكنوا من معرفتها حتى الآن".

"أحمد": "بعت كليتى عشان اصرف على عيالى"

  "أحمد.ع" عامل فى مخبز، أحد المواطنين الذين وقعوا ضحايا لتجار الأعضاء البشرية، وتعرض لعملية نصب كبيرة، حيث عرض عليه أحد سماسرة الأعضاء بيع كليته مقابل 50 ألف جنيه، ودفعته ظروفه المادية واحتياجات أبنائه إلى الموافقة وإجراء العملية .

ويقول "أحمد": "شخص عرض عليا بيع كليتى وقالى هدفعلك 50 ألف جنيه، الواحد عشان الظروف والعيال اضطريت لإجراء العملية، وأعطانى 10 آلاف جنيه فقط وهرب بعدها من المستشفى ولم يعطنى باقى حقي".

وتابع: "دلوقتى مابقدرش أشتغل زى الأول ولا أقدر أشيل حاجة، ولما أبذل مجهود بحس إن كليتى الثانية هتقع".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • شروق

    06:05 ص
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:58

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى