• الإثنين 21 أغسطس 2017
  • بتوقيت مصر07:42 م
بحث متقدم

الخارجون عن طوع النظام.. السجن تأديب وتهذيب

الحياة السياسية

أحمد دومة
أحمد دومة

عبدالله أبوضيف

أخبار متعلقة

مصر

ثورة

أحزاب

السيسي

نظام

"من حقك تعارضني . ومن حقي أحبسك".. مشهد في إحدى مسرحيات الفنان محمد صبحي, تحوّل إلى واقعٍ بالنسبة لكثيرٍ من مؤيدي النظام السياسي الحالي بعدما أصبحوا معارضين له, موجهين سهامَ النقد له اعتراضًا على بعض الإجراءات والقرارات التي يتخذها.

ويرى هؤلاء أن تلك الإجراءات لا تتوافق مع المبادئ التي خرجوا على أساسها في ثورة 30يونيو والتي كانت قاعدة النظام السياسي الحالي للوصول إلى السلطة, لينتقلوا من صفوف المؤيدين للسلطة, إلى معسكر المعارضين لها.

وبلغ الأمر حد سجن بعضهم والحكم عليهم بأحكام وصلت إلى ثلاثين عامًا كما حدث مع الناشط السياسي أحمد دومة, أحد أبرز الداعين لثورة30 يونيو, والذي تم الزج به في السجن عقب نزوله للتظاهر ضد قانون تنظيم المظاهرات, ليتم حبسه بأحكام تصل إلى أكثر من 30 عامًا.

إضافة إلى ذلك التضييق والهجوم الإعلامي والاغتيال المعنوي للكثير أيضًا, ومن بين هؤلاء مَن كان أحد الداعين أو المشاركين في الدعاية الانتخابية للسيسي, وهو ما لم يشفع لهم هذا الأمر وجعلهم في مرمى نيران الهجوم الإعلامي الشديد والاتهام بالتخوين والعمالة للخارج.

وقال السفير معصوم مرزوق، عضو الهيئة العليا لحزب "تيار الكرامة" لـ "المصريون", إن "المعارضة تبقى جزءًا من النظام السياسي والذي يتكون من ثلاث سلطات ولا يمكن بأي حال من الأحوال فصلها عنه, إلا أن الغريب هو الاشتداد في الخصومة مع المعارضة وتحويلها إلى عميلة وخائنة, بالإضافة إلى الربط بين مفهوم الدولة ومفهوم النظام السياسي, وهو ما يجعل العقاب يشتد على المعارضين السياسيين".

وأضاف: "فمن الطبيعي في الأنظمة السياسية سعي المعارضة لتغيير نظام الحكم لتأخذ محلها في السلطة وهكذا يتم تبادل الأدوار بشكل ديمقراطي, إنما الدولة فهي حاضنة للجميع ولا يمكن أن تسقط أو ينادي أحد بإسقاطها".

وتابع مرزوق لـ"المصريون": "أستغرب من طريقة تعامل النظام السياسي مع بعض من أعضائه السابقين, إذ أنهم جميعًا شاركوا في أحداث ثورة 30 يونيو, وكانوا يعرفون أن الرئيس عبدالفتاح السيسي من الوارد وصوله إلى كرسي الرئاسة, لكن عدم القبول برأي آخر, وحبس أشخاص لمجرد الاعتراض, كان سببًا في اشتداد الخصومة من الجانبين سواء المعارضة أو النظام".

وقال شريف الروبي, المتحدث باسم حركة "6 إبريل - الجبهة الديمقراطية", إن "الحركة التي ساعدت بشكل كبير في وصول الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكم عن طريق الدعوة لنزول الجماهير سواء في ثورة 25 يناير أو 30 يونيو, يتم توصيفها أحيانًا من قبل بعض المحسوبين على النظام بأنها إرهابية, وهو قمة العداء حين يتم تحويل المعارض من سياسي إلى إرهابي, على الرغم من أن أعضاء الحركة كانوا في أغلب الأوقات مرحب بهم في كل مؤتمرات الرئاسة والمنافذ الإعلامية المحسوبة عليها".

وأضاف الروبي لـ"المصريون" أن "أعضاء الحركة كانوا يتمتعون برفاهية كبيرة قبل ثورة 30 يونيو وكان لا تتم مهاجمتهم في الوسائل الإعلامية, إلا أنه ومع أول توجيه للنقد إلى نظام الحكم السياسي, تحول أعضاء الحركة إلى شياطين, ويبغون هدم الدولة, وتم القبض على الكثير من أبناء الحركة".

واعتبر أن هذا "يوضح أن النظام السياسي, لا يقبل إلا بشكل واحد وهو التأييد المطلق لكل تصرفاته وإجراءاته, وحتى مع هذه الإجراءات لا يمكن تحويل أشخاص تم الإلحاح عليهم لتولي مناصب قيادية لكونهم إرهابيين, ومن ثمَّ يظهر مرة أخرى خطأ جديد للنظام السياسي".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع اتفاق المعارضة على مرشح لمنافسة«السيسي» في انتخابات الرئاسة؟

  • عشاء

    08:06 م
  • فجر

    04:01

  • شروق

    05:29

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:36

  • عشاء

    20:06

من الى