• الأحد 17 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر12:10 م
بحث متقدم
تقرير ألماني:

تعرف على المصري الذي خدع "هتلر"

الصفحة الأخيرة

صورة الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

أخبار متعلقة

برلين

هتلر

محمد حلمي

آنا بوروز

النازيون

رصد المؤلف الألماني "رونن شتاينكه" في كتابه "المسلم واليهودية" قصة الطبيب، محمد حلمي، الذي يعد العربي الوحيد الذي حصل على جائزة "شرفاء بين الأمم" التي تمنحها مؤسسة "ياد فشيم" لتخليد ذكرى "الهولوكوست".

 ذهب "حلمي" إلى ألمانيا لدراسة الطب، ليصبح جزءًا من المجتمع العربي المتميز بالثقة العالية في العاصمة الألمانية برلين، ثم تعرف كطبيب من أسرة يهودية على "آنا بوروز"، والتي عملت معه فيما بعد كمستقبلة لعيادته، بهذه المقدمة استهل موقع "دي فيلت" الألماني مقاله عن محمد حلمي، عارضًا مقتطفات من الكتاب.

"برلين" مدينة مناسبة للمصريين

عندما جاء "حلمي" إلي ألمانيا في أكتوبر عام 1922 لدراسة الطب، اعترى الطبيب انطباع غريب مثير للجدل؛ إذ إن الألمان كانوا قد قتلوا لتوهم وزير الخارجية، أول وزير خارجية يهودي، فالاتر جيلدشاين، خيمت حالة من العصيبة على المدينة، التي كانت تتغير لتصبح أكثر عدوانية شيئًا فشيئًا.

كانت السيدات المرتديات حجابًا ومرايل يجررن عربات يد عليها أموال لشراء السلع بسبب زيادة التضخم، المدينة كانت منهارة، وكانت البورصة تقع في هوة سحيقة، ما جعل سعر الصرف للمصريين خياليًا، خاصة إذا كانوا من عائلات ميسورة الحال كـ"حلمي" الذي كان ابنًا لأحد جنرالات الجيش، بحسب التقرير.

الطبيب الوحيد الذي لا ينتمي للعرق الآري

واستطرد الموقع أن "حلمي" كان له وضع خاص جدًا؛ إذ إنه "الوحيد" الذي لا ينتمي للعرق الآري، في برلين وعمل طبيبًا في واحدة من أكبر المستشفيات في المدينة وهو مستشفى "روبرت كوخ".

وفي عامه الـ31 لم يتم إقصاؤه كالعديد من زملائه اليهود، ولكن تمت ترقيته لطبيب معالج، ما جعل "حلمي" نفسه يتعجب من أنه كان هناك تفرقة بينه، المسلم، وبين زملائه اليهود الذين كانوا يسبقونه بسنوات، ولكنه استمر في التدرج الوظيفي بدونهم.

طرد "حلمي" لرحمته

ومن العجيب أن "حلمي" حاز على كل الامتيازات للطبيب المعالج؛ لأن النازيين كانوا يعتقدون أنه، كمسلم، سيتحالف معهم ضد اليهود، ولكن "حلمي" دمر تلك الخطة، إذ إنه استعمل امتيازاته بطريقة مختلفة تمامًا فاستغلها لمساعدة اليهود.

ولأسباب تتعلق بالسياسة الخارجية كانت إدارة المستشفى تريد التخلص منه في أسرع وقت، كما أن الوزارة رأت أن المسلم يؤدي وظيفته برحمة، ولم يسمع أي دوي رصاص أو طرد من الوظيفة فقط ترك الأمر لطاحونة البيروقراطية؛ إذ انتهى عقد "حلمي" في 30 يونيو 1937 ولم يتجدد، ولهذا وجب عليه أن يؤمّن احتياجات الحياة بنفسه، وبدأ في استقبال المرضي في شقته على مسئوليته الخاصة.

في ظهيرة يوم ما في عام 1936 حدثت أول مقابلة بين الطبيب محمد حلمي، والفتاة اليهودية "آنا" التي كانت تقطن في منطقة "ألكسندجر بلاتس" عندما بلغت عامها الـ14 في تلك الأثناء، وكانت تحلم بأن تصبح ممرضة أطفال، وكانت قد عرفت على مأوى يهودي لتعليم الأطفال على أطراف المدينة، كانت تتعلم فيها أيضًا صديقة لها تدعى "ريجنه براور" قتلت فيما بعد، إلا أن المأوي تم إغلاقه من قبل البوليس السري الألماني، وأخبرت الجالية اليهودية والدتها أن كل مراكز التأهيل والتعليم المتبقية ستواجه المصير نفسه، ولهذا انتقلت إلى مدرسة يهودية.

من "آنا" لـ"نادية"

وبين عامي 1939 و1940 عاد "حلمي" ليفتح عيادته الخاصة مرة أخرى؛ إذ سمح له بالعمل نيابة عن طبيب ألماني، وبهذا بات لدى "حلمي" مرة أخرى حرًا في أن يكون جزءًا من المجتمع المدني، فاستطاع أن يصدر روشتات وشهادات طبية، ولكن ما كان ينقصه وهو "مساعدة طبيب" له، وبالطبع لن تكون يهودية؛ ذلك لأنه كان لا يسمح لليهود بمعالجة المرضي "من العرق الآري"، ولكن من الممكن أن تكون مسلمة؛ ولعل هذا جدير بالتصديق حين يقدمها للناس، ولهذا حول "حلمي" اليهودية "آنا" إلى فتاة مسلمة.

وأطلق الطبيب المصري على "آنا" اسم "نادية"، مدعيًا أنها بنت أخيه، كان اسم "نادية" فكرة "حلمي"؛ فكان الوضع أشبه بالتبني، وقال "حلمي" لها مقترحًا قبل أن يضع الحجاب على رأسها لأول مرة: "عليك أن تطلقي على نفسك ذلك الاسم حتى في تفكيرك_ واحذري أن يخونك لسانك".

الاسم الجديد "نادية" يعنى بالفارسية "ندى الصباح" وبالعربية "المنادية"، ومن حينها أخرجا كل من "حلمي" و "آنا" تمثيلية خطيرة نسيجها هو شخصين مسلمين مخلصين للدولة النازية، لم يكن الأمر خطيرًا فقط، عندما كان يضعها البوليس السري الألماني محل للريبة، إذ إنه زاد خطورة عندما وثق فيهما البوليس السري الألماني واعتمد علي شهادتهما.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من هو أفضل رياضى فى مصر لعام 2017؟

  • عصر

    02:41 م
  • فجر

    05:23

  • شروق

    06:52

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى