• الجمعة 18 أغسطس 2017
  • بتوقيت مصر03:11 ص
بحث متقدم

مصطفى كامل السيد: السياسة لا تعرف مصطلح "تثبيت الدولة"

الحياة السياسية

صورة
صورة

آية عز

أخبار متعلقة

الشيوخ

القبائل

مؤسسات

تثبيت الدولة

قال مصطفي كامل السيد، الكاتب الصحفي، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إنه قبل أن تتحدث السلطة التنفيذية عن "تثبيت الدولة"، عليها أولًا أن ترى هل مصر دولة قوية؟! وهل المؤسسات القومية في مصر قوية أيضًا؟!، لكي يتم تثبيت الدولة.

وأوضح "السيد"، في مقال له نُشر علي جريدة الـ"الشروق"، أن العلوم السياسية في العالم أجمع لا تعرف مصطلح "تثبيت الدولة"، لكنها تعرف شيئًا اسمه "الدولة القوية".

وإلي نص المقال..

طبعا لا تعرف العلوم السياسية مصطلح تثبيت الدولة، ولكنها تعرف مصطلح الدولة القوية، وأظن أن الساعين إلى تثبيت الدولة فى مصر لا يمانعون ،نظريا على الأقل ، أن تصبح مصر دولة قوية.

 فما هو المقصود بالدولة أولا؟ وما هو المقصود بالدولة القوية؟ وما هى شروط وجود مثل هذه الدولة؟ وما هى العقبات التى تعترض توافر هذه الشروط؟

لاحظوا أولا أن المقصود بالدولة ليس فقط الأجهزة التنفيذية، أى الحكومة وشرطتها وقواتها المسلحة، ولكن الدولة هى مجتمع سياسى مستمر يعلو غيره من المجتمعات، ويتسم بانقسام دائم بين الحكام والمحكومين فالدولة تشمل من يحكمون، ودعونا نسميهم بأجهزة الدولة التى تملك إصدار أوامر ملزمة واجبة الطاعة لمن تحكمهم، ولكنها تشمل أيضا الشعب أو فى تسمية العصور الحديثة المواطنين. أجهزة الدولة هذه تشمل سلطات الدولة الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، بل إن البعض يضم إليها أيضا المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية.

ويخلص علماء السياسة إلى أن الدولة القوية لها دعامتان أساسيتان، أولهما استقلال أجهزتها فيما تتخذ من قرارات، فتصدر هذه القرارات بناء على تفضيلاتها وقواعدها ومنطق عملها، وليس تحت ضغوط من قوى داخلية كشيوخ القبائل أو رجال الأعمال أو المؤسسة الدينية، كما تسعى هذه الأجهزة لأن توسع من مجال حريتها فى مواجهة القوى الخارجية، ولكن الدعامة الثانية لا تقل أهمية، لأنها تقضى بأن يتم هذا الاستقلال فى إطار من القبول العام من جانب المجتمع لما تقوم به هذه الأجهزة، أى إن رضاء المواطنين هو الشرط الثانى لوجود الدولة القوية، بعبارة مختصرة الدولة القوية هى المتحررة من الضغوط فى صنع قراراتها وفى إنفاذها وهى التى تحظى بالشرعية من جانب مواطنيها.

أهمية الشرط الثانى أن الدولة حتى ولو تحررت من الضغوط فى صنع سياستها ولكن لم تتمتع بالشرعية فإنها لا تصبح دولة قوية، وإنما هى دولة مستبدة. هذا هو حال الدول التى تحكمها ديكتاتوريات عسكرية أو نظم الحزب الواحد والتى عرفنا فى الوطن العربى وفى العالم الكثير منها.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع اتفاق المعارضة على مرشح لمنافسة«السيسي» في انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    03:58 ص
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:40

  • عشاء

    20:10

من الى