• الأربعاء 13 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر03:35 ص
بحث متقدم

تجارة الموت بـ"كفور بلشاى" بالغربية

قبلي وبحري

تشتهر قرية كفور بلشاي
تشتهر قرية كفور بلشاي

الغربية - محمد عبدالناصر

أخبار متعلقة

جيش من الأطفال يعملون "بصاصين" على تكاتك لرؤوس العصابات.. وعلامات بالطباشير لكشف الغرباء 

تشتهر قرية كفور بلشاي، التابعة لمركز كفر الزيات فى محافظة الغربية، بتجارة الموت والمخدرات، والتى أصبحت خطرًا على المواطنين، رغم الضربات الأمنية المستمرة التى تلاحق تجار المخدرات وأوكار البلطجية وتجار السلاح، حيث أصبحت هذه البؤرة الإجرامية من أهم التحديات والملفات التى تواجه اللواء طارق حسونة، مدير الأمن، الذى يتولى المحافظة، عقب إقالة اللواء حسام خليفة، مدير الأمن السابق، فى أحداث تفجير كنيسة مارجرجس.

"المصريون" زارت قرية كفور بلشاى التابعة لمركز كفر الزيات  ورصدت هذه الظاهرة عن قرب، والتقت الأهالى الذين رفض بعضهم ذكر أسمائهم، خوفاً من بطش التجار.

 تجار المخدرات فى القرية معروفون بالاسم، بل ومشهورون للقاصى والداني، يسيرون حاملين الأسلحة الآلية وكأنه أمر عادي، وعندما يشن الأمن حملاته يختفى هؤلاء التجار فى لمح البصر.

وقد أطلق على قرية بلشاى لقب (الباطنية)، وهى إحدى القرى التى  اتخذت من تجارة "الصنف والسلاح" مجالاً خاصة وبيئة متكاملة لكسب أقوات يومها من الحرام، وانتشار مافيا السلاح، حيث الأسلحة الآلية والأوتوماتيكية، والرشاشات فى أيدى الصغير قبل الكبير، حتى أصبحت رؤية السلاح فى أيدى الصبية أمرًا عاديًا.

يقول أسامة إبراهيم، أحد أهالى القرية، إنهم يعيشون فى خوف دائم نتيجة الأعمال الإجرامية فى حياتهم اليومية، وينتظرون لحظة القبض على الرؤوس الكبيرة لهذه العصابات، حتى يستطيعوا أن يعيشوا فى أمان، فالمطاردات الأمنية وإطلاق الرصاص من التجار يهدد حياة المواطنين بشكل يومى داخل القرية.

وأكد أحمد عموش، أحد أبناء القرية، أن تجارة المخدرات تعود لسنوات طويلة، نتيجة لأن التواجد الأمنى لم يكن مكثفًا طوال السنوات الماضية، مما أعطى فرصة كبيرة لتجار المخدرات لزيادة وتوسيع نشاطهم، لتشتهر القرية بتلك التجارة، مما جعل أبناءها يخجلون من ذكر اسم قريتهم.

وأضاف آخر من سكان القرية – رفض ذكر اسمه- أن تجارة المخدرات أصبحت وراثة فى القرية التى شهدت العديد من جرائم القتل بين التجار والمتعاطين، وآخرها منذ 6 أعوام، عندما قام مجموعة من البلطجية بقتل شاب عقب الاختلاف على سعر البانجو، فضلا عن الحادث المأساوى الذى راح ضحيته طفلان عندما أطلق أحد تجار المخدرات عدة أعيرة نارية من سلاحه الآلى بصورة عشوائية خلال أحد الأفراح ليتحول إلى مأتم.

محمد محروس، طالب جامعى، أكد لـ"المصريون" أن تجارة المخدرات فى القرية منعت كثيرًا من زملائه من التقدم بأوراقهم إلى الكليات العسكرية ومعهد أمناء الشرطة، حيث يتم استبعادهم بسبب الدواعى الأمنية.

وكشف مصدر أمنى سابق، أن تجار المخدرات فى القرية  يستخدمون وسائل مختلفة لتوزيع المخدرات ونقلها، حيث يخفونها فى أجولة الغلال، إذ يتم استخدام نهر النيل المجاور للقرية لتهريبها، وتتركز مخازن المخدرات على ضفاف نهر النيل.

كما يوجد وكر آخر بقرية قليب أبيار، التابعة للوحدة المحلية لكفور بلشاى، حيث إن نهر النيل تحيطه الزراعات الكثيفة التى تمكن تجار المخدرات من إخفاء البضاعة.

وكشف أحد الأهالى، الذى رفض ذكر اسمه، أن بعض سائقى التوك توك والأطفال والصبية بالقرية يعملون لحساب تجار المخدرات كمخبرين سريين، فعند دخول أحد أفراد الأمن بالقرية، يتم إخبار تجار المخدرات فى الحال، ليهربوا، على حد قولهم.

كما أن أى شخص غريب يضع قدمه فى القرية، يتم إعطاؤه علامة مميزة باستخدام "الطباشير"، على حد قولهم.

وطالب الأهالى، اللواء طارق حسونة، مدير أمن الغربية، بشن الحملات الأمنية للقضاء على تلك البؤر الإجرامية والعناصر المشبوهة وتجار الموت.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • فجر

    05:21 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى