• الجمعة 18 أغسطس 2017
  • بتوقيت مصر08:49 ص
بحث متقدم
شعارات تصدم المصريين

«من أجلك أنت» إلى «الصب في مصلحة المواطن»

الحياة السياسية

رئيس الوزراء شريف اسماعيل
رئيس الوزراء شريف اسماعيل

حسن علام

أخبار متعلقة

الشعب

رفع الدعم

مصلحة

القرارات

الدواء المر

تؤكد السلطة الحالية عقب كل قرار تتخذه، أنها ما لجأت إليه إلا لأنه يصب في مصلحة المواطن ومن أجله، وأنها غير راغبة في ذلك، لكنه الدواء المر الذي يجب تجرعه، حتى تتعافى الدولة واقتصادها، من أزماتهما ومشكلاتهما العويصة.

وعلى الرغم من أن الإجراءات والقرارات التي تتخذها الحكومة أو ما تطلق عليها "حزمة الإصلاح الاقتصادي"، ترتب عليها أزمات كثيرة، وأعباء إضافية طالت كل شرائح المجتمع بلا استثناء، إلا أنه حتى الآن لم تظهر نتائج إيجابية لذلك، ما أثار تساؤلاً حول متى تتوقف الحكومة عن هذا استخدام المصطلح، الذي بات مثار سخرية واسعة.

وعقب رفع أسعار المياه الصالحة للشرب الذي أعلنته الحكومة، قال محيي الصيرفي، المتحدث باسم الشركة القابضة للمياه والصرف الصحي؛ إن القرار يصب في مصلحة المواطن، مشيرًا إلى أن الأسعار الجديدة تعتبر أقل من سابقتها بالنسبة لمعدلات الاستهلاك الأولى في الشرائح.

الأمر ذاته، قاله طارق الملا، وزير البترول، قائلاً إن قرار رفع أسعار الوقود يصب في مصلحة المواطن ويهدف لتحسين مستوى المعيشة، ذلك على الرغم من أنه تسبب في موجة غلاء واسعة، مشيرًا إلى أن رفع أسعار الوقود يأتي في إطار خطة ترشيد الدعم، وسيحقق وفرًا في فاتورة دعم الطاقة بنحو 35 مليار جنيه.

وقال المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس  الوزراء، إن قرارات رئيس الجمهورية التي يتخذها هي إجراءات جيدة وتصب في مصلحة المواطن، وأيضًا أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة مسبقًا، عند اتخاذها قرار رفع الدعم تدريجيًا عن الكهرباء أنه يصب في مصلحة المواطن والدولة.

الحكومة أيضًا أكدت أن قرار تحرير سعر صرف الجنيه، وقرض صندوق النقد الدولي، والحصول على قروض من دول أخرى، وغيرها من القرارات، تصب في النهاية في مصلحة المواطن.

معتز الشناوي, المتحدث باسم "التحالف الشعبي الاشتراكي"، قال إن "السلطة الحالية تستخدم مثل هذه الشعارات لإيهام المواطنين بأنها تعمل جاهدة على تحقيق الرفاهية والراحة لهم، بينما لم ولن يحدث ذلك".

وأضاف لـ"المصريون": "الحكومة لن تتوقف عن استخدام تلك المصطلحات؛ لأنها تسعى في النهاية إلى إرضاء طبقات بعينها ورجال الأعمال وليس المواطنين البسطاء".

وأشار إلى أن "نظام ما قبل ثورة 25 من يناير – نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك- كان يستخدم نفس هذه الشعارات، وكان آخر شعاراته قبل شهور من إسقاطه هو "من أجلك أنت".

وتابع: "كان النظام الأسبق يؤكد أيضًا أن قراراته من أجل مصلحة المواطن، ثم يقوم بنهب ثروات وخيرات البلاد، وقوت الغلابة والبسطاء"، واصفًا النظام الحالي بأنه "ما هو إلا امتداد لهذا النظام، حيث يعتمد على الشعارات الزائفة والرنانة".

وأشار إلى أن "الحكومة لا يشغلها أنين المواطنين "الغلابة"، ولا تقيم لهم وزنًا أو قيمة، فهي تستخدم نفس مترادفات النظام الأسبق، ولكن بشكل أكثر فجاجة وأشد عنفًا تجاه المواطنين، مؤكدًا أن أفعالها تتناقض بشكل واضح مع تصريحاتها".

وقال الشناوي إن "الشعب المصري، لا يرضى بالظلم، وإن طال صمته، إذ أنه استطاع عزل نظام استحوذ على السلطة قرابة الثلاثة عقود، لكن الحكومة لا تعتقد أنه يمكن أن يثور مرة أخرى، ولن تدرك ذلك، ولن تنتبه إليه، إلا بعد أن يكون تخلص منها".

بينما، قال أمين إسكندر، القيادي بحزب "الكرامة"، والبرلماني السابق، إن "النظام لن يتخلى على هذه المصطلحات، حيث يريد من ورائها تزييف وعي المواطنين، والضحك عليهم بشعارات وهمية، لا وجود لها على أرض الواقع".

وأضاف لـ"المصريون": "السلطة الحالية تسعى إلى تنفيذ سياسات معادية للشعب، وتضر بمصالح الطبقة الفقيرة والمتوسطة بشكل كبير، لذا لا بد من خطاب دعائي، يؤكد من خلاله أن قراراته وإجراءاته ليس هدفها إلا مصلحة المواطنين".

وأشار إلى أن "سياسات السلطة الحالية أدت إلى تراجع شعبيتها بشكل كبير، وبدأ الانتقاد والهجوم عليها يتزايد يومًا تلو الآخر، لذا لابد أن تكتسي قراراتها بمصطلحات كهذه".

واعتبر أن "غالبية المشروعات التي ينفذها النظام، غير مدروسة وليس لها جدوى اقتصادية على الإطلاق، ولا علاقة لها بأولويات الشعب، بل من أجل مصالحه هو".

واستطرد القيادي بحزب "الكرامة": "يقولون مثلا إن قرار رفع تذكرة المترو أو وسائل المواصلات لتحسين الوسيلة، بينما في الواقع لا يحدث ذلك، ولا يشعر المواطنون بأي تطوير".

ولفت إلى أن "النظام الحالي يعمل جاهدًا من أجل مصلحة فئة بعينها، وهي التي تمثل 1% من الشعب، وتستحوذ على 48,5% من اقتصاد الدولة، في حين أن أنين وصراخ المواطنين لا يشغل له بالاً".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع اتفاق المعارضة على مرشح لمنافسة«السيسي» في انتخابات الرئاسة؟

  • ظهر

    12:04 م
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:40

  • عشاء

    20:10

من الى