• الأحد 22 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر02:04 م
بحث متقدم

انتخابات الرئاسة 2018 بلا إشراف قضائي

آخر الأخبار

عبدالفتاح السيسي
عبدالفتاح السيسي

سارة عادل وآية عز

أخبار متعلقة

عبدالفتاح السيسي

انتخابات الرئاسة 2018

إشراف قضائي

"الهيئة الوطنية للانتخابات".. جهة محايدة أم أداة للتلاعب؟!

فقيه دستوري: "الهيئة" تُستخدم للتلاعب في نتائج الانتخابات.. نافعة: انضمام قضاة لـ"الهيئة" سيكون "كرتونيًا".. وسليمان: إنشاء "الهيئة" مخالف للدستور

بعد موافقة مجلس النواب برئاسة الدكتور علي عبدالعال، على مشروع قانون بإنشاء "الهيئة الوطنية للانتخابات" باعتباره من مشروعات القوانين المكملة للدستور بموافقة ثلثي أعضاء المجلس، يستعد الرئيس عبدالفتاح السيسى للتصديق على القانون.

ومع إجراء الانتخابات الرئاسية في عام 2018، وتأخر الانتخابات المحلية، اعتبر خبراء سياسيون أن مشروع قانون الهيئة بمثابة عودة إلى زمن التلاعب في الانتخابات؛ بحيث يلغي مشروع الهيئة الإشراف القضائي على الانتخابات الرئاسية ويجعلها بديلًا عنه، لذلك فهي تمثل كيانًا مهمًا لكل ما يتصل بالعملية الانتخابية بكل أشكالها.

وكان مجلس النواب، قد حسم المادة (34) من قانون الهيئة الوطنية للانتخابات، وذلك بتقييد الإشراف القضائي، بمدة 10 سنوات، إعمالاً للنص الدستوري، ووفقًا لمشروع القانون ينص على أن الهيئة الوطنية للانتخابات هيئة مستقلة لها الشخصية الاعتبارية، وتتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، ويكون مقرها الرئيسي محافظة القاهرة.

دور الهيئة

تلتزم الهيئة بإصدار القرارات المنظمة لعملها وتنفيذ عملية الاستفتاءات والانتخابات وإعداد قاعدة بيانات الناخبين من واقع بيانات الرقم القومي وتحديثها وتعديلها وتنقيتها ومراجعتها بصفة مستمرة دوريًا.

وتختص دعوة الناخبين الاستفتاءات والانتخابات وتحديد مواعيدها، وفتح باب الترشح، وتلقى طلبات الترشح وفحصها والبت فيها، ووضع قواعد وإجراءات وآليات سير عملية الاستفتاء والانتخابات، وتنظيم جميع العمليات المرتبطة بها والإشراف عليها باستقلالية وحيادية تامة مع عدم جواز التدخل في أعمالها واختصاصاتها.

تختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل في الطعون على قرارات الهيئة المتعلقة بالاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية ونتائجها، ويكون الطعن على انتخابات المحليات أمام محكمة القضاء الإداري، ويحدد القانون مواعيد الطعن على هذه القرارات على أن يتم الفصل فيه بحكم نهائي خلال عشرة أيام من تاريخ قيد الطعن.

قانونيون: "الهيئة الوطنية للانتخابات" مخالفة للدستور

قال المستشار محمد سليمان، نجل وزير العدل الأسبق، إن الدستور أجاز إنشاء هيئة وطنية للانتخابات بشرط أن يكون القضاء جزءًا منها، وأن يشرف على كل الانتخابات سواء كانت رئاسية أم برلمانية.

وأضاف سليمان، خلال تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن إنشاء الهيئة الوطنية للانتخابات مخالف للدستور؛ وذلك لأن مجلس النواب هو المشرف الأساسي والوحيد على الانتخابات وليس القضاء، مشيرًا إلى أنه تم إقصاء القضاة والسلطة القضائية مما يعد الأمر مخالف للدستور.

وأوضح نجل وزير العدل الأسبق، أن البرلمان يريد أن يشرف على الانتخابات من خلال الهيئة الوطنية؛ حتى يستطيع التلاعب في نتائج الانتخابات.

وبدوره، قال فؤاد عبدالنبي، الفقيه الدستوري، إن إنشاء هيئة وطنية للانتخابات أمر مخالف للدستور والقانون وذلك وفقًا للمادة 87 والمادة 5 من الدستور، التي تنص على أن يكون القضاة هم المكون الأساسي للهيئة الوطنية للانتخابات وليس أعضاء مجلس النواب.

وأكد «عبدالنبي»، في تصريحات خاصة لـ«المصريون»، أن المادتين «208 ، 209»، ينصان على أن القضاة والمستشارين هم الجهة الوحيدة التي تشرف على صناديق الاقتراع  واللجان الانتخابية، وليس هذا فقط بل لابد أن تتكون الهيئة من مجموعة من القضاة والمستشارين وهذا لم يحدث لذلك يعد أمرًا مخالفًا للقانون.

وأشار الفقيه الدستوري بالشرح التفصيلي لتلك المادتين قائلًا: «المادة "209" تنص على أن يتم تشكيل مجلس إدارة الهيئة من عشرة أعضاء ينتدبون ندبًا كليًا من بين نواب رئيس محكمة النقض ورؤساء محاكم الاستئناف، ونواب رئيس مجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية يختارهم مجلس القضاء الأعلى، والمجالس الخاصة للجهات والهيئات القضائية المتقدمة بحسب الأحوال، من غير أعضائها، ويصدر بتعيينهم قرار من رئيس الجمهورية، وكل هذا لم يحدث لأن مجلس الشعب هو مَن سيتولى الأمر لذلك الدولة هنا أيضًا خالفت الدستور».

واستطرد عبدالنبي، قائلًا: "إن المادة 210 تنص على أن يتولى إدارة الاقتراع والفرز في الاستفتاءات والانتخابات أعضاء تابعون للهيئة تحت إشراف مجلس إدارتها، ولها أن تستعين بأعضاء من الهيئات القضائية، ويتم الاقتراع والفرز في الانتخابات، والاستفتاءات التي تجرى في السنوات العشر التالية لتاريخ العمل بهذا الدستور، تحت إشراف قضائي كامل، وهذا الأمر أيضًا لم يحدث لأن البرلمان هو مَن سيشرف على كل ذلك بدلًا من القضاة لذلك يعد أمرًا مخالفًا للقانون والدستور".

كما أوضح الفقيه الدستوري، أنه قبل قرار إنشاء هيئة وطنية للإشراف على الانتخابات، وتم تعديل قانون السلطة القضائية ليخدم الرئيس عبدالفتاح السيسي على حساب القضاء المصري، مضيفًا أن الهيئة الوطنية للانتخابات جاءت لتخدم مصالح الرئيس السيسي فيما يخص الانتخابات الرئاسية ونتائج تلك الانتخابات، فهذا هو الهدف الحقيقي منها.

سياسيون: "الهيئة" تستخدم لإنهاء دور "القضاة" في الإشراف على الانتخابات

 يقول أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية بجامعة المنوفية، وعضو جبهة الإنقاذ الأسبق، إن الهيئة الوطنية للانتخابات ستحتاج لوقت طويل لإنشائها، وإن حكومة الرئيس السيسي تستطيع أن تنتهي من إنشائها خلال أيام، موضحًا أن الهيئة الوطنية دليل قاطع على الهيمنة على السلطة القضائية وجميع مؤسسات الدولة وجعلها تعمل لخدمة النظام.

وأضاف دراج، في تصريحات خاصة لـ«المصريون»، أن الهيئة تعد بمثابة الأداة التي تستخدمها السلطة التنفيذية للإنهاء على دور القضاء المصري في الإشراف على الانتخابات، خاصة أن أعضاء مجلس النواب هم مَن سيشرفون على الانتخابات الرئاسية بحسب قانون الهيئة الوطنية للانتخابات.

واستكمل أستاذ العلوم السياسية، أن القضاء هم المسئولون عما يحدث، لأنهم سمحوا لأنفسهم أن يكونوا جزءًا من السلطة التنفيذية التي تسيطر عليها الدولة، حيث إن ما يحدث نتاج طبيعي لما قاموا به، بحسب قوله.

وتابع دراج، أن الدولة كانت تستغل السلطة القضائية في أبشع صورها وكان أغلب القضاة والمستشارين صامتين تجاه ما يحدث، والآن هم يدفعون الثمن؛ نتيجة لصمتهم وعدم قول كلمة للحق.

وأكد حسن نافعة، المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن عزم الدولة على إنشاء «هيئة وطنية للانتخابات»، يعتبر إقصاءً للقضاء والسلطة القضائية في مصر، مضيفًا أن الهيئة لم تكن مستقلة بذاتها، وستكون تابعة للسلطة التنفيذية لتحقيق ما تحتاجه الدولة، على الرغم من أنها من المفترض أن تكون مؤسسة مستقلة بذاتها.

وكشف نافعة خلال تصريحاته الخاصة لـ«المصريون»، أن المشكلة ليست في إقصاء القضاة فقط بل في عدم وجود مصداقية لدى الشعب تجاه تلك الهيئة؛ بسبب الواقع المرير الذي يعيشه المواطنون منذ ثلاث سنوات ونصف.

وأوضح المحلل السياسي, أن الهيئة ستعمل لخدمة الرئيس السيسي في الانتخابات الرئاسية، وفي حالة ضم عدد من القضاة  والمستشارين بالهيئة سيكونون أشكالاً كرتونية وثانوية ليس لهم أي دور، ودورهم الأساسي سيكون العمل لخدمة السلطة التنفيذية المهيمنة على زمام الأمور في مصر، والشعب يعلم هذا الأمر جيدًا.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات بصفة عامة ستكون ثانوية إلى حد كبير، ولن يكون لها دور فعّال يخدم الشعب، وأن الحل الوحيد لتلك الإشكالية الآن أن تكون الانتخابات حرة نزيهة، حتى يستطيع الشعب أن يطمئن قلبه.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • عصر

    02:55 م
  • فجر

    04:44

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:20

  • عشاء

    18:50

من الى