• الأربعاء 16 أغسطس 2017
  • بتوقيت مصر11:41 م
بحث متقدم

بالتفاصيل.. كيف «دلعت» الحكومة ائتلاف دعم مصر

الحياة السياسية

البرلمان
البرلمان

تحقيق: مصطفى صابر

أخبار متعلقة

ائتلاف دعم مصر

دلعت

خدمات حكومية عن طريق وزارة التخطيط بـ1.5 مليون جنيه لكل نائب فى ائتلاف دعم مصر متمثلة فى رصف الطرق وتصليح شبكات وأسلاك الكهرباء

رائف تمراز: قدمت مذكرة لرئيس الوزراء لمساواتنا بنواب "دعم مصر" ولم يرد علينا

سياسيون: الحكومة تنتهج أسلوب الحزب  الوطنى مع نوابه فى عهد مبارك

لم يتغير حال ما نشاهده الآن تحت قبة البرلمان، عما كان يمارسه نظام الحزب الوطنى البائد، فعلى غرار أفعال أحمد عز، أمين التنظيم بالحزب الوطن المنحل مع نواب الحزب داخل البرلمان، وتقديم دعم مالى ومعنوى لهم لتحسين صورتهم أمام الشعب وعمل شعبية زائفة لهم عن طريق الخدمات، التى كان يحصل عليها نائب الحزب الوطنى لاستمرار بقائه فى الحياة السياسية دون غيره من الأحزاب الأخرى, قرر المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، العودة إلى ذلك الزمن القديم، من خلال تقديم مزايا لنواب "دعم مصر" فى صورة خدمات تقدم لأهالى دوائرهم.

وقد شهد "جروب الواتس آب" الخاص بالنواب، غضبًا واسعًا وذلك بعد أن طلب زعيم حزب الأغلبية من نواب "دعم مصر"، الذى يمثل الأغلبية فى مجلس النواب، منذ وقت قريب، التقدم بالمشروعات والخدمات التى يريدون تقديمها وعملها فى دوائرهم، واشترط عليهم ألا تزيد هذه الخدمات على مليون ونصف المليون جنيه، مما أدى إلى غضب بعض النواب من حكومة المهندس شريف إسماعيل، لانتهاجها سياسة الحزب الوطنى البائد ونظام مبارك، فى التمييز بين النواب داخل المجلس.

وأكد العديد من المحللين السياسيين، أن مثل هذه الممارسات التى تمارسها الحكومة مع نواب ائتلاف "دعم مصر" دون غيرهم من النواب داخل المجلس، تعتبر عودة جديدة لما كان يفعله الحزب الوطنى المنحل، مع أعضائه، وما كان يقوم به أحمد عز، أمين تنظيم الحزب الوطنى المنحل، مع نواب الحزب وتمييزهم دون غيرهم، لأخذ شعبية زائفة فى دوائرهم.

تمراز: قدمنا مذكرة لرئيس الوزراء ولم يرد علينا

فى البداية، قال النائب رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب، إن الأموال التى حصل عليها نواب ائتلاف دعم مصر دون غيرهم، وهى مليون ونصف المليون جنيه لكل نائب، لتقديم خدمات لدوائرهم، تتمثل فى توصيل أسلاك وصيانة كهربائية وتخطيط ورصف الطرق، كما قالوا داخل البرلمان.

وأكد تمراز، فى تصريحات خاصة لـ"المصريون" أن عدد النواب الذين حصلوا على مليون ونصف المليون جنيه حوالى 380 نائبًا من ائتلاف "دعم مصر" فى شهر أبريل الماضي.

وأشار تمراز إلى أنه بعد تمييز نواب ائتلاف "دعم مصر" فى تقديم خدمات حكومية لدوائرهم عن باقى نواب المجلس، تم تقديم مذكرة لرئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، فى أبريل الماضي، لحصول النواب المستقلين ونواب الأحزاب الأخرى على الخدمات التى قدمت لنواب "دعم مصر" ومساواة كل النواب بهذه الخدمات.

وأضاف: "وعدنا رئيس مجلس الوزراء بمساواة كل نواب المجلس بالخدمات الحكومية على غرار ما حدث مع ائتلاف دعم مصر، ولكن رئاسة مجلس الوزراء لم تنفذ وعدها حتى الآن".

وأوضح تمراز، أن هذه الإجراءات والاختصاصات التى يتم منحها لنواب دعم مصر تعتبر عودة لنظام الحزب الوطنى فى مجاملة نوابه, موضحًا أن الحكومة قدمت هذا الدعم لنواب دعم مصر عن طريق وزارة التخطيط.

"دعم مصر" يسعى للتقرب من السلطة

من جانبه، قال الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن تقديم خدمات حكومية لنواب دعم مصر من قبل الحكومة جاء لتحسين صورتهم أمام دوائرهم الانتخابية، وليس لتقديم خدمات حقيقية للمواطن, موضحاً أن هذا الائتلاف أنشئ بدعم من الحكومة والنظام، حتى تكون للحكومة الأغلبية تحت قبة البرلمان، وتكون المعارضة ضعيفة، وحتى تتمكن الحكومة من خلاله تمرير القرارات التى تريدها.

وأضاف دراج، أن ائتلاف "دعم مصر" منذ تأسيسه يسعى إلى التقرب من السلطة، فهذا الائتلاف قد حصل على امتيازات دون غيره، مقابل تمرير الاتفاقيات والقرارات التى تصدرها الحكومة، مثل موافقته على تمرير اتفاقية ترسيم الحدود المصرية مع السعودية فيما يتعلق بجزيرتى تيران وصنافير، وغيرها من القرارات التى كانت ضد المواطن، مثل قرض صندوق النقد الدولى وارتفاع الأسعار ورفع الدعم.

وأشار دراج إلى أن الخدمات الحكومية التى حصل عليها نواب دعم مصر، جاءت لدعم مستقبلهم وضمان بقائهم داخل المجلس، ودعم أنفسهم وليس دعم الدوائر الخاصة بهم.

وأضاف دراج، أن مثل هذه الممارسات تعتبر عودة جديدة لممارسات الحزب الوطنى المنحل مع أعضائه، مثلما كان يفعل أحمد عز، أمين تنظيم الحزب الوطنى المنحل مع نواب الحزب، وتمييزهم دون غيرهم من النواب لأخذ شعبية زائفة فى دوائرهم.

دعاية انتخابية لدعم مصر

فى سياق آخر، قال الدكتور عبد الخبير عطا، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط، إن تمييز أعضاء ائتلاف دعم مصر عن غيرهم، أمر مرفوض ويهدم مبادئ الدولة ويخترق القانون والدستور، الذى نص على المساواة بين جميع المواطنين، معتبراً أن بتلك القرارات ستهدم دولة القانون، لأن تمييز عضو عن غيره يعتبر "رشوة" وليس "أموالاً" فى صورة خدمات.

وأضاف عطا، أن الحكومة سلطة تنفيذية فكيف لها أن تعطى أموالاً للسلطة التشريعية لتنفيذ خدمات ورصف طرق وغيرها من الخدمات على أرض الواقع، متسائلاً "أين دور الحكومة فى تقديم مشاريع وخدمات للمواطنين؟".

وتابع عطا، أن الحكومة تكافئ أعضاء الائتلاف على ما بذلوه من تضحية والوقوف بجانب الحكومة فى تمرير قوانينها على حساب المواطن، الذى أتى بهم داخل المجلس، معتبراً أن ما فعله النواب الموالون للحكومة أضر بمصلحة الوطن والمواطن، لأنهم لم يقدموا شيئًا ملموسًا للشعب، بل كل ما فعلوه "خدمة الحكومة" مثل تمرير اتفاقية "تيران وصنافير" التى أثبت القضاء ملكيتهما لمصر، ثم تأتى الحكومة لتطيح بهذا الحكم، وتمرر الاتفاقية عن طريق النواب الموالين لهم.

وأشار أستاذ العلوم السياسية, إلى أن الحكومة تنفق على أعضاء دعم مصر لتقديم خدمات للمواطنين  كنوع من أنواع الدعاية الانتخابية القادمة، وشراء الأصوات عن طريق خدمات ملموسة من قبل النائب وتحسين صورة الحكومة والنظام أمام الشعب، مثل ما تفعله الشرطة فى الوقت الحالى ببيع سلع مخفضة للشعب حتى يتم تحسين صورتها.

وتساءل عطا, هل ستنفق تلك الأموال التى حصل عليها النواب فى المسار الصحيح الذى يحتاجه المواطن أم سيكون هناك إسراف وصرف الأموال فى غير مجالها؟ وهل ستكون هناك جهات رقابية تراقب النواب وتسأل أين أنفقوها لضمان عدم التلاعب فى الأموال؟ فلا بد من أن تكون هناك رقابة لعدم سرقة هذه الأموال، لأنها من ميزانية الدولة، وليست من رجال الأعمال للنواب، لكى يتم التلاعب بها.

وأكد عطا، أن تمييز النواب بمبالغ مالية يعتبر إهدارًا لأموال الدولة، فى الوقت الذى تعانى فيه من الضعف الاقتصادي، خاصة أننا دولة فقيرة باعتراف الرئيس السيسي، معتبرًا أن هذا التمييز عودة لنشاط الحزب الوطني، الذى كان يضم أعضاءً غير مؤهلين ليكونوا تحت قبة البرلمان.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع اتفاق المعارضة على مرشح لمنافسة«السيسي» في انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    03:57 ص
  • فجر

    03:56

  • شروق

    05:26

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:42

  • عشاء

    20:12

من الى