• الخميس 24 أغسطس 2017
  • بتوقيت مصر03:02 ص
بحث متقدم
أسرة القبطي ضحية قسم منشأة ناصر:

لدينا فيديوهات تعذيب تثبت إدانة الضباط

ملفات ساخنة

جمال كمال عويضة
جمال كمال عويضة

منار شديد

أخبار متعلقة

منشاة ناصر

قسم

القبطي


والدة الضحية: "الضابط عذبه.. ونقله بعربية لمشرحة زينهم بدون علمنا"

زوجة المجنى عليه: "بعد قتله ادعوا أنه انتحر بحبل"

عادة ما نرى جملة "الشرطة فى خدمة الشعب" خاصة على عربات الأمن وداخل أقسام الشرطة, لكن الحقيقة ليست فى هذه العبارة، بل إنها مختفية داخل السجون وخلف الأضواء, نظرًا لما يحدث من انتهاك حرمة الإنسانية من تعذيب وعقاب للمواطنين خلف أسوار الشرطة, علما بأن بعض هذه العمليات تكون نتيجة اضطهاد أحد أفراد الأمن لمواطن بعينه, كل هذه التعديات تتم رغم عبارة "المتهم بريء حتى تثبت إدانته".

 لم يكن ضحية قسم منشأة ناصر يعلم بأن دخوله القسم لا يتبعه خروج منه على قيد الحياة، لكن كان هذا قدره المكتوب فى الأجل لأن يموت معذبا داخل مكان لا يعرف من بداخله معنى للرحمة, ليلقى ميتا ويخلف وراءه طفلان، بسبب ظلم بعض رجال الشرطة.. بطل هذه القصة واحد ضمن كثيرين لاحقت "وصمة تعذيبهم حتى الموت" ضباط الشرطة.. أنه مواطن مصرى بسيط يدعى "جمال كمال عويضة" الشهير بـ"كميل"، 42عاما، كان يعمل مساعدًا فى تخليص أوراق وتوكيلات سيارات بمرور منشأة ناصر، توفى داخل قسم الشرطة قبل أيام قليلة، بعد القبض عليه بساعات  وتم نقله إلى مشرحة زينهم جثة هامدة، وذكر قسم الشرطة أنه انتحر داخل محبسه بواسطة "حبل"، بسبب عدة مشاكل، بينها ظروفه المادية.  

ذهبت "المصريون" إلى منزل الضحية بشارع الدير بمنطقة منشية ناصر، لكى ترصد أجواء الحزن والوجع الذى انصب على عائلته نظرًا لما أصابها.

"ابنى كان كويس وعمره ما زعل حد ولا عمل حاجة وحشة فى حد.. الحكومة قبضت عليه ظلم".. هكذا وصفت والدة الضحية ابنها المتوفى وعلامات الأسى ترتسم على وجهها، وجسدها الذى أنهكه المرض بسبب تقدم سنها.

 وقالت والدة الضحية: "ضابط الشرطة قبض عليه وهو قاعد على القهوة مع أصحابه وقالوه إنه كان معاه رخصة مضروبة، وهو مكنش له أى تهمة ولا سابقة خالص وكان محترم والناس كلها بتحبه".

وأضافت الأم المكلومة، وهى فى حالة شديدة من الحزن والدموع تسيل من عينها: "غدروا بيه وفضلوا يعذبوه لحد ما مات وفى الآخر يقولوا إنه شنق نفسه بحبل".

وتابعت: "أنا عاوزة حق ابنى من الضابط اللى موته لأنه حرمنى منه أنا وعياله ظلم".

وفى تلك اللحظة تقطع حماة الضحية الحديث قائلة: "كميل كان ابنى اللى مخلفتوش كان محترم ومؤدب وعمره ما عمل حاجة غلط ليه يموتوا ويحرموا ولاده الاثنين منه بيشوى وسمعان"، متابعة: "بنتى متجوزة من 10 سنين ومن كتر احترمهم وأدبهم ومعاملتهم الحسنة معانا لما طلبوا إيد بنتى الثانية وافقت بسرعة".

وأضافت: "الضابط لما عذبه ومات نقله بعربية لمشرحة زينهم بدون علمنا"، مطالبة برجوع حق الضحية وتنفيذ أقصى العقوبة على ضباط الشرطة المتهمين بتعذيبه حتى الموت.

 

    "كان خلوقا والجميع يحبه، كنا رايحين نصيف ومجهزين كل حاجة".. كلمات قالتها بدموعها زوجة الضحية متابعة: "حالتنا المادية على ما يرام خاصة أن زوجى صاحب شركة نظافة كبيرة بحى الزبالين فى منشأة ناصر، وكان يعمل أيضا سمسارا لاستخراج تراخيص السيارات منذ سنوات طويلة مقابل مبالغ مادية بسيطة".

 وأضافت: "قبل القبض عليه بساعتين اتصلت بيه وقالى إنه بيخلص رخص لناس وأول لما يستلمها هيرجع على البيت على طول، وبعدها أتأخر اتصلت تانى كان تليفونه اتقفل، اتصلت بواحد صاحبة اسأله عليه قالى إنه كان معاه بيخلص شغل وأكيد هيرجع". 

واستكملت الزوجة فى حالة انهيار وبكاء شديدة: "الشرطة قبضت عليه الساعة 11 بليل، وكان معاه الرخص وعرفت بعدها إن الشرطة بتقول إنه انتحر بحبل كان موجود معاه  وهو أصلا مش معاه أى حاجة فيها حبل وهما اللى فضلوا يعذبوا فيه لحد ما توفى".  

وتابعت: "عمره مازعلنى مرة واحدة فى حياتي، ولم أره فى يوم يشرب سيجارة أو يتعاطى نوعا من المخدرات.. حرمونى أنا وأولاده الصغيرين منه بدون سبب وظلم ربنا يرجعلنا حقه من الضابط اللى قتله".

ويقول "أيمن عويضة" شقيق المتوفى الذى أكد أن فى الأمر شبهة جنائية: "طلبت منهم رؤية أخي، وبالفعل اطلعت على جثته وكان المشهد فى منتهى البشاعة، حيث وجدت آثار كدمات فى خلف الكتف وكدمة أخرى بالخصية وكدمات أخرى بالذراعين، وآثار جروح بالساق واحمرار شديد بالرقبة، كذلك آثار تعذيب بالكهرباء ظهر من يديه وأظافره".

 ويضيف: "جميع الإصابات الظاهرة حقائق لا يمكن إنكارها، ومعنا ما يثبت ما نقول، ولكننا ننتظر تقرير الطب الشرعى النهائى، بعد استكمال تحقيقات النيابة، خاصة بعدما أشار التقرير المبدئى إلى أنه ليس انتحارًا وهناك شبهة جنائية، ونريد محاسبة من أخطأ فى حق أخي".

 وتابع: "من المستحيل أن يقدم شخص على الانتحار بسبب الاشتباه فيه أو نسب أى تهمة جنائية له فيقرر الانتحار بعد 6 ساعات من القبض عليه"، متسائلاً: "إزاى بيقولوا الشرطة فى خدمة الشعب وهى اللى بتعذب الشعب وتموته".

بخيت عبده، ابن عم المتوفى، التقط طرف الحديث قائلًا: "أنا مصمم على لفظ قتيل لأنه قتل على يد ضباط شرطة قسم منشأة ناصر ولم ينتحر".

واستطرد: بعد معرفتنا خبر وفاة "كمال" قمنا بالتجمھر أمام المشرحة، ووقتھا ھرب الضباط الذين قاموا بتعذيبه، ووصلت إلى الغرفة التى ادعى الضابط أنه قام بشنق نفسه فيھا، وھى ضيقة جدا لم يستطع فعل شيء بداخلھا، بالإضافة إلى أن ھناك ثلاثة شھود على واقعة تعذيب القتيل، وتم نقله من غرفة الحبس إلى غرفة أخرى تسمى غرفة "مسرح العمليات"، الجميع يعرفھا ھناك، وتابع: "تھمة كمال كانت لا تدينه وظھرت الحقيقة ولكن الضابط لم ير سوى الظلم".

وعقب نجل عم الضحية: "كميل تعرض للإھانة والتعذيب بشھادة الشھود التى تم إسنادھا بتحقيقات النيابة"، لافتًا: "لو كان ابن عمى فقيرا أو مش قادر يصرف على ولاده، كان راح رمى نفسه من فوق كوبرى قصر النيل، زى ما بنسمع عن الناس اللى بتمر بضائقة مادية، لكن كميل مرتاح ماديا وولاده بمدارس خاصة وھو يقدم المساعدات المادية للبعض، فلماذا سيقبل على الانتحار؟!".

وتساءل ابن عم القتيل: "ما الإجراءات التى تتخذ مع متھم تم القبض عليه دون إذن نيابة، بحجة الاستثناءات؟ ولماذا تم حبسه انفراديًا؟ والأھم من ذلك من أين جاء بالحبل الذى ادعى ضباط القسم أنه أداة انتحاره؟"، مطالبًا دولة القانون بأن تأخذ مجراھا وتعيد حق أطفال كمال عويضة اليتامى، حسب قوله.

ومن جانبه قال ماجد عادل، محامى الضحية، إن ادعاء قسم الشرطة بانتحار الضحية أمر غير مقبول، لأنه لا توجد أسباب تدفع الضحية للانتحار؛ لأن "جمال" شاب ميسور الحال ماديًا ولديه طفلان وليس مطلوبًا أو ضده أى أحكام حتى يقبل على الانتحار".

 فى السياق نفسه، أمرت النيابة باستدعاء ضابط الشرطة، محرر محضر الضبط للمتهم وأمناء وأفراد الشرطة الموجودين وقت وفاة المتهم لسؤالهم ومعرفة ملابسات الواقعة.

 وأكد محضر الشرطة الذى تسلمته النيابة، أن المتهم تم إيداعه فى غرفة بمفرده لحين الانتهاء من مناقشته حول الاتهامات المنسوبة إليه، وفى أثناء قيام أحد أمناء الشرطة بالدخول إلى الغرفة الموجود بها عثر عليه مشنوقا ومعلقا فى حبل بالنافذة. 

وأجرت النيابة، معاينة لمكان الواقعة وتمت مناظرة الجثة وتشريحها، وكشفت أن الحبل المستخدم فى عملية الشنق خاص بالمتهم كان فى بنطاله، واستعجلت تقرير الصفة التشريحية للوقوف على سبب الوفاة، وإذا كانت هناك شبهة جنائية من عدمها.

شاهد الصور:




تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك لنتيجة مباراة مصر وأوغندا بتصفيات كأس العالم؟

  • فجر

    04:03 ص
  • فجر

    04:03

  • شروق

    05:31

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:39

  • مغرب

    18:33

  • عشاء

    20:03

من الى