• الثلاثاء 12 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر10:33 ص
بحث متقدم

محمد علي إبراهيم يفجر مفاجأة عن آخر خطابين للرئيس

الحياة السياسية

محمد علي إبراهيم
محمد علي إبراهيم

أحمد عادل شعبان

أخبار متعلقة

السيسي

محمد على ابراهيم

أكد الكاتب الصحفي محمد علي إبراهيم أن وسائل الإعلام فهمت كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تحدثت عن "فوبيا إسقاط الدولة" على محمل مختلف تمامًا عما كان يقصده ، شارحًا المعنى الحقيقي للخطاب من واقع عمله كمترجم سابق في رئاسة الجمهورية .

وقال "إبراهيم" في مقال نُشر له بـ"المصري اليوم" تحت عنوان "قال أشد بأسًا وليس بؤسًا" إن مواقع التواصل الاجتماعي أخذت هذه الجملة الأخيرة وسخرت منها على أساس أنها تمهيد لإجراءات اقتصادية صعبة ، مؤكدًا أن الأمر لم يكن كذلك على الإطلاق .

وإلى نص المقال:
عاتبت الرئيس السيسى أكثر من مرة على بعض كلمات تخرج منه عند الارتجال فيساء فهمها وتحدث لبسا.. والأخطر أن الإعلاميين والصحفيين يأخذونها كتكليف سامٍ ويباشرون تنفيذ التوجهات.

لاشك أن الرئيس نواياه طيبة لكن أنا أتحدث بمنطق من عمل لفترة طويلة من حياته مترجما في رئاسة الجمهورية أيام الرئيس الراحل السادات.. من ثم فإن الرئيس عندما طالب الإعلام باتخاذ موقف موحد إزاء «فوبيا» إسقاط الدولة، فإنه لم يكن يقصد المعنى الذي يؤكده كتاب ورؤساء تحرير الصحف القومية.

«الفوبيا» مرض نفسى بمعنى الخوف الغريزى مثل فوبيا الأماكن المغلقة أو فوبيا الأماكن المرتفعة أو فوبيا المصاعد الكهربائية، وهو مرض يحتاج علاجا عند طبيب ويستغرق عدة جلسات، وأكثر من يعرف معناها العلمي د.أحمد عكاشة، مستشار رئيس الجمهورية، الرئيس قال الكلمة في نهاية فعاليات جلسة «صناعة الدولة الفاشلة.. آليات المواجهة».. مؤكد كان يقصد ألف في المائة تشكيل «لوبى» لحصار محاولات إفشال الدولة.. «اللوبى» هي الكلمة الصحيحة ومعناها جماعة الضغط.. ولو كنت أترجم خطاب الرئيس لترجمت «فوبيا» إلى «لوبى» لأدلل على المعنى الذي يقصده سيادته.. لكن بعض من حضروا المؤتمر قالوا لى إن دعوة الرئيس تتلخص في أن يعمل الإعلام على تصدير «فوبيا» إسقاط الدولة على غرار ما جرى في سوريا وليبيا والعراق إلى الرأى العام.

عفوا لا يمكن أن تكون وظيفة الإعلام هي تصدير الخوف أو الإرهاب من إفشال الدولة، لكن المقصود هو توحيد الضغوط ضد العوامل التي تؤدى في النهاية لإفشال الدولة.. إن إعلام «الفوبيا» هو الذي أسقط الاتحاد السوفيتى عندما شعر الجميع أنهم مراقبون وكان الإعلام هو وكالة تاس للأنباء وصحيفتى ازفسيتا والبرافدا فقط لاغير.. وهى وسائل الإعلام التي كانت سببا رئيسيا في سقوط القوة العظمى الثانية في عالم الحرب الباردة.

من ثم فقد كان على الإعلاميين أن يتنبهوا لمقصد الرئيس وهو توحيد الجهود ضد المخططات الخارجية والداخلية وكشفها.. مرة أخرى أؤكد أن الكلمة الأصح كانت «لوبى» وليس فوبيا.. غير أنه كما نعتب على الرئيس زلات لسان تذهب بالمعنى بعيدا، فإنه من العدل والإنصاف تصحيح ما يقصده ووضعه في سياقه اللغوى الصحيح إذا ما أسىء فهمه أو التندر عليه أو لي معناه وتأويله على عكس ما يقصد.

مؤخرا، قال الرئيس السيسى في الاحتفال بتكريم العلماء والمبتكرين إنه حرص منذ توليه السلطة على الالتقاء بشباب المبتكرين والعلماء والقائمين على البحث العلمي للاستماع لآرائهم، مؤكداً أن العلماء هم النموذج والقدوة لشباب الباحثين والمبتكرين، مطالباً الشباب بأن يدركوا أن «الغد أشد بأساً من الأمس» وأن الشعب ينظر إليهم نظرة إجلال وأمل للتفاعل مع أدوات العصر».. وقد راعني كمية السخرية والانتقادات التي تداولها نشطاء الفيس بوك والسوشيال ميديا، حيث فسرها معظمهم على أن هناك إجراءات اقتصادية صعبة قادمة، ومن قال إنه إذا كان الرئيس متشائماً إلى هذا الحد فماذا يفعل المواطن الغلبان؟!

أولاً: الرئيس قال بأساً وليس بؤساً.. البأس إذا قصد منه العذاب فإنه يكون مقترناً بالله الواحد القهار فقط.. وليس لبشر أن يستعير صفاته الإلهية، يقول سبحانه في محكم آياته «فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا» وقوله تعالى «لينذر بأساً شديداً من لدنه».. والشائع عن البأس أنه القتال والحرب، ووردت في القرآن والحديث الصحيح مثل قوله تعالي «ولا يأتون البأس إلا قليلاً».

ثانياً: البأس بمعنى القوة يقول المولى عز وجل في سورة الإسراء «فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار».. ويقول على بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه «كنا إذا حمي البأس وتلاقى القومان اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه».

ثالثاً: كلام الرئيس واضح جداً وهو أن حروب المستقبل ستكون أشد قوة.. حروب المستقبل أعنف من حروب الماضي.. إذا كنا نتحدث الآن عن حروب الجيل الرابع فستكون هناك حروب الجيل الخامس والسادس.. الرئيس يتحدث إلى مخترعين شباب ومبتكرين وعلماء ويطالبهم بأن يستعدوا للغد لأن حروب اليوم شىء وحروب الغد ستكون شيئاً آخر تماماً.. هذا ليس تشاؤماً بل تنبيه وتحذير.. حروب الغد التي بدأت بشائرها ستجعل المعلومات السرية علنية والملفات الأمنية متداولة والاكتشافات العلمية حكراً على الكبار ومن يملكون التكنولوجيا والأموال لاختراع الأدوية والأمصال وتعديل الجينات.. الرئيس كان يتحدث من نص مكتوب.. من ثم فالخطأ نادر وجمهوره يعرف المقصود من الكلمة وإسقاطاتها.. والنص بعيد تماما عن معاني البؤس والتشاؤم.. نحن ننقد إذا كان هناك داع.. ونصحح المفاهيم الخاطئة أيضاً إذا ما التبست على البعض.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • ظهر

    11:54 ص
  • فجر

    05:20

  • شروق

    06:49

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى