• الخميس 17 أغسطس 2017
  • بتوقيت مصر09:20 م
بحث متقدم

تثبيت الدولة.. للرئيس مآرب أخرى

آخر الأخبار

عبدالفتاح السيسي
عبدالفتاح السيسي

عمرو محمد

أخبار متعلقة

عبدالفتاح السيسي

الرئيس

تثبيت الدولة

ربيع:  الهروب من الاستحقاقات التنموية بدعوى الفوضى.. إبراهيم: الرئيس يريد أن يكون هو الدولة.. نافعة: محاولة لنشر الخوف بين المواطنين.. ودراج: كيف يتحدث عن تثبيت الدولة بعد مرور 3 سنوات على حكمه؟!

"تثبيت الدولة المصرية".. دعوة أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، من خلال فعاليات المشاركة في مؤتمر الشباب بالإسكندرية، والذي جاء تحت عنوان "آليات مواجهة صناعة الدولة الفاشلة " ، فيما رأى خبراء سياسيون أن تلك الدعوة تهدف لترسيخ فكرة الاستقطاب المجتمعي، ومحاولة نشر الخوف بين المواطنين وليس لمصلحة الوطن.

وأجمع الخبراء أن توقيت الحديث عن تثبيت الدولة جاء مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، والتي ستقام في النصف الثاني من يوليو عام 2018، وهو ما رجحه الخبراء بأنة رسالة غير مباشرة من الرئيس بأنه الرئيس القادم، وأن المواطن في خيارين لا ثالث لهما وهو الرئيس السيسي أو الفوضى.

من جانبه، قال الدكتور  عمرو هاشم ربيع،  نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن استدعاء الرئيس للفظ "تثبيت الدولة" أو تجارب الدولة الفاشلة التي أطلقها في مؤتمر الشباب بالإسكندرية، ما هو إلا "هروب" من التنمية والاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية؛ فالرئيس يرى من وجهة نظره أن المواطن المصري مريض ولا بد أن يعالج نفسيًا من "الإرهاب".

وأضاف في تصريحات لـ"المصريون": "يجب على الرئيس عندما يريد أن يكافح الإرهاب أن يرى أمرين أولاً مواجهة الإرهاب ومنابعه من خلال المواجهة مع الإخوان المسلمين وغيرهم من أعداء الداخل، وثانيًا عليه أن يعلم أن تثبيت الدولة يكون بالقضاء على الأمية وتطوير الصحة والتعليم حتى ترتقي العقول المصرية".

وأشار إلى أن الرئيس تحدث عن ترسيخ الدولة المصرية من خلال المؤتمر، وهو يعلم تمامًا أن الانتخابات الرئاسية على الأبواب وهو يريد خوض ولاية أخرى ويفوز بها من أجل الاستمرار على سدة الحكم.

فيما قال الدكتور سعد الدين إبراهيم، أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن مقولة محاولة هدم الدولة المصرية وبالتالي تثبيتها، جانبها الصواب وهي أكذوبة كبرى، والدولة المصرية لها تاريخ كبير وهي الدولة الوحيدة التي ما زالت تتمتع بحدودها وبكامل هيبتها منذ 7000 عام فكيف يريد الرئيس أن يثبتها الآن؟!".

وأضاف لـ"المصريون": "القول إن الدولة  المصرية مهددة بالهدم ما هي إلا أكذوبة أخرى فعلينا أن نكف عن ترديدها لأنها أصبحت ساذجة، ولكن الرئيس يريد أن يكون هو الدولة، فمن يعارض قراراته فهو يعارض الدولة ويريد هدمها، ومن يؤيدها فهو وطني وتفتح له الأذرع".

وأشار إبراهيم إلى أن توقيت تلك الجملة جاء مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية؛ فالرئيس يريد أن ينشر الفزع والرعب تحت مسمى "أنا أو الهلاك من بعدي"، فهو يريد أن يستحوذ على أكبر نتيجة في الانتخابات الرئاسية القادمة.

وأردف إبراهيم: "الشعب المصري أصبح الآن خارج المعادلة بعدما نصبت له الحكومة ارتفاع الأسعار وإلغاء الدعم، وبالتالي أصبح لا يبالي إلا بلقمة عيشه فقط ولا يبالي بانتخابات الرئاسة أو غيرها ولا حتى بتصريحات الرئيس عن الحريات وغيرها من الأشياء التي أصبحت للمواطن بغير أهمية".

في المقابل، قال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن دعوة الرئيس لتثبيت الدولة المصرية ما هي إلا محاولة لنشر الخوف والفزع بين المواطنين وليس لمصلحة الوطن، حيث إن كل ما يطلق من تصريحات ما هو إلا محاولة لتكميم الأفواه، وهي لمصلحة النظام لمد فترة زمنية للرئيس دون وجود منافس.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"المصريون": "إذا أراد الرئيس أن يثبت الدولة فعليه تفعيل القانون على الفاسدين وأن يحكم بين الناس بالعدل ويشارك المواطن في الأمور المهمة التي تخص مستقبله وعلاقته بأرضه ووطنه، من خلال خلق آليات ديمقراطية نزيهة وآليات عمل متاحة للجميع".

وأشار إلى أن الحديث عن التثبيت ما هو إلا لخلق حالة من الاستقطاب داخل المجتمع، التي حاولنا خلال السنوات الماضية أن نلملمها لكن دون أي جدوى، مشيرًا إلى أن الرئيس يريد أن يخلق حالة "فوبيا" مجتمعية، وهذا الأمر خطير جدًا وجاء بدون أدنى مبرر، حيث إن الرئيس يعتقد أن كل هذا يصب في مصلحة البلاد وهذا شيء غير صحيح، فهو يريد أن يكون المرشح الأوحد في العملية الانتخابية القادمة".

وأردف نافعة: "الرئيس يعتقد أنه الدولة، بمعنى أن إسقاط السيسي هو إسقاط للدولة، ومن ثم يمكث مدة أطول في الحكم، ولكن عليه أن يعلم أن تثبيت الدولة يجب أن يتم على وحدة الأرض وعدم التفريط فيها والسعي إلى شعور المواطن بذلك، حتى يستقر مفهوم الدولة المستقرة التي يتحدث عنها الرئيس".

وفى سياق متصل، علق الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية قائلاً: "إذا كان الرئيس "السيسي" يتحدث عن تثبيت الدولة المصرية بعد مرور 3سنوات من حكمة، إضافة إلى إدارة شئون البلاد مع الرئيس السابق عدلي منصور، فهذا يعد أمرًا كارثيًا لا أمل فيما يقوله أو يدعو إليه، والدليل علي ذالك أن جميع تصريحاته بدعوة الشعب بالانتظار حتى تمر الأوضاع إلى أفضل أصبحت كلها في علم الغيب، فمثلاً عندما تحدث عن الانتظار سنتين ومن بعدها 8 أشهر ومن بعدها 6 أشهر، ثم لم يجد الشعب شيئًا، فنحن نعيش في زمن الكلام فقط ولا شيء غيره ولا يوجد فعل ولا إدارة في هذه البلاد".

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"المصريون": "إذا كان الرئيس يريد أن يثبت الدولة فعليه أن يثبتها بالعدل والحق، وتثبيت الدولة يجب أن يكون بالكفاءة في الإدارة، ونشر الحرية المنضبطة التي نشاهدها في العالم الآخر، وتثبيت الدولة أيضًا بالمساواة بين الفئات المختلفة، فكيف لشخص يأخذ مليون جنيه وآخر يأخذ جنيهات قليلة، وأيضًا إذا أردت أن تثبت الدولة، يكون بالشفافية ومحاربة الفساد وهذا ليس موجودًا من الأساس، وعلى الرئيس أن يعلم أنه ليس بالخوف ونشر الفزع تبنى الأوطان؛ فالرئيس ينشر "الفوبيا" بين المواطنين من أجل مصالح خاصة".

وأشار: "إذا استمر الرئيس على الكرسي عشرات السنوات لن يتغير شيء على الإطلاق، وإذا كان يعتقد أننا نعيش في زمن مبارك فهذا خطأ كبير، حتى وإن كان نواب البرلمان يريدون له ذلك من خلال تغيير بعض القوانين حتى يستمر في الحكم فترة أطول، وهذا كان واضحًا عندما قال إن الدستور كتب بنوايا حسنة".

وأكد أن غلق الصحف والمواقع ليس لشيء سوى حجب الأصوات المعارضة للرئيس؛ فمصر التي رأت الحرية في ثورة يناير لن تعود إلى الظلام مرة أخرى بحسب كلامه، حيث إن كل المحاولات التي تقام على قدم وساق لنشر الفزع والخوف ستنتهي بالفشل بأكملها، واستمرار تلك الحالة سيؤدي بالبلد إلى الخراب الكبير".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع اتفاق المعارضة على مرشح لمنافسة«السيسي» في انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    03:58 ص
  • فجر

    03:57

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:41

  • عشاء

    20:11

من الى