• الإثنين 23 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر06:27 ص
بحث متقدم

الصحافة.. رحلة "الخبر" وتطور سرعته

مقالات

أخبار متعلقة

يبدأ مجلس التحرير اجتماعه الصباحي باستعراض ما فات صحيفته وتناولته الصحف الأخرى. هذا تقليد انقضى زمنه ولم يعد صالحا لزمن الإعلام الاجتماعي والمواطن الصحفي. أنت لا تنافس صحفا تصدر في التوقيت نفسه. المنافسة مع السوشيال ميديا التي تلتقط كل شاردة وواردة بلا حسابات رقابية أو مهنية.
الاجتماع الصباحي لشبكة cnn الإخبارية في مقرها الرئيس بمدينة أتلانتا الأميركية، لا يحضره عدد محدود فتلك عادة نستأثر بها في مصر، إنما معظم المحررين والمراسلين خصوصا الشباب.
على عدة شاشات تتابع غرف الاجتماع في نيويورك وواشنطن وعدة مدن أميركية ويدير المناقشات الساخنة صحفي من قسم الأخبار في الغرفة الرئيسة في أتلانتا، وربما يكون أقل الموجودين خبرة وفي سلم وظيفي أقل، لكن الصحافة لا تعترف بأن هذا كبير وذاك صغير، وإنما بالقدرة على الابتكار والإبداع وكيفية تحويل تغريدة من 140 حرفا على تويتر إلى قصة صحفية متكاملة.
شباب الصحفيين أفضل بحكم التصاقهم بوسائل التواصل الاجتماعي وانجذابهم للإعلام الجديد وعنايتهم بالصور الخبرية التي تقول شيئا وتجيب عن أسئلة يبحث عنها المتابع وليس مجرد شغل فراغ أو صورة تعبيرية من الأرشيف.
المنافسة الحقيقية مع المواطن الصحفي غير المحترف المعني بما يراه ويفكر فيه ويستنتجه. هنا يتاح للوسيلة الإعلامية مخزون هائل من الأخبار والتقارير والصور، ومهمتها كيف تقوم بتسييل هذه المواد الخام إلى منتج يتلقاه القارئ أو المشاهد بنهم وعطش وجوع.
عندما تفكر الصحف فقط في منافساتها من الصحف اليومية الأخرى ففي حقيقة الأمر تفكر في خبر الأمس المُستهلك. هذا تفكير مميت لأي صحيفة ولا يخلق مناخا إبداعيا في مواجهة التطور التكنولوجي الهائل في وسائل الإتصال. 
عليها أن تفكر في ما كتبه المغردون قبل ثوان معدودة، وفي الهاشتاق الذي كان له "ترند" هائل. وهنا على الذي يدير الاجتماع أن يسأل: لماذا؟!.. وعلى الحاضرين من محررين ومراسلين أن يجيبوا ويقترحوا. من هنا تبدأ معارك صحفية تحتاج إلى "كوماندوز" من الصحفيين لتقديم معلومات دقيقة ومفصلة واختبار صدقها.
كل شيء يجب أن يكون محددا بزمن يتحرك خلاله الصحفيون المعنيون في كل مكان له علاقة بالقصة. لكن هذا ليس كل الحكاية.
المرحلة الأصعب والأهم والتي يكون رئيس العمل مسئولا عنها من الألف إلى الياء هي مرحلة الاختبار والتدقيق وذلك يشمل قوة المصادر وتعددها ودرجة الوثوق فيها. البعض يستعجل معتقدا أنه أمام غنيمة خبر حصري لا يجب تأخيره، وهذه واحدة من الأغلاط الصحفية القاتلة، فتكذيب الخبر طامة كبرى وليس حدثا عاديا، تخسر بسببه الوسيلة الإعلامية ثقة متابعيها.
منذ فترة قريبة حذفت شبكة cnn من على موقعها خبرا رغم صحة معلوماته يتعلق بأحد مساعدي ترامب واسمه أنتوني سكاراموتشي. استقال ثلاثة من كبار صحفييها هم كاتب التقرير توماس فرانك ومحرر وحدة الصحافة الاستقصائية إريك ليكتبلاو الحاصل على جائزة بوليتزر وليكس هاريس المسئول عن الوحدة.
التقرير حذف لاعتماده على مصدر واحد مجهل. الحذف يعتبر في الشبكات الإعلامية الحريصة على سمعتها أمرا جللا، لذا سارعت بالاجتماع بموظفيها وأخبرتهم بأن ذلك لا يعني بالضرورة أن التقرير خاطئ بل لأنه لم يكن محكما بما فيه الكفاية لنشره. 
للأسف بعض الصحف في عالمنا تضيف معلومات من عندياتها من أجل عنوان مثير وتنسب أخبارها الحصرية إلى مصادر مجهلة ودون توثيق، وإذا جاءها تكذيب تعتبره أمرا عاديا وتكفي عليه "ماجور".




 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • ظهر

    11:44 ص
  • فجر

    04:45

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:19

  • عشاء

    18:49

من الى