• الخميس 17 أغسطس 2017
  • بتوقيت مصر05:41 ص
بحث متقدم

«دربالة» من قبره يدفع عن «البناء والتنمية» تهمة الإرهاب

الحياة السياسية

دربالة
دربالة

مصطفى علي

أخبار متعلقة

حملاته ضد الفكر التكفيري ومبادرات المصالحة الوطنية ووقف العنف أبرز الدفوع المقدمة أمام القضاء الإداري لمنع حل الحزب

خيمت المخاوف داخل حزب "البناء والتنمية" من حل الذراع السياسية لـ "الجماعة الإسلامية"؛ بعد إحالة النائب العام، ملف الحزب إلى المحكمة الإدارية العليا؛ تمهيدًا لحله، بدعوى مخالفة قرار تأسيسه على إحياء الذكرى الثالثة لوفاة الدكتور عصام دربالة، رئيس مجلس شورى الجماعة السابق، وأبرز رموزها، داخل محبسه بسجن "العقرب".

واقتصرت مظاهر إحياء ذكرى وفاة دربالة على نشر دراسات شرعية وفكرية مختلفة لرئيس مجلس شورى الجماعة الراحل، وسط حالة غضب في صفوف الجماعة من عدم تنظيم فعاليات تركز على تراثه الفكري وإنتاجه الشرعي؛ بوصفه من أبرز رموز الحركة الإسلامية خلال العقود الأربعة الماضية.

في المقابل، أطلق محبو دربالة صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" باسم الراحل؛ تضمنت مواقفه، وإنتاجه الفكري والعقدي، ونشر صور فوتوغرافية له في مرحلة الطفولة، أبرزها صورة جمعته بشقيقه الأكبر المستشار ناجى دربالة، نائب رئيس محكمة النقض المعزول، وشقيقه الأصغر الدكتور علاء دربالة.

وقال المستشار محمد ناجى دربالة، الشقيق الأكبر لرئيس مجلس شورى الجماعة الراحل، إنه كان يتمنى أن تكون فعاليات "الجماعة الإسلامية" وحزبها "البناء والتنمية" لائقًا برجل بوزن "دربالة"؛ دفع حياته سواء بوجوده خلف الأسوار أو عبر وفاته داخل سجن "العقرب"؛ ثمنًا لرفعة وإعلاء كلمة الدين، فضلًا عن تعزيز صورة "الجماعة الإسلامية" وحزبها أمام الرأى العام، ووفائه للمبادئ التي أطلقت من أجلها الجماعة.

وعزا شقيق "دربالة" الأكبر، الاحتفال الباهت بذكرى وفاة رئيس مجلس "الجماعة الإسلامية" الراحل، إلى انشغال الجماعة بدعوى حل الحزب، ووجود نوع من التربص الرسمي بالحزب، لاسيما أن الأجواء التي استدعى فيها المستشار عادل الشوربجى، رئيس لجنة شئون الأحزاب السابق؛ لإحالة أوراق الحزب للإدارية العليا، جاءت بشكل مفاجئ، وقبل إجازة العيد بيوم واحد؛ لضمان تمرير قرار رسمي، ولقطع الطريق على غموض الموقف حالة وصول المستشار أنس عمارة لرئاسة لجنة الأحزاب؛ بعد تقاعد الأول في 30 يونيو الماضي.

ويبدو دربالة حاضرًا بقوة فى جميع الملفات الخاصة بالجماعة وحزبها، على رأسها مساعى أجهزة الدولة لحل "البناء والتنمية"، إذ سيستند الحزب في دفوعه لدحض الاتهامات الحكومية إلى دراسات أعدها "دربالة"، وحملة أطلقها بعنوان "لا للتكفير ولا للتفجير"، فضلاً عن مواقفه القوية ومؤلفاته الرافضة لأعمال تنظيم "داعش".

كما سيستند الحزب إلى فيديوهات مصورة لـ"دربالة"، وفعاليات ومؤتمرات شارك فيها، أدان خلالها العنف بأشكاله، ورفضه لقتل المتظاهرين وضباط وجنود الشرطة والجيش؛ بوصفها دماءً معصومة، ناهيك عن دوره في المبادرات التي أطلقتها الجماعة وحزبها لتحقيق المصالحة الوطنية.

ويستند حزب "البناء والتنمية" إلى حكم المحكمة الإدارية العليا، بتأسيسه إبان حكم المجلس العسكرى، والتركيز على حيثيات الحكم التى رفضت فيها المحكمة مزاعم لجنة شئون الأحزاب؛ بقيام الحزب على أساس دينى، وتأكيده أن سعى الجماعة لتطبيق شرع الله وإعلاء كلمة الدين؛ يوافق الدستور والمادة الثانية التي تعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع.

وسيضمن الحزب دفوعه، جميع حيثيات الحكم الذي أصدره المستشار مجدى العجاتى، نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق بشكل حرفى؛ خصوصًا أن هذا الحكم يشكل ردًا مباشرًا على جميع الاتهامات الموجهة من لجنة الأحزاب، والتى تم بموجبها إقامة دعوى الحل، منها أنه لا يمكن تصور اعتبار السعى لتهيئة المجتمع لتطبيق الشريعة سببًا يستوجب منع تأسيس الحزب.

فضلاً عن رفض المحكمة الإدارية العليا لقرار لجنة الأحزاب آنذاك برفض تأسيس الحزب، باعتباره مخالفًا أحكام المحكمة الدستورية الخاصة بتفسير مبادئ الشريعة الواردة فى الدستور؛ باعتبارها جملة من الأحكام الشرعية القطعية، وكون ما ورَد في برنامج الحزب بشأن السعى لتهيئة المجتمع لتطبيع الشريعة بما فيها الحدود يتوافق مع التفسير، الأمر الذي سيستند إليه الحزب في مواجهة دعوى الحل.

من جهته، قال عبود الزمر، عضو مجلس شورى "الجماعة الإسلامية"، إن "حزب البناء والتنمية بصدد تقديم ملفات شاملة ودفوع وافية؛ تدحض الاتهامات الموجهة له بمخالفة شروط تأسيسه؛ تمهيدًا لتسليمها إلى هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية فى 19أغسطس الحالى؛ استعدادًا لنظر الإدارية العليا للقضية فى الأسبوع الثالث من أكتوبر القادم مشمولة بوثائق وفيديوهات مصورة وفعاليات عامة تنفى أى اتهامات للحزب بتبنى مواقف معادية لمصالح الدولة العليا".

وأضاف: "دفوع الحزب ستتضمن تأكيدات أن من قدموا بلاغات للجنة الأحزاب ليس لهم علاقة به، فهم إما مفصولون منه أو إما لم ينتسبوا إليه يومًا، والاتهامات التي صدرت منهم جرى توظيفها للإساءة له"، مبديًا ثقته فى تجاوز الحزب لهذه الأزمة والخروج منها بأقل الخسائر.

وحول تداعيات دعوات حل الحزب، على ذكرى وفاة دربالة، قال الزمر، إن "دربالة كان عمود الخيمة داخل الجماعة الإسلامية و"البناء والتنمية"، وخسارتنا له لن تعوض، والفراغ الذي تركه يصعب أن يملأه أحد رغم جهود القيادة الحالية لنقل الجماعة وحزبها نقلة نوعية، واستمرارها على نفس النهج والمبادئ التى ضحى "دربالة"؛ من أجل صيانتها".

وقال الزمر، إن "فريقًا من الحزب يرى فى إقامة احتفالات بذكرى "دربالة"، نوعًا من الحرج الشرعي، مكتفين بنشر تراثه، ونعيه واستلهام العبر من مواقفه، مقرًا في الوقت ذاته بأن هناك حالة من التركيز الشديد داخل الجماعة والحزب على دعوى الحل، ووجود نوع من التذمر الرسمى المحدود من بعض مواقف الحزب.

وأشار إلى أن "غياب "دربالة" شكّل خسارة فادحة لأسرته والجماعة والحزب والدولة، حيث كان رمزًا للاعتدال، وكان يضع مصلحة الوطن في مقدمة أولوياته؛ بشكل يؤكد أن ما جرى معه والإهمال الطبي بحقه شكّل خطأ فادحًا؛ يدفع الوطن ثمنه حاليًا من غياب شخصية بوزنه".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع اتفاق المعارضة على مرشح لمنافسة«السيسي» في انتخابات الرئاسة؟

  • ظهر

    12:04 م
  • فجر

    03:57

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:41

  • عشاء

    20:11

من الى