• الإثنين 11 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر01:10 م
بحث متقدم
سؤال مطروح على «الدولتية»

أيهما الأولى بالتثبيت.. الدولة أم الإنسان.!

ملفات ساخنة

السيسى
السيسى

منار مختار

أخبار متعلقة

الانسان

سؤال

بالتثبيت

الدولتية

النظام يحكم بـ"القبضة الأمنية".. وحق "الإنسان المصري" في الإنعاش

تجاوزات وانتهاكات حقوقية جسيمة.. والسياسة تموت بـ"السكة الأمنية"

الشعب يغض الطرف عن "التجاوزات" مقابل الأمان.. و"الفزاعات" لمزيد من الإجراءات التعسفية

 

هل الطبقة الحاكمة بـ"معاناة" المواطن المصري البسيط؟!.. والإنسان أهم وسحقه جريمة فى حق الدولة

قانوني: الحريات في مصر غائبة

حقوقي: الحق في العيش بإنسانية فروض وليست واجبات

خبير اقتصادي: قرارات النظام الاقتصادية خاطئة 

سعيد صادق: النظام يسير على خطى «مبارك»

الـ«نيو ليبرالية».. منهج اقتصادي يتعارض مع حق المواطن

طالما كانت النظم الديمقراطية تُعلى فكرة "الإنسان"، وكلما ارتفع سقف "الديمقراطية" في بلد ما زاد الاهتمام بالإنسان وحقوقه، وعلى الجانب الآخر في الدول الديكتاتورية، كلما تراجعت "الديمقراطية" كلما زادت الانتهاكات في حق "الإنسان"، وبين تلك الأنظمة تتأرجح الشعوب، فتحاول أن تحظى بمساحة أكبر من الحرية حتى تعبر عن رأيها، وفى رحلة البحث عن تلك الحرية يتعرض أصحاب الرؤى المؤمنة بتلك الأفكار بتلك البلاد لانتهاكات عديدة تجعلهم يدفعون الثمن الذي غالبًا ما يكون مكلفًا للغاية.

وبالقياس على الوضع داخل مصر، نجد أن البلاد كسرت خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير، حاجزًا كبيرًا ضد نظام حكم استمر يحكم لما يقرب من ثلاثين عامًا، إلا أن الكثيرين من المراقبين للوضع السياسى الآن يرون أن الأمور تدهورت كثيرًا، في ظل تراجع هامش الحريات، وزيادة الانتهاكات ضد الإنسان، على مستوى جوانب عديدة أبرزها الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية، في ظل السؤال المتزايد عن وضع الإنسان المصري في معادلات النظام الحالية.  

الحريات

خرج عدد من الإحصائيات التي تقوم بها المنظمات الحقوقية المعنية بشئون المعتقلين والمحبوسين احتياطيًا ومتابعة لملفات الشباب داخل السجون، بأنه خلال السنوات الماضية زادت أعداد المعتقلين داخل السجون بنسب مرتفعة؛ حيث وصل أعداد المعتقلين إلى أكثر من 50 ألف محتجز داخل السجون بتهم سياسية مختلفة، بين حبس احتياطي، وقضاء لمدة العقوبة، ومختفين قسريًا.

من جانبه، قال مختار منير، المحامي الحقوقي، إن هناك عددًا كبيرًا من الانتهاكات التي يمارسها النظام بحق الشباب، من خلال الاعتقال والتعذيب داخل السجون، دون وجود أي أسانيد قانونية أو أدلة تفيد بأن المعتقلين ارتكبوا جُرمًا أو خرقًا للقانون، مشيرًا إلى أن هناك الآلاف من المعتقلين يقضون أعوامًا وشهورًا طويلة داخل السجون دون وجود أي تهمة واضحة سوى تحقيقات للنيابة لا أساس لها من الصحة.

وأضاف منير لـ"المصريون"، أن القوانين واللوائح الخاصة بالسجون تؤكد أن المتهم المحتجز داخل قسم الشرطة احتياطيًا أو في السجون على ذمم قضايا مختلفة يجب أن تتم معاملته معاملة آدمية وفقًا لتلك القوانين واللوائح، مشيرًا إلى أن ما يحدث في مصر هو انتهاك صريح، وكان من الواجب أن يتدخل المجلس القومي لحقوق الإنسان لوقفه أو التعامل معه، في ظل غياب النيابة العامة عن عملها القائم والخاص بمراقبة الأقسام والسجون، لعدم حدوث أي انتهاكات بحق المعتقلين.

 الحقوق الاجتماعية

 يعيش الكثيرون في ظروف طاحنة غير قادرين على توفير مأوى آدمي يعيشون فيه، على الرغم من قيام الدولة بإصلاح الوضع نسبيًا إلا أنها غير قادرة على كفاية هذه الأسر التي تزداد نسبتها يومًا بعد يوم؛ أما الحق في العلاج فالمستشفيات الحكومية والوحدات الصحية تبحث عن منقذ نظرًا لارتفاع نسب المرضى في مصر، وعدم قدرة هذه الوحدات على إيصال الخدمات للمواطنين جميعهم، بالإضافة إلى الحق في التعليم، فأصبحت مصر في المرتبة الأخيرة في ملف التعليم

يقول محمد زراع، الناشط الحقوقي، إن هناك عددًا كبيرًا من الملفات الخاصة بالحقوق الاجتماعية للمواطنين المصريين يجب أن تتم إعادة النظر فيها، في ظل الحالة التي يعيش فيها المواطن من غلاء في الأسعار، ورفع الدعم عن الحكومة، مشيرًا إلى أن الحقوق الاجتماعية، هي الأساس في قيام أي أمة على وجه سليم.

وأضاف زراع، في تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن السكن والتعليم والعلاج، من أهم المقومات التي يجب أن يتم توفيرها من الأنظمة الحاكمة للمواطن؛ فهي واجبات وليست منحًا من الحكومات على الشعب، مشيرًا إلى أن مصر تعاني بشدة من هذا الملف، ولا يستطيع المسئولون في مصر حل جميع الأزمات والمشاكل التي يعاني منها الشعب.

وأوضح الناشط الحقوقي، أنه وفقًا للمعايير الدولية والقوانين واللوائح والمواثيق فإن الدول يجب أن توفر كل السبل التي يجب أن يعيش فيها المواطن بشكل آدمي، دون أن يشعر المواطن بأن ما يحدث أو ما تقوم به الدولة هو منحه للشعب وليس واجبًا عليها في توفيرها.

الحقوق الاقتصادية

عدد من القرارات التي اتخذتها الحكومة في الشهور الأخيرة، أدت إلى وجود حالة من الغليان في الشارع المصري، وفقًا للسياسة الإصلاحية التي تتبعها الحكومة، وهي الروشتة التي أقرها صندوق النقد الدولي، لحصول مصر على القرض لسد عجز الموازنة العامة، واستكمال المشروعات القومية والبنية التحتية التي يقوم بها النظام الحالي.

يقول شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن الإجراءات والقرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة، جاءت بالسلب على المجتمع المصري والأسر الفقيرة، ووصل التأثر على الأسر المتوسطة الدخل، أو ما يطلق عليهم ميسورو الحال، مشيرًا إلى أن تلك القرارات أدت إلى زيادة وارتفاع في الأسعار بشكل كبير، دون وجود أي رقابة حكومية على الأسعار في ظل القرارات التي اتخذتها.

وأضاف الدمرداش، أنه كان يجب على النظام أن يقوم بدراسة قوية للقرارات قبل الخروج بها إلى النور والإعلان عنها، لما قد تسببه من عواقب للمواطن البسيط، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات وعدم الرقابة عليها أدت إلى زيادة نسب الجشع والاستغلال من جانب التجار والبائعين في الأسواق، لعدم وجود رقيب عليهم أو محاسبة لمن يقوم برفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الأنظمة القوية لا تأخذ أي قرار خاصة لو اقتصاديًا إلا بعد دراسته بعناية، مشيرًا إلى أن أوجه النظر الخاصة بالحكومة الحالية خاطئة في التعامل مع الملف الاقتصادي، وأن صندوق النقد الدولي والقرض الذي تم الحصول عليه، لم يجنِ أي ثمار يشعر بها المواطن، خاصة أنه جاء لسد عجز الموازنة، وسيأتي بالسلب على الأجيال المقبلة المطالبة بسداد هذه القروض والتعامل معها، في ظل عدم وجود أي موارد قوية للدولة.

علاقة النظام بـ"مبارك"

وتظل علاقة النظام الحالى برجال مبارك، أكثر ما يغضب الكثير من النشطاء السياسيين الذين يرون في الأمر عودة إلى ما قبل 25يناير، خاصة في ظل استعانة النظام بهم في خطط الإصلاح الاقتصادية الأخيرة.

يقول سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، بالجامعة الأمريكية، إن السياسات التي يتبعها النظام الحالي، هي استكمال للمنهج الخاص بنظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ولكن بوتيرة وبشكل أسرع، مشيرًا إلى أن الإجراءات السياسية أو الاقتصادية والاجتماعية التي تتخذها الحكومة الحالية هي استكمال لمنظومة مبارك بنفس الشخصيات والوزراء التابعين لحكومات مبارك؛ حيث يتم مشورتهم في الأمر وهم بمثابة خبراء ملتفين حول الحكومة والرئيس، وهي السياسة التي تعرف باسم "النيو ليبرالية"، التي كان يسير عليها مبارك مسبقًا ويستكملها الرئيس السيسي حاليًا.

وأضاف صادق، في تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن كل نظام وحكومة متعاقبة لها من السياسات والمناهج الخاصة بها، وأن النظام الحالي يسير بشكل سريع نحو النهاية، ولكن المؤشرات والدلائل تقف جميعها خلفه، نظرًا للتوازنات المهمة التي يتمتع بها هذا النظام من دعم خارجي من الدول الكبرى على رأسها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، وإسرائيل، ودول الخليج بشكل عام، بالإضافة إلى الدعم الداخلي من فئات بعينها من الأقباط والمرأة ورجال الأعمال وبعض السياسيين والأحزاب المؤيدة للنظام.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن المواطن البسيط هو مَن يشعر في النهاية بالأزمات الطاحنة التي تمر بها الدولة، نظرًا للقرارات التي وصفها بـ"غير المدروسة" التي يتخذها النظام لحل أزمة ليقوم بإظهار أزمات أخرى أكبر وأشد، ويقف المواطن أمام أمواج الأزمات والإصلاحات دون أي مساندة أم مساعدة من الدولة.

وعن إمكانية حدوث أي رد فعل قوي من الشعب تجاه الانتهاكات التي يقوم بها النظام الحالي مع المواطنين، أكد صادق أنه من الصعب حدوث أي ثورات أو قرارات قد تؤدي في النهاية بالتخلص من قرارات النظام أو منه نفسه، مسببًا ذلك بالدعم الخارجي والداخلي الذي ينعم فيه النظام الحالي من جهات عدة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • عصر

    02:39 م
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى