• الجمعة 22 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر04:30 ص
بحث متقدم

الهرولة لإطالة حكم السيسي

مقالات

أخبار متعلقة

هل عندنا برلمان حقيقة أم ما نعرفه باسم "مجلس النواب" هو امتداد للسلطة التنفيذية أو يدها القاصمة في تحويل القرارات الإدارية إلى قوانين وتشريعات؟!
في تاريخ مصر البرلماني وليس في برلمانات العالم المتقدم والثالث لا أجد شبيها بمجلس النواب الحالي ولا ائتلاف دعم مصر الذي يسيطر عليه وهو في الواقع دعم كامل بلا أي تحفظات للسلطة التنفيذية وتحقيق صلاحيات مطلقة لها.
إذا أردنا الدقة في وصف أداء ذلك الائتلاف طوال المراحل السابقة فهو ائتلاف دعم السيسي، وبالتالي فإن مجلس النواب هو ممثل لسلطة الرئيس أمام الشعب وليس العكس.
من هنا يتم تصغير الدستور واعتباره نصوصا انشائية تجميلية لا قيمة لها مثل كتاب "المحفوظات" الذي كان ضمن المناهج التعليمية في الماضي. القوانين يضرب بها عرض الحائط باعتبار أن مجلس النواب مسئول عنها ومن حكم في ماله ما ظلم. 
الرقابة تفرض على الصحف رغم أن الدستور ينص على حريتها الكاملة. الدولة محكومة بقانون الطوارئ بدعوى مواجهة الإرهاب، لكن ما ظهر حتى الآن أن الهدف ليس كذلك، إذ تتغول السلطة التنفيذية في ظله وتصادر حرية الصحف في أن تكتب وحرية الإعلام في أن يناقش ويجادل ويعارض.
الكل منساق للموافقة والكل يقوده لجام واحد لا ينحرف سنتيمترا واحدا عن التوجيهات والتعليمات التي تأتي من قمة هرم السلطة.
أي برلمان في الدنيا يجعل كل همه وجهوده السعى بلهفة واستماتة نحو تعديل الدستور للانتقاص من صلاحياته لصالح رئيس الدولة ومنحه صلاحيات شبه مطلقة؟!
هذا هو ما يشغل مجلس النواب المصري ورئيسه الذي خرج علينا بأعجوبة أن الدساتير التي توضع في فترة غير مستقرة لابد من إعادة النظر فيها.
إنها الهرولة نحو إطالة بقاء السيسي على السلطة أكثر من المحدد دستوريا. والعجيب أن الأعضاء الذين يفعلون ذلك لم يقرأوا الدستور ولم يعرفوا أن المادة 226 المحصنة لطريقة انتخاب رئيس الجمهورية تمنع ذلك، وعندما نبه البعض إليها، قال أحدهم وهو فقيه دستوري شارك في وضع دستور 2014 أنها تحصن فقط المدتين المحددتين لانتخاب الرئيس ولكنها لا تحصن عدد السنوات، أي من الممكن – وللدقة هذه من عندي- أن تزيد إلى أي حد، فإذا انتهت الست سنوات يمكن تعديل الدستور لتكون ثماني وهكذا.. أي أنه حكم مدى الحياة ولكن بصيغة أخرى.
متى يتحول اعضاء ائتلاف دعم مصر إلى دعمها وليس إلى دعم السيسي، وكيف يمكن ايقاف الهرولة السريعة جدا نحو إطالة بقائه في الحكم رغم أنه يمكن أن يبقى بالانتخاب وفقا للدستور أربع سنوات جديدة؟!
لماذا الشجاعة والجرأة في التراجع عن المنجز الوحيد الذي حققته ثورة 25 يناير ونجحت فيه في الأيام الأخيرة لحكم الرئيس مبارك عندما وافق على تعديل مادة الحكم بمدتين فقط كل منها 4 سنوات.
إنهم يظنون أن الشعب نفد غضبه ولن ينزل إلى الشارع مرة أخرى. التحصين من النزول إلى الشارع لن يكون باشاعة الخوف والتسلط السلطوي وإنما باحترام الدستور والقوانين والتوقف عن هرولة التعديل من أجل استمرار حكم السيسي بدون انتخابات.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • شروق

    05:48 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:56

  • عشاء

    19:26

من الى