• الجمعة 22 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر04:36 ص
بحث متقدم

عربة الموت.. 4 سنوات والجانى مفقود

الحياة السياسية

سيارة ترحيلات أبو زعبل
سيارة ترحيلات أبو زعبل

عبدالله أبو ضيف

أخبار متعلقة

الداخلية

السيسي

محمد مرسي

أبوزعبل

ترحيلات

"وجوه منتفخة بألوان مزرقة ومحمرة تشوه أناس اقترفوا ذنبًا كبيرًا فى دنياهم, أطراف متقطعة ورؤوس مدقوق عليها وأخرى لا يظهر تفاصيلها ولا يمكن التعرف على هويتها, ربما قتلوا ملكًا أو فرعونًا, أو ربما زنوا فعاقبهم الله بالهلاك", وبما أن فى هويتهم مكتوبة بأنهم من مصر فذلك أقرب إلى الإجابة الصحيحة للسؤال المطروح .. ماذا فعلوا لكل ذلك؟.

 هو ليس مشهدًا من مشاهد يوم القيامة, أو بدرجة أقل ليس حوارًا بين شخصين فى فيلم تليفزيونى, وإنما عرض لحالة 37 شخصًا لقوا حتفهم بعد أن قامت قوات من الشرطة بإلقاء الغاز المسيل للدموع فى وسطهم, وفى عربة لا تتحمل أكثر من 24 شخصًا بينما ملأتها الشرطة بما يقرب من 45 شخصًا, مات أغلبهم نتيجة الحرارة الشديدة, وبقى القليل ربما ليدلوا بشهادتهم للتاريخ, ولقول الحقيقة.

4 سنوات على عربة الموت

بدأ اليوم 18-82013, منذ نحو 4 سنوات, حارًا, حيث قررت أجهزة الشرطة حينها نقل مجموعة من المساجين إلى سجن أبوزعبل, بعدما ألقت القبض عليهم خلال عملية فض ميدان رابعة العدوية من المتظاهرين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسى, وبينما كان من المقرر نزول المساجين من عربة الترحيلات، التى أطلق عليها بعد ذلك عربة الموت, توقفت العربة فجأة وتم إغلاق كافة منافذ الهواء, فى درجة حرارة 31 درجة, وكانت أعلى بكثير فى الداخل.

مع مرور الوقت, بدأ توسل المساجين لقوات الشرطة المصاحبة للعربة "ارحمونا يابيه, إحنا ملناش دعوة يا باشا", إلا أنهم لم يتلقوا سوء ضحكات وشتائم, تطور الأمر مع الوقت لحالة اختناق ثم سعير بين المساجين, ما جعل الهرج يلقى مكانه وسطهم, استغاثات مرة أخرى إلى قوات الشرطة وبعض من التنازلات سواء بشتم الرئيس المعزول محمد مرسى كفرصة لاستمالتهم, أو بإطلاق الشخص اسم نسائى على نفسه حتى يستعطف قوات الشرطة تارة أخرى .

وبينما نجحت استغاثات المساجين بأمناء الشرطة، الذين طالبوا قياداتهم بتوصيل بعض المياه أو فتح بعض مصادر للتهوية للمساجين, رأى 5 من القادة بينهم نائب مأمور قسم أبو زعبل عمرو فاروق، أن الأمر أشبه بإثارة القلائل, وأصدر أوامره حسب شهادات من الناجين بإلقاء قنابل الغاز عليهم خوفًا من هربهم من عربة الترحيلات المغلقة.

بالكاد, نفذ الآخرون الأوامر، وبدأوا فى إطلاق قنابل الغاز داخل العربة, الأمر الذى جعلها أشبه بالجحيم , وبعد ما يقرب من الساعة انتهى السعال, وتوقفت القلوب, وعرف الموت مكانه فى العربة بينما توصل آخرون إلى ناجين, وفى هذه اللحظة انتقل الذعر إلى قوات الشرطة المصاحبين للموكب, والذين حاول كل منهم إبراء ذمته عن الموقف.

على الرغم من مرور 4 سنوات، على حادث عربة ترحيلات أبو زعبل, إلا أن أهالى الضحايا والمصابين، لم يستطيعوا الحصول على حقوق أبنائهم, فبعد الحكم على نائب مأمور قسم أبوزعبل عمرو فاروق بالسجن المشدد عشر سنوات, والحكم سنة مع إيقاف التنفيذ على 4 ضباط, تم تخفيض الحكم على فاروق ليصبح 5 سنوات فقط, فيما استمر الحكم الصادر بحق الضباط الـ4 الآخرين .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • شروق

    05:48 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:56

  • عشاء

    19:26

من الى