• الإثنين 20 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر01:56 م
بحث متقدم
تقرير ألماني:

القاهرة.. مدينة الصلاة والرذيلة

الحياة السياسية

صورة الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

أخبار متعلقة

ثورة 2011

مارتن جهلين

مركز نديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب

عايدة سيف

على مدار تسع سنوات عاش مراسل موقع "فراكفورتر روند شاو" الألماني، مارتن جهلين" في القاهرة، لامسًا كل تفاصيلها فرحتها وحزنها ثورتها وخوفها، والآن حان وقت رحيله عنها، فودعها بمقال عنها وعن المصريين، عارضًا الجانب السياسي في مصر، واصفًا الهدوء والاستقرار السياسي اللذين تشهدهما البلاد بالقسري.

القاهرة مدينة الصلاة والرذيلة، مدينة الألف مئذنة والألف ملهى ليلي، مدينة المزاج الجيد والهواء السيئ، المدينة ذات الفوضى المرورية المزمنة، وهكذا المصريون لطفاء وخشنون، مرحون وسريعو الغضب، مستعدون للمساعدة وغير مهتمين، ورغم ذلك فإن المدينة النيلية الكبيرة تعد قلب العالم العربي.

واحتفل مواطنوها في 2011 بتحقيق أولى ثوراتهم في ميدان التحرير منذ عهد الفراعنة، إذ سحرت صور الربيع العربي الحماسية الكرة الأرضية بأسرها، فباتت القاهرة محرك الأمل في الشرق الأقصى، واليوم بعد مرور ست سنوات تقريبًا، لم يتبقَ شيء من كل هذا، إذ ذبلت كل الأحلام الوردية، وعادت حالة اللاوعي الخانقة والمعهودة منذ زمن، وقبع الناس في الشوارع في خوفهم وصمتهم، وانزووا بكل آمالهم السياسية مرة أخري في العالم الموازي لـ"فيس بوك" و"تويتر".

الهدوء السياسي قسري

فعلى الصعيد السياسي تسود حالة من الهدوء القسري؛ فهناك أكثر من 60 ألف شخص خلف القضبان، واختفى مئات النشطاء السياسيين في أحابيل الأجهزة الأمنية بلا أثر، كما أن قانون الجمعيات الأهلية المزمع تنفيذه قريبًا سيخنق ما تبقى من المجتمع المدني، فحتى  الأمل الأخير لضحايا العنف في كل البلاد، وهو "مركز نديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب" أُغلق، بحسب الموقع.

وفي السياق صرحت إحدى مؤسسي المركز، وإحدى الأساتذة العاملين التي تدرس الطب النفسي بكلية طب عين شمس، عايدة سيف، في حوار أجرته في منزلها، شاكية "أنه منذ تأسيس المركز في 1993 لم يكن هناك ظروف وحالات كتلك، إذ إن وحشية التعذيب زادت بشدة، حيث يوجد في السجون المصرية "عنف جنسي كبير"  ضد الرجال والنساء على حد سواء.

سنأخذ منكم الهواء الذي تتنفسونه

وتابعت: "أن المسئولين الحاليين يتعاملون دون أدني تأنيب ضمير، ويتباهون بظلمهم علانية، مدعمين من المناخ العام الذي عملت وسائل الإعلام والنظام على تحريضه، فقال لها أحد مسئولي النظام منذ وقت قصير سنأخذ منكم الهواء الذي تتنفسونه، هو ما يفعلوه بالفعل".

المصريون فنانو تعايش

ولكن قليلًا ما تلاحظ حالة الغليان السياسي تلك في حياة القاهرة اليومية؛ فغالبًا ما توجه العمليات الإرهابية ضد مراكز الشرطة الكائنة على أطراف المدينة، فدائمًا ما تحتل الناس "الخالين البال" الكباري النيلية، التي تتحول سريعًا لتصبح مقاهي مفتوحة السقف.

ويحكي "مارتن" أن أحد المندسين المعمرين في جامعة القاهرة يدعى "عبد الحميد إبراهيم"، قال له "إن المصريين فنانون  في التعايش والنجاة"، إذ إنه لا يتعجب فقط من قدرة المصريين على تحمل في ظل هذه الظروف، بل يتعجب أكثر من أنهم مازالوا قادرين على أن يشعروا بالسعادة، مستطردًا "أرى أن هذا هو نواة الثقافة المصرية التي عاشت منذ آلاف السنين ومازالت قادرة على التعايش".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • عصر

    02:39 م
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى