• الأحد 19 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر01:12 ص
بحث متقدم

مجدى سرحان: لم نر من وزير التربية والتعليم خيرًا

الحياة السياسية

ارشيف
ارشيف

محمد عبد الحارس

أخبار متعلقة

تربية وتعليم

تطوير عملية تعليمية

مجدي سرحان

هاجم الكاتب مجدي سرحان، الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، بعدما تحدث كثيرًا عن تطوير التعليم في مصر، لأنه يتحدث دائمًا بكلام غير واقعي ويتفقد التجربة العملية والمنطق العلمي.  

وأضاف سرحان في مقال له بـ"الوفد"، إن الوزير أثار أزمة «بموهبته الكلامية» مع المعلمين والعاملين بالوزارة.. ووضع نفسه في مأزق لا نتعقد أنه سينجو منه بسهولة.. عندما أدلى بتصريحات وكلام خطير يتضمن إهانات بالغة واتهامات صريحة لمنتسبي الوزارة بـ«اللصوصية» وانعدام الكفاءة.. وشاكيًا من أن وزارته محملة بأعباء صرف معظم ميزانيتها على أشخاص لا يعملون.. وأنه يستطيع الاستغناء عن 80% منهم بلا أي تأثير سلبي على العملية التعليمية.

وإلى نص المقال:

لم أشعر بالثقة أو الراحة أبداً.. تجاه ما يتحدث به الدكتور طارق شوقي عن تطوير التعليم في مصر.. لا قبل أن يكون وزيراً.. ولا بعد أن تولى الحقيبة الوزارية.. أراه دائماً يتحدث كثيراً بكلام غير واقعي.. يفتقد التجربة العملية والمنطق العلمي. 

•• أعرف

كيف تم اختيار الدكتور شوقي لتولي حقيبة التعليم.. وكيف انه رفضها عدة مرات من قبل.. مكتفيا بما يقوم به من «تنظير أكاديمي منفصل عن الواقع» داخل الغرف المغلقة في اجتماعات المجالس الاستشارية والندوات العلمية والمؤتمرات.. إلى أن جاء اليوم الذي جلس فيه فوق منصة مؤتمر الشباب الذي عقد في القاهرة بدايات العام الجاري.. متحدثاً عن استراتيجيته لتطوير التعليم الذي كان مطروحاً كمحور رئيسي ضمن محاور المؤتمر.. واستطرد الدكتور «طارق» في عرض رؤيته.. بحضور وزير التعليم السابق- الأكاديمي أيضاً الدكتور الهلالي الشربيني الذي أثار وجوده جدلاً واسعاً منذ أن صدر قرار تعيينه.. ابتداء بأخطائه الإملائية المثيرة.. وانتهاء بأحاديثه المتكررة عن الخطط الخمسية والعشرية والعشرينية لتطوير التعليم.. وفشله الذريع في مواجهة أخطر ظاهرة مرت بها المنظومة التعليمية.. وهي ظاهرة الغش الجماعي وتسريب امتحانات الثانوية العامة.

•• يومها..

وبعد أن انتهى الدكتور «طارق» من حديثه الجذاب الذي عجب الشباب الحاضرين وصفقوا له.. تدخل الرئيس «السيسي» معلقًا ومداعبًا كعادته.. وقال: «والله أنا شايف ناس عندها خبرات ورؤى ممكن الاستفادة بها لكنهم رفضوا مرتين قبل كده لما طلبت منهم يتولوا الوزارة».. وضحك الجميع.. ثم صدر قرار تعيين الدكتور «شوقي» وزيراً في أول تعديل وزاري تالٍ للمؤتمر.. وكنا نتفاءل له خيرًا.. إلا أن أحداً لم ير منه هذا الخير حتى الآن (!!).

•• مؤخراً

أثار الوزير طارق شوقي «بموهبته الكلامية» أزمة مع المعلمين والعاملين بالوزارة.. ووضع نفسه في مأزق لا نتعقد انه سينجو منه بسهولة.. عندما أدلى بتصريحات للزميل رفعت فياض شيخ المحررين المتخصصين بمجال التعليم والصحفي في «أخبار اليوم».. نُسب له فيها كلام خطير يتضمن إهانات بالغة واتهامات صريحة لمنتسبي الوزارة بـ«اللصوصية» وانعدام الكفاءة.. وشاكياً من أن وزارته محملة بأعباء صرف معظم ميزانيتها على أشخاص لا يعملون.. وأنه يستطيع الاستغناء عن 80% منهم بلا أي تأثير سلبي على العملية التعليمية.

ورغم أن الوزير بعد أن أثارت تصريحاته المدرسين، سارع بنفي بعض اتهاماته لهم من خلال بيان رسمي.. وهو ما رد عليه الزميل «رفعت» بأنه يمتلك تسجيلات صوتية للتصريحات وأنه تحفظ على نشر تصريحات أخرى كانت تستوجب إقالة الوزير.. إلا أن الوزير لم ينفِ ما قاله عن «العمالة الزائدة» بوزارته.

•• وهذا

هو ما نتوقف أمامه تحديداً.. باعتباره دليلاً دامغاً على عدم دقة «نظريات الدكتور شوقي» وانفصاله عن واقع إشكاليات التعليم وافتقاده الخبرات العملية.. فالوزير يقول: «أنا عندي مليون و700 ألف واحد ولا أحتاج منهم سوى 20% فقط ولو جلس الباقون كلهم في منازلهم فلن يؤثروا عليّ في أي شىء وأنا أدفع لهم وكأنني فاتحها معونة اجتماعية».

ماذا يعني ذلك؟.. يعني انه يرى أن الوزارة التي تتبعها 50 ألف مدرسة تستطيع أن تعمل- بعملية حسابية وفقاً لكلامه- بـ340 ألف مدرس وموظف فقط.. أي بواقع  6?8 شخص- تقريباً 7 أشخاص- لكل مدرسة(!!)

فهل هذا كلام معقول.. ومسئول؟!

•• وبالمناسبة

يحضرنا هنا سؤال: لماذا الإصرار على الاستعانة بمثل هؤلاء الأكاديميين لتولى حقيبة التعليم بالذات؟ وهل تفتقد الوزارة قيادات وكفاءات من «التكنوقراط» أصحاب الخبرات الذين هم أعلم بشعاب وزارتهم.. وأقدر على إدارة شئونها.. أسوة بباقي الوزارات الأخرى؟!   


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:04 ص
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى