• الجمعة 24 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر11:16 ص
بحث متقدم

سلامة: تصريحات وزير الصحة بها مخطط لبيع المستشفيات والتنازل عنها

الحياة السياسية

سلامة
سلامة

عمرو محمد

أخبار متعلقة

المستشفيات الحكومية

البيع

عبد الناصر سلامة

المستثمريين

قال الكاتب الصحفي عبد الناصر سلامة، إنه مع تدهور قطاع النقل يدور الحديث حول خصخصة السكة الحديد، ومع تدهور قطاع الصحة يدور الحديث حول خصخصة المستشفيات، ومع تدهور الصحف الحكومية يدور الحديث حول بيع المؤسسات الصحفية، ومع تدهور أى قطاع يدور الحديث حول بيعه، حتى إن نظرية المؤامرة أصبحت تطرح نفسها أمام المواطن طوال الوقت مع كل حادث قطار، أو كل تعثر فى أى منظومة، على اعتبار أن ذلك مقصود فى حد ذاته بهدف البيع، للحصول على ربح سريع، يعانى بعده المواطن أشد المعاناة مع استغلال وارتفاع أسعار القطاع الخاص، ليس ذلك فقط، بل فشله أيضاً فيما بعد.

وأضاف في مقال له بـ"المصري اليوم"، "ما شهدناه من ضجة حول هذه القضية خلال العقود القليلة الماضية كان يتعلق بالمشترى المصرى، أو برأس المال المحلى فى كل الأحوال، الآن اختلف الأمر، أصبح الحديث عن المشترى الأجنبى، أو الخليجى فى معظم الأحيان، السعودى والإماراتى تحديداً، الملاحظ أن أغلب الاستثمارات لم تكن منتجة أبداً، كانت استثمارات عقارية طوال الوقت، بمعنى أصح كمباوندات، بعضها فى السواحل لفئات بعينها، لم يكن الأمر يتعلق أبداً بحل مشكلة الإسكان أو الفئات محدودة الدخل، الاستثمارات الأخرى كانت فى المولات والمتاجر الكبرى، لم تكن أيضاً مشروعات منتجة بهدف إطعام الناس أو حتى التصدير".

وتابع: "القضية الجديدة المطروحة الآن خطيرة جداً، تتعلق بخصخصة القطاع الصحى لحساب رأس المال المشار إليه بالدرجة الأولى، قاموا بشراء عدد ليس قليلا من المستشفيات ومراكز التحاليل الطبية فى غفلة من الزمن، الحديث الآن يدور حول مستشفيات التكامل الحكومية، مع قول وزير الصحة بأنة يريد 11 مليار لاعادة تاهيل 377مستشفي وهى التصريحات التى اعتبرها البعض جزءاً رئيسياً من مخطط البيع والتنازل، أو بمعنى أدق، الفشل العام".

وإليكم نص المقال..

مع تدهور قطاع النقل يدور الحديث حول خصخصة السكة الحديد، ومع تدهور قطاع الصحة يدور الحديث حول خصخصة المستشفيات، ومع تدهور الصحف الحكومية يدور الحديث حول بيع المؤسسات الصحفية، ومع تدهور أى قطاع يدور الحديث حول بيعه، حتى إن نظرية المؤامرة أصبحت تطرح نفسها أمام المواطن طوال الوقت مع كل حادث قطار، أو كل تعثر فى أى منظومة، على اعتبار أن ذلك مقصوداً فى حد ذاته بهدف البيع، للحصول على ربح سريع، يعانى بعده المواطن أشد المعاناة مع استغلال وارتفاع أسعار القطاع الخاص، ليس ذلك فقط، بل فشله أيضاً فيما بعد.

ليس أدل على ذلك من منظومة التربية والتعليم، ذلك أن المدارس الخاصة، وحتى الدولية رغم ارتفاع مصروفاتها الدراسية إلى أرقام خيالية، إلا أنها لم تكن أيضاً على المستوى المأمول، ولم يعد هناك فرق بين المدارس الحكومية وغيرها إلا ما ندر، على اعتبار أن الدروس الخصوصية فى نهاية الأمر هى التى تحسم مستوى الطالب، سواء كان ينتمى إلى هذا النظام التعليمى أو ذاك، وليس أدل على ذلك أيضاً من شركات القطاع العام التى تم بيعها، لتصبح الدولة بلا أصول، ويصبح من حق المشترى تغيير النشاط إلى ما يراه أكثر ربحاً، وليس أكثر إنتاجاً ولا تشغيلاً للعمالة.

ما شهدناه من ضجة حول هذه القضية خلال العقود القليلة الماضية كان يتعلق بالمشترى المصرى، أو برأس المال المحلى فى كل الأحوال، الآن اختلف الأمر، أصبح الحديث عن المشترى الأجنبى، أو الخليجى فى معظم الأحيان، السعودى والإماراتى تحديداً، الملاحظ أن أغلب الاستثمارات لم تكن منتجة أبداً، كانت استثمارات عقارية طوال الوقت، بمعنى أصح كمباوندات، بعضها فى السواحل لفئات بعينها، لم يكن الأمر يتعلق أبداً بحل مشكلة الإسكان أو الفئات محدودة الدخل، الاستثمارات الأخرى كانت فى المولات والمتاجر الكبرى، لم تكن أيضاً مشروعات منتجة بهدف إطعام الناس أو حتى التصدير.

رأس المال المحلى توارى خلف هذه التسهيلات التى يحصل عليها هؤلاء وأولئك، فى الوقت الذى أصبحنا نكيل فيه الاتهامات للمستثمر المحلى، ونكيد له طوال الوقت من خلال وسائل إعلام بعينها محسوبة على النظام، بما يشير إلى أن العملية متكاملة الأبعاد، تحمل أهدافاً واضحة لحرق هؤلاء لحساب أولئك، مع دخول نوعية جديدة من رجال الأعمال إلى السوق كشركاء للأجانب، هم فى الحقيقة مجموعات من المتقاعدين إياهم، الذين يراهن عليهم البعض فى إزاحة رجال الأعمال الحقيقيين، النتيجة هى ما نحن فيه الآن، لا توجد تنمية حقيقية، كما لا يوجد أفق واضح للمستقبل.

القضية الجديدة المطروحة الآن خطيرة جداً، تتعلق بخصخصة القطاع الصحى لحساب رأس المال المشار إليه بالدرجة الأولى، قاموا بشراء عدد ليس قليلا من المستشفيات ومراكز التحاليل الطبية فى غفلة من الزمن، الحديث الآن يدور حول مستشفيات التكامل الحكومية، الأرقام تشير إلى أن هذه المستشفيات فى برّ مصر يبلغ عددها 514 مستشفى، تم إنشاؤها (فى زمن الفساد!) وفقاً للقرار الوزارى رقم 166 لسنة 1997 بتكلفة بلغت 140 مليار جنيه، لتصبح وسيطاً بين وحدات الرعاية الأساسية ومستشفيات المستوى الثانى، الآن تم إهمال هذه المستشفيات بهدف بيعها، أو هكذا من حقنا أن نُفسر ما يجرى.

لجنة الصحة بالبرلمان يبدو أنها فطنت لهذه الحيلة، اللجنة رفضت حتى الآن تسليم هذه المستشفيات أو جزء منها لوزارة الاستثمار لطرحها على المستثمرين، أعجبنى تصريح لوكيل اللجنة الدكتور مجدى مرشد قال فيه: لا مساس بملكية مستشفيات التكامل، ولابد أن تظل حكومية كاملة، ويمكن أن يتولى القطاع الخاص الإدارة فقط، لكن لا مجال لخصخصة أى مستشفى حكومى، خاصة أن مستشفيات التكامل سوف تكون جزءاً من مستشفيات التأمين الصحى عند تطبيق القانون الجديد.

أيضاً النقابة العامة للأطباء كان لها موقفها الجدير بالإشارة، وهو أنها خاطبت مجلس النواب قائلة: (المقترحات المقدمة الآن تدور حول بيع بعض هذه المستشفيات لرجال الأعمال، أو دخولها فى شراكة مع القطاع الخاص، أو تكوين شركة خاصة لإدارتها، وجميع هذه الاقتراحات لها مخاطرها، ذلك أن هذه المستشفيات أقيمت بأموال الشعب لتقديم الخدمة بشكل غير هادف للربح، أما الآن فإن الأمر يتجه إلى منحى آخر، يتحمل من خلاله المريض الخدمة المقدمة كاملةً، إضافة إلى تكلفة ربح هذه الأصول التى أنشئت أصلاً بأمواله).

وزير الصحة بدلاً من أن يشغل نفسه بكيفية إعادة تأهيل هذه المستشفيات والنهوض بها، أصبح دائم التعجيز، مردداً أننا فى حاجة إلى مبالغ قدرها 11.3 مليار جنيه لإعادة تأهيل 377 مستشفى منها، كما سعى إلى نشر الفوبيا حول هذا الموضوع بحديثه عن التخوف من انتشار العدوى بين المرضى، خاصة فى وجود مرضى الإيدز وفيروس سى مع الأطفال والرضع، بعد أن تم تخصيص 95 مستشفى تكامل كوحدات لطب الأسرة والغسيل الكلوى وعلاج الإدمان، وجزء منها لحضانات الأطفال وغسيل الكلى، وهى التصريحات التى اعتبرها البعض جزءاً رئيسياً من مخطط البيع والتنازل، أو بمعنى أدق، الفشل العام.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع استمرار شريف إسماعيل في رئاسة الوزراء بعد عودته من المانيا؟

  • ظهر

    11:47 ص
  • فجر

    05:08

  • شروق

    06:35

  • ظهر

    11:47

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى