• الثلاثاء 19 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر05:26 م
بحث متقدم

الإسلاميون.. إذ يخوفونك من "الآخرة"!

مقالات

أخبار متعلقة

إذا اتخذت موقفًا نقديًا من الإسلاميين، فإنك ستتلقى ردًا "زجريا"، يختلط فيه الهروب والمراوغة، بـ"تخويفك" من سوء العاقبة يوم القيامة.
ومن تجلياتها ـ على سبيل المثال لا الحصر -: لماذا تنتقد الإخوان؟!.. إنهم الآن في السجون!.. خليك في "السيسي" وانتقده فهو الأولى بالنقد!
وكأن وجود السيسي في السلطة، يعفينا من نقد الإسلاميين كتجربة سياسية وتنظيمية وأيديولوجيا، هي أقدم عمرًا من السيسي.. وجدت قبله وجاءت به إلى السلطة، وستبقى موجودة من بعده.. والسيسي ـ في النهاية ـ أقل خطرًا من تنظيم تاريخي إمبراطوري عابر للحدود وضخم، يقبض على العقول.. مقابل "شخص ـ يحكم" يقبض فقط على أدوات الدولة الباطشة.
وإذا بلغ الحوار مبلغًا صادمًا لـ"الإسلامي"، أو كان أقل حجة، أحالك إلى "الآخرة".. ويتحول الحوار من "السياسي" إلى "الديني".. ويذكرك بيوم الحساب، ويهددك إن لم تنتهِ عن نقد الإسلاميين، فسوف تُحشر مع فرعون وهامان وأبي بن خلف!
المشكلة ـ هنا ـ أن "الإسلامي" يتحدث عن قناعة محكمة بأنه على "الحق" وأن دونه هو "الباطل".. حتى وإن لم يكن بحوزته سند يعزز هذا الزعم أمام الرأي العام، إلا الرهان على ثقة المجتمع المتوارثة في كل ما هو ذو رمزية دينية.
من هذا الاستعلاء المزيف بـ"الحق".. فإنه في الوقت الذي يهدد مخالفه بالحساب يوم القيامة، يبدو وكأنه يعفي نفسه من الحساب يوم القيامة: فهو لن يُحاسب لأن الحق معه والباطل مع المخالفين!
هذا الزجر الديني في الخلافات السياسية، لا يمكن أن يؤسس لوعي ينفتح على التعايش مع التنوع والاختلاف والتجديد والمراجعة والنقد، ومبادلة الحجة بالحجة.. وهي في محصلتها الأخيرة، تصنع رجال دولة، وطبقات اجتماعية، تحافظ على تلك القيم، ولتبقى مصدر طاقة متجدد للبدائل المدنية المؤهلة للإدارة والحكم.
على عوام الإسلاميين في العالم العربي، أن يخرجوا من شرنقة "الاستضعاف"، ولا يقبلوا أن يظلوا إلى الأبد كـ"رقيق"، يعملون لصالح "سادة ـ مشايخ".. تربطهم بعوام الإسلاميين الطيبين والمحبين لدينهم.. علاقة استرقاق حقيقية، تظل مصالحهم ونجوميتهم منتفخة ومتوهجة، طالما ظل "العبيد" لا يسمعون إلا لهم.. ومقتنعين بما يملونه عليهم من أساطير تحض على كراهية العالم ومعاداته وتفخيخه والانتقام منه لأنه "يتآمر" علينا!!
أعرف أن هذا الكلام، سيثير غضب الإسلاميين "الطيبين ـ العاطفيين".. ولكنها هي الحقيقة التي لا حل إلا الاعتراف بها ومواجهتها بشجاعة.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل يخضع البرلمان «نواب التأشيرات» للتحقيق والمساءلة؟

  • مغرب

    06:00 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    18:00

  • عشاء

    19:30

من الى