• السبت 23 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر08:07 م
بحث متقدم
تقرير ألماني:

كيف ساعد ظهور «الإخوان» على تفكيك ليبيا؟

الحياة السياسية

صورة
صورة الخبر الاصلي

علا خطاب

أخبار متعلقة

ليبيا

الاخوان المسلمين

ثورات الربيع العربي

وزارة الخارجية الأمريكية

هلاري كلينتون

ألقى موقع "دير فريدج" الألماني، نظرة تحليلية على الأوضاع السياسية في ليبيا في الوقت الراهن، موضحًا أن عدة أطراف ساهمت في سقوط نظام معمر القذافي وتفكيك الأراضي الليبية، لافتًا إلى أن الكل يلعب على مصلحته الخاصة، وأبرز هذه الدول فرنسا وبريطانيا، كما ساهم ظهور الإخوان المسلمين في الحياة السياسية مرة أخرى بعد ثورات الربيع العربي وسيطرتهم على المنطقة بدعم من قطر وتركيا في سوء الأحداث هناك.

وتابع الموقع، في تقريره، أن بعد نجاح الموجة الثورية في تونس ومصر، أصبحت جماعة "الإخوان" الحليف الجديد لوزارة الخارجية الأمريكية، أو الحلفاء الجدد لـ"هيلاري كلينتون" في المنطقة، والتي ساهمت في وصولهم للحكم في عدة بلدان عربية، بعد الإطاحة بالحكومات القديمة، وكانت نقطة الانطلاق من أرض ليبيا، على حد قوله.

وأشار التقرير إلى أن هناك جماعات أخري دعمت في لبيبا من بلدان عربية لتزويد الجماعات المسلحة هناك بالأسلحة والأموال، لتحويل الاحتجاجات الشعبية ضد "القذافي" إلى العنف وإنهاء حكم "القذافي" في ليبيا للأبد.

وأوضح أن هيلاري كلينتون نفذت خطة "عبقرية"، بمساعدة من دول عربية لإسقاط حكومات عربية أخرى، وهي الدول العربية الاشتراكية وتقديم ممثلي الإسلام السياسي، وتوصيل الإخوان المسلمين إلى السلطة، الذين لهم مصالح تزامنًا، على الأقل ظاهريًا، ويريد الغرب للقضاء على جميع الأفكار الاشتراكية، وفرض الأفكار الاقتصادية الليبرالية الجديدة والحفاظ على السكان من الجهل والفقر، وتقدمهم إلى الأمام بسياسة الرأسمالية المبكرة.

وأشار إلى أنه مع ذلك، توجد الاختلافات في الرأي حول العمل في ليبيا ليس فقط بين "الحكومات الغربية" ولكن أيضًا داخل الحكومات، منوهًا بأن وزير الدفاع الأمريكي، روبرت غيتس، حينها يعارض بشدة التدخل العسكري في ليبيا، ولكن في النهاية سادت إرادة "كلينتون" ضد إرادته في حكومة  باراك أوباما.

وبالفعل حدث خلاف بين البلدان في منظمة حلف شمال الأطلسي، حيث شاركت 14 من 28 بلدًا في الحرب ضد ليبيا، ولم يتمكن تمرير الأوامر إلا في 31 مارس، في حين امتنعت ألمانيا عن التصويت في مجلس الأمن عندما تعلق الأمر بإنشاء منطقة حظر الطيران على ليبيا.

في المقابل لا تخشي حكومة "السيسي" شيئًا أكثر من إقامة دولة إسلامية على حدودها الشرقية، تقصد "ليبيا" بعد سيطرة المتمردين على أجزاء منها، فضلًا عن الإمارات العربية المتحدة، التي وقفت في وجه المعارضة ضد "قطر - البرلمان الجديد" في طبرق، لصالح "الحكومة الانتقالية" برئاسة الجنرال خليفة حفتر في شرق البلد.

ولفت التقرير إلى أن "حفتر" يعتبر رجل المخابرات الأمريكية "سي آي أيه"، الذي هرع في 2011 بأمر من الولايات المتحدة، للمساعدة على الإطاحة بـ"القذافي"، كما بدأ بتكثيف الاتصالات مع روسيا، بالإضافة إلى ذلك يقال إن "حفتر" على الاتصال بـإسرائيل، من حيث إنه يمكن الاعتماد على الدعم العسكري، الذي يساعده في القضاء على الإسلاميين والمزيد من النجاح العسكري في ليبيا.

وبرغم كل ذلك التوتر والاضطراب في الأراضي الليبية، رفض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اقتراح المخابرات في تجنيد تنظيم القاعدة كمقاتلين في الوكالة في الدول العربية منذ بداية الربيع العربي، مرجعًا رفضه ليس من منطلق دوافع نبيلة، ولكن للخوف في أن تدفع هذه الحرب قد الولايات المتحدة إلى الخراب المالي، وتعزيز نفوذ روسيا في العالم على المدى الطويل وعلى نحو مستدام.

في حين أن فرنسا تريد إحياء ماضيها الاستعماري في أفريقيا، انطلاقًا من سقوط ليبيا، حيث ترغب في أن تخدم سياسة أفريقيا السلطة ومصالحها الاقتصادية، إلا أن هذه السياسة كلفت فرنسا الكثير ولم تصل لغايتها بعد من تفكيك ليبيا، الذي ساهمت فيه من البداية.

وفي سياق متصل، باءت كل محاولات إيطاليا والاتحاد الأوروبي لوقف تدفق اللاجئين من ليبيا إلى الدول الأوروبية "بالفشل"، ولا حتى وقفها من خلال استخدام القوات البحرية الإيطالية، وإنشاء حرس السواحل الليبي والتي يُزعم اتباعها لمافيا المجرمين أو الأسوار محاولة مثيرة للضحك من الصحراء الليبية، مشيرًا إلى أن إيطاليا وضعت مجرد قشة قصيرة في مغامرة سقوط ليبيا.

واختتم الموقع، تقريره، ذاكرًا أن جهود "القذافي" لإنشاء الاتحاد النقدي الأفريقي وإدخال الدنانير الأفريقية المغطاة بالذهب، كل هذا ساهم في  اقتراب سقوطه عام 2011، موضحًا أن أفريقيا يجب أن تتحرر من الاعتماد المالي على الغرب من خلال إنشاء ثلاث مؤسسات هي: بنك الاستثمار الأفريقي في مدينة سرت الليبية، وصندوق النقد الأفريقي ( AFM ) مع 42 مليار ودائع الدولار الأمريكي في ياوندي (الكاميرون) و البنك المركزي الأفريقي في أبوجا، نيجيريا.

وكانت موجودات مصرف ليبيا المركزي وقدرها نحو 30 مليار دولار متوفرة لهذا الغرض، بالإضافة إلى ذلك، تملكت ليبيا ذهب بقيمة ستة مليارات دولار وقدر الفضة التي اختفت منذ سقوط نظام "القذافي" ويشتبه في الولايات المتحدة.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    04:26 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى