• السبت 18 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر04:51 ص
بحث متقدم
«هيومن رايتس ووتش»:

اغتصاب المعتقلين فى مصر

آخر الأخبار

المعتقلين
معتقلون فى أحد أماكن الإحتجاز بمصر

فتحي مجدي

أخبار متعلقة

مسئول بالمنظمة: السيسي أعطى الأمن الضوء الأخضر لاستخدام التعذيب كلما أرادوا

على الأمم المتحدة التحقيق ومقاضاة المسؤولين المصريين المتهمين بارتكاب التعذيب

اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، ضباط وعناصر الشرطة و"قطاع الأمن الوطني" في مصر، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتعذيب المعتقلين السياسيين بشكل روتيني، باستخدام أساليب تشمل الضرب والصعق بالكهرباء وأحيانًا الاغتصاب.

وفي تقريرها المعنون: "هنا نفعل أشياء لا تصدق": التعذيب والأمن الوطني في مصر تحت حكم السيسي"، قالت المنظمة، إن "التعذيب الواسع النطاق والمنهجي من قبل قوات الأمن قد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية".

وقال جو ستورك، نائب المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة: "أعطى الرئيس السيسي ضباط وعناصر الشرطة والأمن الوطني الضوء الأخضر لاستخدام التعذيب كلما أرادوا. لم يترك الإفلات من العقاب على التعذيب المنهجي أي أمل للمواطنين في تحقيق العدالة".

ووثق التقرير كيف تستخدم قوات الأمن، ولا سيما عناصر وضباط الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، التعذيب لإرغام المشتبه بهم على الاعتراف أو الإفصاح عن معلومات، أو لمعاقبتهم.

فيما لم يصدر رد فعل رسمي بعد حول ما تضمنه التقرير، إلا أن السلطات المصرية دأبت على نفي اتهامات بممارسة التعذيب بحق المعتقلين السياسيين، واعتبرتها اتهامات ملفقة لا أساس لها من الصحة.

ولطالما نفت القاهرة اتهامات مماثلة من المنظمة، وقالت إنها "ليست لديها مصداقية بسبب ما دأبت عليه من ترويج للأكاذيب ومعلومات مغلوطة"، فيما وصفها المتحدث باسم الخارجية المصرية بأنها "منظمة مشبوهة ومسيسية في مواقفها على مر التاريخ ضد مصر".

تقرير المنظمة الصادر في 44 صفحة استند إلى مقابلات شملت 19معتقلاً سابقًا وأسرة معتقل آخر تعرضوا للتعذيب بين عامي 2014 و2016، فضلاً عن محامي الدفاع وحقوقيين مصريين، فضلاً عن عشرات التقارير عن التعذيب أصدرتها المنظمات الحقوقية ووسائل إعلام مصرية.

ووفق المنظمة، فقد مورس التعذيب في مراكز الشرطة ومقرات الأمن الوطني في جميع أنحاء البلاد، واستخدمت أساليب متطابقة تقريبًا، لسنوات عديدة.

وألمحت إلى ملاحقة المتورطين في جرائم من هذا النوع أمام القضاء الدولي، قائلة إنه "بموجب القانون الدولي، يُعتبر التعذيب جريمة تخضع للولاية القضائية العالمية ويمكن مقاضاة مرتكبيه في أي بلد. على الدول توقيف، والتحقيق مع، أي شخص على ترابها يشتبه في تورطه في التعذيب، وأن تحاكمه أو تُرحله لمواجهة العدالة".

وذكرت المنظمة أنه منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي يوليو 2013، اعتقلت السلطات المصرية أو اتهمت 60 ألف شخص على الأقل، وأخفت قسرًا المئات لعدة أشهر في وقت واحد، وأصدرت أحكامًا أولية بالإعدام في حق مئات آخرين، وحاكمت آلاف المدنيين في محاكم عسكرية، وأنشأت ما لا يقل عن 19سجنًا وحبسًا جديدًا لاحتواء هذا التدفق.

وأشارت إلى أن الهدف الرئيسي لهذا القمع هو جماعة "الإخوان المسلمون"، أكبر حركة معارضة في البلاد.

ولفتت المنظمة إلى أن "وزارة الداخلية قد طورت سلسلة متكاملة لارتكاب الانتهاكات الخطيرة لجمع المعلومات عن المشتبه في كونهم معارضين وإعداد قضايا ضدهم، غالبًا ما تكون ملفقة. ويبدأ ذلك عند الاعتقال التعسفي، ويتطور إلى التعذيب، والاستجواب خلال فترات الاختفاء القسري، وينتهي بالتقديم أمام أعضاء النيابة العامة الذين كثيرًا ما يضغطون على المشتبه بهم لتأكيد اعترافاتهم، ويمتنعون بشكل كامل تقريبًا عن التحقيق في الانتهاكات".

وقال معتقلون سابقون، إن "جلسات التعذيب تبدأ باستخدام عناصر الأمن بصعق المشتبه به بالكهرباء وهو معصوب العينين، عار، ومقيد اليدين بينما يصفعونه، أو يلكمونه، أو يضربونه بالعصي والقضبان المعدنية. وإذا لم يمنح المشتبه به العناصر الإجابات التي يريدونها، فإنهم يزيدون قوة الصعق بالكهرباء ومدته، وتقريبًا دائمًا ما يصعقون المشتبه به في أعضائه التناسلية"، بحسب ما أورد التقرير.

وقال معتقلون إنه يتم استخدام نوعين من وضعيات الإجهاد لإخضاع المشتبه بهم لألم شديد، "في واحدة منها، يعلقون المشتبه بهم فوق الأرض وأيديهم مرفوعة إلى الوراء، وهي وضعية غير طبيعية تسبب ألمًا شديدًا في الظهر والكتفين، وتخلع أحيانا أكتافهم".

أما الطريقة الثانية، والتي أسموها بـ "الفرخة" أو "الشواية"، حيث توضع ركبتا المشتبه فيهم وذراعيهم على الطرفين المتقابلين للقضيب، بحيث يقع القضيب بين مفصل المرفقين والجزء الخلفي من الركبتين، ويربطون أيديهم معا فوق مقدمة سيقانهم. وعندما يرفع الضباط القضيب ويعلقون المشتبه بهم في الهواء، مثل دجاجة على سيخ الشواء، يعاني هؤلاء من ألم شديد في الكتفين، الركبتين، والذراعين".

وقالت "هيومن رايتس ووتش": "يضع عناصر الأمن المعتقلين في وضعيات الإجهاد هذه لساعات كل مرة، ويستمرون في ضربهم، صعقهم بالكهرباء، واستجوابهم".

وقال "خالد"، وهو محاسب يبلغ من العمر 29 عامًا، قوله، إن عناصر الأمن الوطني في الإسكندرية اعتقلوه في يناير 2015، واقتادوه إلى مديرية الأمن، وطلبوا منه أن يعترف بالمشاركة في إحراق متعمد لسيارات الشرطة في العام السابق.

وذكرت المنظمة أنه "عندما نفى خالد معرفة أي شيء عن الهجمات، جرده أحد العناصر من ملابسه وبدأ يصعقه بأسلاك مكهربة، استمرت عمليات التعذيب والاستجواب، والتي شملت صعقًا شديدًا بالكهرباء ووضعيات إجهاد، لمدة 6 أيام تقريبًا، ولم يُسمح خلالها لـ خالد بالاتصال بأقاربه أو محامين. أجبره الضباط على قراءة اعترافات مُعَدَّة وصوروها، وتقول إنه أحرق سيارات الشرطة بناء على أوامر من الإخوان المسلمين".

وأوضحت أنه "بعد 10 أيام، استجوب عدة أعضاء من النيابة العامة خالد وزملاءه المحتجزين، وعندما أخبر خالد أحد أعضاء النيابة بأنه تعرض للتعذيب، رد عليه بأن ذلك ليس من اختصاصه، وأمر خالد بإعادة سرد الاعتراف المصور، وإلا فإنه سيعيده مرة أخرى للتعذيب".

يتذكر خالد ما حدث معه قائلاً: "أنت تحت رحمتهم، ستفعل كل ما نقوله لك"، وتابع: "صعقوني بالكهرباء في رأسي، وخصيتيّ، وتحت إبطيّ. كانوا يُسخنون الماء ويصبونه عليك. في كل مرة أفقد فيها وعيي، كانوا يصبونه علي".

ووفق تقرير "هيومن رايتس ووتش"، فإنه خلال الفترة ما بين يوليو 2013 وديسمبر 2016، حققت النيابة العامة رسميًا في 40 قضية تعذيب، وهي جزء بسيط من مئات الادعاءات المقدمة.

لكنها قالت إنها لم تعثر إلا على 6 قضايا أدانت فيها النيابة العامة عناصر وضباط وزارة الداخلية، إلا أنه ولا تزال جميع هذه الأحكام قيد الاستئناف، وتشمل حالة واحد فقط ضباطًا بالأمن الوطني.

ودعت المنظمة، الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى "تكليف وزارة العدل بإنشاء منصب مدع خاص مستقل مكلف بتفتيش مراكز الاعتقال، والتحقيق في الإساءة من قبل الأجهزة الأمنية ومقاضاتها، ونشر سجل الإجراءات المتخذة".

وقالت إنه "في حال عدم قيام إدارة السيسي بجهد جدي لمواجهة وباء التعذيب، على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التحقيق ومقاضاة المسؤولين المصريين المتهمين بارتكاب التعذيب، أو الأمر به، أو المساعدة عليه".

وقال نائب المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش": "تسبب الافلات من العقاب في الماضي في ضرر كبير لمئات المصريين ومهّد لثورة 2011. السماح للأجهزة الأمنية بارتكاب هذه الجريمة الشنيعة في جميع أنحاء البلاد قد يسبّب موجة أخرى من الاضطرابات".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:03 ص
  • فجر

    05:03

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى