• الأربعاء 22 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر08:21 م
بحث متقدم

القواعد العامة للتأديب لا عضاء هيئة التدريس

وجهة نظر

عادل عامر
عادل عامر

د. عادل عامر

أخبار متعلقة

إن الفلسفة التي يقوم عليها التأديب تهدف في مجال الوظيفة العامة إلى كفالة حسن سير المرافق العامة بانتظام واطراد، وذلك من خلال تقويم وإصلاح السلوك غير السوي للموظف المنحرف وردعه ومنعه من العودة إلى ارتكاب الخطأ مرة أخرى، من خلال ما يوقع عليه من جزارات تأديبية. وهذا هو الإطار الذي ينظم الدليل القانوني في تأديب أعضاء هيئة التدريس، فالإلمام بالحقوق والضمانات القانونية التي يجب توافرها في إجراءات التحقيق والتأديب، يساعد على كشف سوء استخدام إدارات الجامعات لهذه الأدوات، وتعارض ذلك الاستخدام مع الفلسفة القانونية للتأديب. يعاقب بالعزل عضو هيئة التدريس الذي يرتكب أي من الأفعال الآتية:
1- الاشتراك أو التحريض أو المساعدة على العنف أو أحداث الشغب داخل الجامعات أو أي من منشآتها.
2- ممارسة الأعمال الحزبية داخل الجامعة.
3- إدخال سلاح من أي نوع كان للجامعة أو مفرقعات أو ألعاب نارية أو مواد حارقة أو غير ذلك من الأدوات والمواد التي تعرض الأفراد أو المنشآت أو الممتلكات للضرر أو الخطر.     4- كل فعل يزري بشرف عضو هيئة التدريس أو من شأنه أن يمس نزاهته وكرامته وكرامة الوظيفة أو فيه مخالفة لنص المادة (103) من قانون تنظيم الجامعات.
ويُحال مقترف أي من الأفعال المشار إليها بالبنود (1، 2، 3) للتحقيق، بقرار من رئيس الجامعة، الذي له أن يأمر بإحالته لمجلس التأديب، إن رأى محلاً لذلك على أن يعلنه ببيان التهم الموجهة إليه، وبصورة من تقرير المحقق، بكتاب موصى عليه بعلم الوصول، قبل جلسة المحاكمة بسبعة أيام على الأكثر.
ويوقف عضو هيئة التدريس عن العمل بقوة القانون، بمجرد صدور قرار إحالته للتحقيق، حال اتهامه باقتراف أي من الأفعال المشار إليها في البنود (1، 2، 3) من هذه المادة، لمدة لا تجاوز ستة أشهر، أو لحين صدور قرار من مجلس التأديب، في شأن محاكمته تأديبياً أي التاريخين أقرب، كما يمنع من دخول أماكن الجامعة عدا الأيام المحددة لنظر جلسات التحقيق والمحاكمة التأديبية. يجب إحاطة المحال إلى التحقيق بالاتهام الموجه إليه، بحيث لا يقتصر على بعض عناصر الاتهام دون باقيها، بل يحاط بكافة الاتهامات الموجهة إليه في المنازعة المعروضة. وقد قضت المحكمة الإدارية العليا “
ومن ثم فإن التعميم وعدم تحديد الوقائع والأفعال المنسوبة إلى كل منهم، لا يمكن للمحكمة من معرفة وصف التهم وتكيفها أو تحديد المخالفات والأفعال المنسوبة لكل منهم على حده، حتى يمكنها أن تضفي عليها الوصف القانوني السليم. والقول بغير ذلك يجعل من المحكمة التأديبية سلطة اتهام وتحقيق وحكم في أن واحد، وهو ما يخرج المحاكم التأديبية عن رسالتها”. من أهم المبادئ المستقرة في أصول التحقيق هو حيدة هيئة التحقيق أو المحاكمة، وإتمام إجراءات التحقيق بموضوعية ونزاهة، وصولا لإرساء العدالة. وذلك من خلال مراعاة عدة أمور، أهمها: عدم إبداء رأي سابق في الواقعة محل التحقيق، حيث يجب ألا يكون المحقق قد كتب أو سمع أو تكلم في موضوع التحقيق، ضمانا لصفاء ذهنه ونفسه من كل ما يكون عقيدة لديه عن الواقعة. وعلى المحقق أن يتحلى بالموضوعية والنزاهة لتحقيق العدالة، وألا يكون له مصلحة في التحقيق، وألا يكون خصما للمتهم بما يؤثر على حياد التحقيق. حددت المادة 26 من قانون تنظيم الجامعات، اختصاصات رئيس الجامعة، في إدارة شؤون الجامعة العلمية والإدارية والمالية، وتمثيلها أمام الهيئات الأخرى. ورئيس الجامعة، وفقا لنص المادة السابقة من قانون تنظيم الجامعات، مسؤول عن تنفيذ القوانين واللوائح الجامعية، وقرارات مجلس الجامعة، والمجلس الأعلى للجامعات، في حدود هذه القوانين واللوائح.
لذلك إذا نسب إلى عضو هيئة التدريس بالجامعة، أنه ارتكب عملا من قبيل الإخلال بواجباته الوظيفية، أو خروجا على مقتضياتها، فإن الاختصاص بإحالته للتحقيق ينعقد لرئيس الجامعة وحده. أن هناك قاعدة أصولية تأديبية تفتضيها ضمانات المحاكمة التأديبية كما تفتضيها العدالة كمبدأ عام في محاكمة تأديبية هي أنه يتعين ألا يحيل الموظف إلى المحاكمة التأديبية من قامت بينه وبين هذا الموظف خصومات جدية حتى يطمئن المحال إلى حيدة المحيل وموضوعية الإحالة وحتى لا يكون هناك مجال لتأثر المحيل بهذه الخصومة عند قيامه باتخاذ قرار الإحالة أن هذه القاعدة مستقرة في الضمير وتمليها العدالة المثلى وليست في حاجة إلى نص خاص يقررها. ومن حيث إنه لما سبق فإنه إذا قامت خصومة بين رئيس الجامعة من جهة وبين الطاعن من جهة أخرى 
فإن هذا يمثل مانعاً يحول دون اتخاذ قرار الإحالة من قبل رئيس الجامعة وإلا كان قرار الإحالة إذا ما اتخذ غير مشروع ، وشرط عدم مشروعية قرار الإحالة عند وجود خصومة هو أن تكون هذه الخصومة جديدة وتقرير مدى جدية أو عدم جدية الخصومة أمر متروك تقديره لهذه المحكمة تقرره في ضوء ملابسات الموضوعات بحيث إنه إذا افتعل أحد الأطراف خصومة وهمية بهدف الإفلات من الإحالة إلى المحاكمة تخلف شرط توافر جدية الخصومة ، وغاب مناط قيام المانع الذي يحول بين صاحب الاختصاص الأصيل وبين ممارسة اختصاصه. 
ومن حيث أنه فضلاً عما سبق فإن من المبادئ التي تقتضيها العدالة دون حالة إلى نص خاص يقررها ضرورة توافر الصلاحية فيمن يقوم بالتحقيق وإلا تعين عدم الاعتداد بالتحقيق فهل توافرت هذه الصلاحية للمحقق في الحالة الماثلة ، يذكر الطاعن أن المحقق كان وكيلاً قضائياً عن رئيس الجامعة المحيل في الدعوى المشار إليها سلفاً ، ولم ينكر المطعون ضده (رئيس الجامعة) أو وكيله هذا القول ، وإذا كانت الوكالة توفر صلة شخصية بين الوكيل والموكل ويلتزم الوكيل في تنفيذ الوكالة بحدودها المرسومة التي عينها له الموكل فلا يخرج عليها لا من ناحية سعة الوكالة والتصرفات القانونية التي تتضمنها ، ولا من ناحية طريقة التنفيذ التي رسمها له الموكل أي أن الوكيل مقيد بإتباع رأي الموكل وملتزم بالسعي لتحقيق مصلحته

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:07 ص
  • فجر

    05:06

  • شروق

    06:33

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى