• السبت 23 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر09:58 م
بحث متقدم

الكرة والسياسة وحلم المونديال

مقالات

أخبار متعلقة

كرة القدم هي أهم قوة ناعمة في العالم. إنها الوجه الآخر للسياسة الذكية والدبلوماسية الماهرة رغم المحاذير الشديدة التي يفرضها الفيفا على الخلط بين الاثنين.
نخطئ عندما نمنح الجهات الأمنية وحدها القرار الخاص بحضور الجماهير. الأمن يركز في هذه الحالة على ما يخصه في الموضوع وغالبا نتوقع منه المنع لأنه لا يريد الصداع.
ينبغي أن يكون للقرار السياسي الدور الأكبر والأهم في ذلك. عليهم فقط أن ينظروا إلى ما كانت عليه مصر بعد مباراة أوغندا الأخيرة في برج العرب، وما كانت عليه سوريا التي نسيت كل الدماء المتعاركة التي تنزف في حربها وتحزمت ورقصت على وقع وصول منتخبها إلى مباراة فاصلة مع استراليا لأول مرة في التاريخ.
عليهم أن ينظروا إلى المشهد الخليجي المتأزم وكيف أصبح ملتحما على قلب رجل واحد في فرحته بوصول المنتخب السعودي بعد مباراته الأخيرة التي حضرها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد وكان وجهه يشع بالسعادة الغامرة ويداه لا تتوقفان عن التصفيق.
فوائد كثيرة تجنيها مصر في حال بلوغ منتخبها مونديال روسيا أكثر من كونها مباريات رياضية فيها الخاسر والمهزوم والمتعادل. لا يصح أن يسخر البعض فيقول إنها مجرد ركلات أقدام أو نطحات رؤوس في جلد منفوخ. هذا تبسيط لأناس يشاهدون فقط ظاهر الأشياء ولا يغوصون في العمق.
لابد من قرار سياسي يعيد الجماهير إلى الملاعب. كفى حرمانا لها فهي صاحبة الكلمة العليا في انتصارات المنتخب وقد رأينا حال لاعبي أوغندا في مباراة برج العرب رغم ما تظاهروا به من عدم مبالاة.
أتمنى أيضا أن يصدر قرار بعودة المنتخب إلى استاد القاهرة. هو الرمز الأكبر والتاريخي للكرة المصرية. وهو الذي يترجم أفضل ترجمة الرسالة السياسية إلى الخارج بأن الأوضاع آمنة ومستقرة. لطالما كان هذا الأستاد بعبعا للمنتخبات والأندية الأجنبية المنافسة مهما بلغت قوتها.
في سبيل الوصول إلى المونديال يجب أن يوقف الإعلام نفسه عن هواية الخبط في كوبر وتسفيه شأنه وخططه وتشكيلاته.. فماذا فعلنا بعد 1990 غير هزائم متكررة وخروج بفضائح أحيانا كما حدث في التصفيات السابقة أمام غانا. بل وعجزنا ثلاث مرات متتالية عن الوصول إلى نهائيات أفريقيا التي كانت هوايتنا وكأسنا المفضل حتى قيل إننا أدمناه والتصق بنا كالغراء.
كوبر أعادنا إليه ووصل إلى المباراة النهائية بخططه الدفاعية التي يسخر منها المحللون العظام في استديوهات الهواء، وكلهم فاشلون بالثلث في مسيرتهم التدريبية. هزم غانا مرتين مسجلا نصف عدد الأهداف التي سجلتها فينا في مباراة واحدة مصيرية لتصفيات كأس العالم الماضية أثناء ولاية مدير فني كان يؤدي بالاندفاع الهجومي واللعب الجميل الذي نطالب به كوبر.
التهريج وصل بالإعلام إلى فبركة تسريبات عن النية في طرده بعد مباراة غانا وتعيين من أطلقوا عليه مدرب الضرورة حسام حسن. 
حتى في خلطنا السياسي فإننا نهرج ونغسل دمنا اللاسع بالخفة والاستهتار الذي قد يربك لاعبي المنتخب وينهي المسيرة الناجحة مع كوبر بفشل سيكون صادما جدا ومؤلما لو حدث لا قدر الله. 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    04:26 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى