• الثلاثاء 26 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر09:23 ص
بحث متقدم

النوبة لن تموت

وجهة نظر

جمال القرشاوي
جمال القرشاوي

جمال القرشاوي

أخبار متعلقة

منذ بداية القرن السابق  هناك مخطط ومنهج واضح لدي حكومة مصر والسودان لفصل النوبة عن بعضها الشطر الجنوبي في مصر  والشمالي في السودان ثم الخطوة التالية حصار النوبة في القطرين علي طريقة دائرة وتكون عبارة عن نصفين بإضافة مجتمعات دخيلة تحاصر النوبة وليس لها ناقة ولا جمل للنوبة ثم صهر النوبة مع المجتمعات الدخيلة وصهرها مع النوبة ليكون الكيان النوبي لا وجود له ولا حضارة ولا تاريخ ونصبح مثل الدخلاء بل هوية تاريخية  أو حضارية  ونتساوى مع الغرباء وبقايا الحروب والغزة في النسيج المزيف الجديد ويتم العبث بالأراضي النوبية للغرباء ليكون لهم حضارة ومجد جديد فوق أرض النوبة  ونكون لعبة في يد الساسة في مصر والسودان نتحرك مثل قواعد الشطرنج ولا نحتفل بالأهازيج النوبية إلا بتصريح ولا نتكلم مع الناس إلا بتصريح ولا يترشح  ممثل النوبة إلا بمباركة من الدولة حتي العمد ورؤساء الجمعية النوبية إلا بمواقفة الأمن هذه هي السياسة القادمة للنوبة ولكن هنا السؤال هل الأجيال الحالية مثل الأجيال السابقة  ؟ تخدع بالشعارات الدينية والقومية ونبحر معهم في فلك الأوهام والوعود الكاذبة والبراقة منذ 119 سنة وهل نكون طيبين كما الأسلاف ؟ الإجابة معروفة لا بكل الخطوط ولن نترك حقوقنا مرة أخري للعبث وتقرير المصير بيد الخبثاء الجبناء عديمي الأخلاق والضمير والإنسانية  ولن نتنازل عن شبر واحد من أرضنا بحجة الأمن القومي المفهوم والمصطلح الجديد رغم أن النوبة هي البوابة وحراس الجنوب منذ 12 ألف سنة قبل الميلاد مفهوم الأمن القومي ما ليس إلا شعار زائف لدي الجهة السيادية التي نعرفها ونحترمها ونقدرها والتي أنجبت رجل نوبي عظيم حمي مصر من الدمار والشتات وأوصل بها إلي بر الأمان من أجل مصر  ولكن هناك كوكبة فاسدة فيها تحاول العبث بالنوبة والنوبيين  ونزع حقوق النوبة من أجل مصالح شخصية  إذن هنا السؤال من الذي يعبث بالأمن القومي المصري ؟       النوبة ظلت تحمي الجنوب من 12 الف سنة قبل الميلاد ..
ما يحدث في النوبة هو فعل فاعل وفاضح ؟ عندما يسلب أرضك وحقك وهويتك وكيانك  وإرثك وحقك الشرعي والقانوي وهي بمثابة الوطن لدي كل نوبي ونوبية ولا يمكن لعاقل أن يفرط في أرضه الذي هو عرضه مهما كانت الأسباب الحق واضح والوعود الكاذبة باقية لدي الدولة ولا يمكن لها التصنت منها والنوبة لست أقل من مدن القناة عندما هاجر اهلها والدولة أعادة البناء علي طراز لهم وعادوا ونحن نحاول من 119 سنة من الخزان المشئوم ثم السد العالي الذي قضي علي البقية الباقية  
اليوم النوبة تنفجر غضباً وحزناً من قسوة الظالمين وتستنجد بالشرفاء والعاقلين وتنزف الدماء من الجنوب للشمال حسرة وبكاء وتنادي بمطالب شرعية ودستورية ومدنية وأدبية ظلت مجرد أوهام وشتات وكلمات براقة أطلقها جميع المسئولين ومنذ عقود طويلة وكلها ذهبت مع الريح ، أن التفرقة التي عاني منها النوبة موجودة منذ زمن طويل وكبير والكل يوعد ولكنها وعود الخيال وأحلام البسطاء ، وما يحدث الآن هي النتيجة الطبيعة لثورة النوبة والنوبيين من أجل الحقوق وما ضاع حق وراءه مطالب ، ومن حقنا أن نسعى لتحقيق الذات والاعتراف بنا كمجتمع من مجتمعات مصر ونتملك أرضنا والورث الشرعي لنا  بعد 54عام من الهجرة ، أليس من العار أن تماطل الحكومة في شرعية وحقوق أرض أباءنا واجدادنا حسب النص الدستوري للقانون المصري 236 بإعادة  الحقوق النوبية المسلوبة والاعتراف بالنوبة ذات كيان وخصوصية  وحق دستوري وشرعي وعرفي بكل المقاييس المعروفة لدي الجميع وعدم بيع أراضي النوبة للغرباء والأجانب  وإعطاءها هبة لجهة سيادية معروفة لطمس تاريخ وحضارة النوبة الباقية وأقول لكل أصحاب العقول الواعية والراقية والشرفاء أن  النوبة هي كيان حضاري وتاريخي ساطع منذ بداية التاريخ وهي ليست وليدة اليوم أو الأمس بل ضاربة بجذورها إلي أعماق التاريخ ، وإذا أن تعرف حضارة شعب أقرأ تاريخهم ، وما النوبة ومصر إلا وجهان لعملة واحدة رغم أنف الحاقدين والكاذبين كانت النوبة ومازالت دعاة سلام وحب وانتماء للوطن مصر وليسوا دعاة حرب أو انفصال كما يتشدق أصحاب الحناجر المسمومة من اجل مصالح شخصية أو مراكز يتسلقوا بها فوق رقاب الشرفاء المخلصين  .
أما أذا مات الضمير الإنساني ومات الشرفاء وأصحاب الكلمة والوعود نقول علي الدنيا السلام ولن نتوقف عن مطالبة حقوقنا وأرضنا جيل وراء أجيال حتي رحيل أخر نوبي من الحياة  والحرية لشباب النوبة العظماء وفك الله أسرهم وحمي الله النوبة والنوبيين ومصر من الخبثاء الجبناء أحفاد بقايا الحروب والغزاة 

*رحال النوبة جمال القرشاوي 

بلاد النوبة أوطاني والتاريخ عنواني والحضارة أسمي وميلادي   

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • ظهر

    11:51 ص
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:50

  • ظهر

    11:51

  • عصر

    15:17

  • مغرب

    17:51

  • عشاء

    19:21

من الى