• الثلاثاء 19 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر03:28 م
بحث متقدم

«مبارك» في الساحل والأموال المنهوبة في الطريق

الحياة السياسية

مبارك
مبارك

خالد الشرقاوي

أخبار متعلقة

ثورة يناير

مبارك

الأموال المنهوبة

الساحل الشمالى

في الوقت الذي كان يأمل فيه الشعب المصري عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير، والتي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق مبارك، أن تعود أموال مصر التي نهبها رموز مبارك إلى الشعب، وأن تتم محاكمتهم في قضايا الفساد التي ما زال يعانى منها المصريون، أصبح الواقع مختلفًا كثيرًا؛ ففي خلال الأيام القليلة الماضية ظهر مبارك ويعلو وجهه ابتسامة عريضة برفقة نجله بالساحل الشمالي، كما أعلن محاميه عن التمهيد لعودة أموالهم الموجودة بالخارج.

وأعلنت السفارة السويسرية في القاهرة، الأربعاء الماضي، أن السلطات القضائية السويسرية، أبلغت النائب العام المستشار نبيل صادق، بغلق إجراءات المساعدة القانونية المتبادلة، التي فتحت في أعقاب ثورة 25 يناير 2011، بشأن أموال رموز نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، دون أن تسفر عن نتائج مادية.

وأكدت السفارة في بيان لها، استمرار التحقيقات في سويسرا ومصر، بشكل مستقل، وأنه لم يتخذ القرار النهائي بشأن الأموال بعد، ويعتمد على عوامل أخرى (لم تحددها).

وتعليقًا على قرار السفارة، قال فريد الديب، محامي مبارك، في تصريحات صحفية، "إن الأموال الموجودة بالخارج تخص نجلي مبارك (علاء وجمال) وآخرين من المسئولين السابقين.

وأكد الديب أن الإجراء السويسري الأخير يعد تمهيدًا لعودة الأموال لأصحابها، بعدما تبين أن التهم الموجهة لهم غير حقيقية، وكذلك براءتهم من أغلب التهم داخليًا". حسب قوله.

كما تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة ظهر فيها الرئيس الأسبق حسني مبارك برفقة عائلته وهو يحتضن حفيدته فريدة جمال مبارك وبقربه ابنه جمال، وبدا في حالة ارتياح واستجمام.

وأوضحت وسائل إعلام محلية بأن مكان التقاط الصورة كانت في الساحل الشمالي بمصر، في قرية سياحية يمتلكها صهره محمود الجمال، ويظهر نجلا مبارك بين الحين والآخر في الميادين والمناسبات العامة المختلفة ومنها ظهورهما في إستاد برج العرب أثناء متابعة مباراة مصر وأوغندا.

وفي أغسطس الماضي أعلنت لجنة إدارة أملاك جماعة الإخوان، التحفظ على أموال 19 شركة أبرزها "راديو شاك، موبايل شوب، كمبيوتر شوب"، بالإضافة لموقع مصر العربية الإلكتروني، بدعوى تبعيتها لجماعة الإخوان.

كما تحفظت اللجنة على "342 شركة، و1107 من الجمعيات الأهلية، و174 مدرسة، تابعة للإخوان، بالإضافة إلى أموال 1441 قياديًا بالجماعة"، خلال عام 2014 فقط.

وقال الدكتور عمرو هاشم، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن نشر صور مبارك مع نجله والظهور المتكرر لأبنائه في الميادين والمناسبات العامة لها أهداف سياسية، منها التنكيل برموز ثورة 25 يناير، وأن يظهر مبارك في موقف "النزيه" وعلى أنه تم ظلمه من خلال ثورة يناير.

وأضاف هاشم لـ"المصريون"، أن مبارك بتلك الصور يخرج لسانه إلى الشعب ويريد أن يوصل رسالة مفادها: "موتوا بغيظكم"، مؤكدًا أن حسين سالم سعى للتصالح نظير دفع قسط من المال للدولة، أما مبارك فلن يتصالح ولن يدفع جنيهًا واحدًا، حتى لا يظهر أمام الشعب بأنه كان "لصًا" وناهبًا لخيرات مصر".

وتابع قائلاً: "السلطة الحالية تستخدم ثغرات القانون، وبعض القوانين "المسيسة" الأخرى للتنكيل بأنصار الثورة والإخوان، واحتضان رموز مبارك وتبرئتهم من قضايا الفساد الذي ما زال يعانى منها الشعب المصري والتي أرهقته على مر العصور".

وقال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن السفارة السويسرية ليست طرفًا في النزاع، وقرار وقف التعاون في التحقيقات اتخذ بناءً على توجيهات النائب العام السويسري، وأن استرداد نجلي مبارك للأموال المنهوبة بالبنوك السويسرية بات أمرًا وشيكًا بعد تبرئتهما في غالبية القضايا الموجهة ضدهما.

وأضاف لـ"المصريون"، أن تلك الأموال حال استرجاعها سيتم التصرف بها في الخارج، مثلما حدث مع حسين سالم وغيره ممن تصالحت الدولة معهم، أما في حالة رجوعها إلى مصر فمن المنتظر مصادرتها.

وعلى صعيد آخر، أكد معتز صلاح الدين، رئيس المبادرة الشعبية لاسترداد الأموال المنهوبة: "أن سويسرا لم توقف التحقيقات وأنها ما زالت جارية، مؤكدًا أن استرداد أموال المخلوع مبارك لن يتم إلا في حالة تصالح الدولة معه".

وأوضح صلاح الدين لـ"المصريون"، أن الدولة تنتهج في الفترة الحالية سياسة "ما لا يدرك كله لا يترك كله"، وهو ما حدث بالفعل مع رجل الأعمال حسين سالم؛ حيث استطاع أن يسترد 80 مليون فرنك سويسري (مليار ونصف جنيه)، من خلال مصالحته مع مصر مقابل دفع ما يقرب من 6 مليارات جنيه إلى الدولة.

وأشار إلى أن اللجنة الشعبية لاسترداد الأموال المنهوبة تقوم في الوقت الحالي على إعداد تقرير حول التطورات الأخيرة.

وقدر البنك الدولي عام 2012، حجم الأموال المصرية المهربة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك بنحو 134 مليار دولار على مدى 30 عامًا، الرقم الذي أوردته لجنة برلمانية في عام 2012، وهو ما أكدته أيضًا منظمة جلوبال "فاينانشيال انتجريتى" الأمريكية لمكافحة تهريب الأموال، عقب ثورة 25 يناير 2011، في حين إعلان هيئة النيابة الإدارية بأن تلك الأموال المنهوبة تقدر بنحو 3.8 مليار دولار سنويًا.

وكان النائب العام نبيل صادق قد أعلن في نهاية أغسطس من العام الماضي أن محكمة سويسرية قبلت الطعن الذي قدمته القاهرة لإعادة التحقيق في طلب تجميد الأموال المهربة وممتلكات الرئيس المخلوع حسني مبارك، وآخرين، والتي تبلغ نحو 590 مليون فرنك سويسري.

أما عن ثروة "مبارك" فقد قدر تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية ثروة مبارك بـ70 مليار دولار، إلا أنها تراجعت عن تقريرها لاحقًا بدعوى أن النتيجة كانت أحادية الاتجاه، كما أعلنت لندن في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي تجميد 135 مليون دولار مملوكة لأسرة مبارك في 2012 استجابة لمطالبات الحكومة المصرية آنذاك.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل يخضع البرلمان «نواب التأشيرات» للتحقيق والمساءلة؟

  • مغرب

    06:00 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    18:00

  • عشاء

    19:30

من الى