• الإثنين 20 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر02:30 ص
بحث متقدم
طارق الزمر:

هذه نصيحتي لـ«مرسي» إبراءً للذمة

الحياة السياسية

طارق الزمر
طارق الزمر

الطيب حسين

أخبار متعلقة

مرسى

طارق الزمر

أعاد طارق الزمر، رئيس حزب البناء والتنمية السابق، نشر مقال له يحمل عنوان "الإخوان وصدمة السلطة"، عبر حسابه على موقع تويتر.

وكان المقال قد سبق ونشره موقع "اليوم السابع" في فبراير 2013، حيث وجه فيه "الزمر" عدة نصائح للرئيس الأسبق محمد مرسي حينها متعلقة بالإدارة وحكم البلاد.

وعلق "الزمر" على إعادة نشره للمقال بقوله: "نصيحتي للرئيس مرسي بعد 6 شهور من دخوله الاتحادية.. إبراءا للذمة.. (الإخوان وصدمة السلطة)".

وقال "الزمر" في المقال، إنه: "لم يفقد الثقة في أن تدير مؤسسة الرئاسة إدارة ملحمة مصرية يمكنها أن تتعامل مع كل معطيات الأزمة الراهنة وتحولها إلى عناصر قوة.. ملحمة مصرية تتوحد فيها الصفوف مرة أخرى كما توحدت أيام الثورة.. ملحمة مصرية يلتف فيها الشعب كله حول مشروع واضح لاستكمال الثورة.. ملحمة مصرية تبدأ بتصويب المسار نحو الاستقلال الوطنى والعدالة الاجتماعية والمصالحة الوطني".

وجاء نص المقال كما يلي:

"كنت أتمنى أن الإخوان ومؤسسة الرئاسة ستعالجان المشكلات بكفاءة أفضل.. لكن يبدو أن صدمة السلطة لا تزال لها الأثر الأكبر فى التحكم فى مجريات الأمور

لا أستطيع أن أخفى أن مظاهر اضطراب الحكم فى مصر منذ الثورة وحتى اليوم ترجع لأسباب كثيرة، منها ما يرجع إلى الحجم الكبير من الفساد الذى مارسه النظام السابق فى كل المجالات والذى أنهك موارد البلاد وجرّف جزءا كبيرا من خيراتها وشل جزءا مهما من قدرات الدولة الحية.. ومنها ما يرجع إلى المؤامرات الخارجية على الثورة والتى لا تزال مستمرة بل تتزايد ضراوتها، مع كل ظهور لإمكانية نجاحها واجتيازها للعقبات التى توضع فى طريقها.. ومنها ما يرجع إلى مخططات بقايا النظام السابق الذى لم يسلم بالهزيمة بعد.. ومنها ما يرجع إلى تزاحم القوى السياسية على فرض بصمتها على طبيعة وخصائص ومكونات الحكم القادم.. ومنها ما يرجع لحالة الاستشراف الشعبى الجارف لنتائج الثورة والتى لم يُر أهمها بعد، وهو ما يتعلق بالعدالة الاجتماعية.

لكن كل هذا لا يستطيع أن يخفى جانبا مهما من الأسباب والتى لم يكن لى شخصيا أن أتصور وجودها، وهو ما يتعلق فى نظرى بالصدمة التى بدا أن جماعة الإخوان والحرية والعدالة، وأيضا مؤسسة الرئاسة لا تزال تعيشها بسبب الوصول المبكر أو المفاجئ للسلطة!!

لكن هل يمكن فعلا أن نسلم بأن الإخوان قد فوجئوا بالسلطة حتى أنهم وقعوا فى هذه الصدمة؟! وهم الذين يعدون لذلك منذ فترات طويلة وطالما وعدوا الناس بالخير العميم والصلاح المطلق حال وصولهم للحكم!!

لعل المراجع للأيام الأولى للثورة والتى أعلن فيها الإخوان صراحة أنهم لن ينافسوا على منصب رئاسة الجمهورية ولن يغالبوا فى البرلمان يقف على جانب مهم من تحليلى الذى أذهب إليه، فالإخوان حقيقة كانوا صادقين فيما أعلنوه وهو ما لم يصدقه أحد حتى اليوم.

لكن ما الذى دفعهم للمنافسة على غالبية مجلس الشعب؟ ثم دفعهم مرة أخرى للمنافسة على رئاسة الجمهورية بمرشحين وليس مرشحا واحدا؟!

أستطيع أن أقول كمراقب قريب من الأحداث السياسية أن الإخوان قد استدرجوا لمنصب الرئاسة، وذلك بالتشجيع الخادع من قبل جهات دولية وبالتخويف بإجهاض الثورة من قبل المجلس العسكرى الذى كشر عن تحديهم، ولاسيما عن طريق تهديده بحل مجلس الشعب، ومن ثم طردهم من رحمة الحياة السياسية!! فلم يكن أمامهم من فرصة للبقاء على الساحة إلا بالمنافسة على كرسى الرئاسة.

والمتابع لكواليس قرار جماعة الإخوان بخوض انتخابات الرئاسة يجده لم يمر إلا بالكاد بمعنى أن الاعتراض عليه كان كبيرا.. والمتابع المدقق لأثر ترشح الإخوان على منصب الرئاسة يتأكد أنه كان ضرورى للكثير من الأطراف وضرورى أيضا للمشهد الذى رأيناه فترة الانتخابات الرئاسية والذى عانينا منه بشدة.

وفى ضوء ما سبق وجدنا أن الإخوان والحرية والعدالة قد حُشروا فى نفق الحكم مع مشكلات أربع: الأولى مشكلات الفقر والبطالة وتردى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التى كان يديرها النظام السابق لصالح استمرار بقائه واستمرار إنهاك المجتمع المصرى لصالح أعدائه.

الثانية.. مشكلات الفساد الرسمى والخاص والذى لا يزال مستمرا ولا يتصور أن يتوقف بين يوم وليلة كما لا يتصور أن يهتدى إنسان بين يوم وليلة إلا إذا كان المهدى النتظر.

الثالثة.. مشكلات بعض رموز المعارضة السياسية المتربصين والمتصيدين والطامحين لأدوار أكبر بكثير من حجمهم ووجودهم فى الشارع، ولن أقول إخلاصهم لهذا الشعب الذى يبحث منذ زمن طويل عن قيادات سياسية مخلصة.. إضافة للمشكلات التى يصنعها شباب الميادين الحانق من جراء خروجه من مشهد الثورة دون أن يشرك بشكل مناسب فى مؤسسات سياسية يكون لها دور فى استكمال أهداف الثورة أو مراقبة مدى إنجاز ذلك فضلا على أن هناك بين صفوف هذا الشباب من يشك فى كل شىء وفى كل أحد.

الرابعة.. مشكلات أعداء الثورة فى الداخل والخارج، والذين فقدوا مع نظام مبارك أكبر مزايا توافرت لمفسدين على طول التاريخ فقد فقدوا الدجاجة التى كانت تبيض لهم يوميا بيضة من ذهب!! بل فقدوا كنزا استراتيجيا يطيش عقل من يفقده!!

ورغم إدراكى لعظم هذه التبعة وخطورة وجسامة المسؤولية فى هذه المرحلة فإننى كنت أتصور، وكنت أيضا أتمنى أن حركة الإخوان والحرية والعدالة ومؤسسة الرئاسة ستعالج هذه المشكلات بكفاءة وفاعلية أفضل بكثير مما رأينا خلال الشهور السبعة الماضية.. لكن يبدو أن صدمة السلطة!! لا تزال لها الأثر الأكبر فى التحكم فى مجريات الأمور!!

ورغم ذلك لم أفقد ثقتى حتى الآن فى قدرة الرئاسة على إدارة ملحمة مصرية يمكنها أن تتعامل مع كل معطيات الأزمة الراهنة وتحولها إلى عناصر قوة.. ملحمة مصرية تتوحد فيها الصفوف مرة أخرى كما توحدت أيام الثورة.. ملحمة مصرية يلتف فيها الشعب كله حول مشروع واضح لاستكمال الثورة.. ملحمة مصرية تبدأ بتصويب المسار نحو الاستقلال الوطنى والعدالة الاجتماعية والمصالحة الوطنية ولا يمكن أن يتم ذلك دون أن تكون البداية لحوار وطنى جاد وشامل يضع تصورا طويل المدى لمستقبل مصر الثورة، وتصورا قصير المدى يضع حلولا للمشكلات الملحة التى لا يزال يعانى منها المواطن المصرى، والتى كادت أن تفقده صبره المعهود".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • فجر

    05:05 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى