• السبت 23 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر11:45 م
بحث متقدم

طارق الزمر : هذا ما تعلمته من ثورة 25 يناير

الحياة السياسية

طارق الزمر
طارق الزمر

المصريون

أخبار متعلقة

25 يناير

طارق الزمر

دروس

مستفادة

حدد الدكتور طارق الزمر الرئيس السابق لحزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية مجموعة من الدروس المستفادة من ثورة الخامس والعشرين من يناير مشيرا إلي أن غياب الوعي والأفق السياسي لدى الطبقة السياسية والثورية هو الذي يؤدي بهم إلى المسالك الوعرة والدروب المتعرجة

ونبه الزمر في تدوينة له علي شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك " أن الاستبداد مشروع لا إنساني وغير اخلاقي ولا يتورع عن فعل أي شيء في سبيل الإمساك بعصا الحكم والاستئثار بالسلطة ولو على أشلاء البشر ودمائهم وجماجمهم.

ومضي الزمر قائلا :  أن الاستبداد مشروع للأغبياء بمعنى أنه تكون أمامه خيارات كثيرة تبقيه في الحكم وتحفظ قدرا من كرامة الوطن والمواطن لكنه يأبى إلا أن يقع على الخيارات التي لا تبقى للوطن مكانة ولا للمواطن كرامة.

ولفت إلي  أن الجماهير للاستبداد كالنار للذئاب وأن الشعب إذا حضر خنست شياطين الاستبداد أو انصرفت فلا قدرة لها على مجالدة الجماهير الغاضبة أو الحشود الواعية.

لم يفت الزمر التأكيد علي  ان الاستبداد يراكم خبراته أنه لديه مخططات كاملة ذات أبعاد عميقة تكفل استمراره في الحكم وأنه ليس لديه أي مانع اخلاقي أو قانوني أو سياسي في سبيل قهر ثورات الشعوب وإعادتها إلى حظيرته.

وأشار الزمر الذي قضي 30عاما في سجون مبارك إلي  أن الاستبداد يمتلك البدائل ومجهز للتعامل مع كل السيناريوهات ولا يسلم الحكم إلا بعد استنفاذها جميعا ومهما كانت نتائجها ومهما ترتب على مقاومته لحركات الشعوب.

وبدا الزمر واثقا  أن الشباب هو الأقدر على تفجير الثورات وفق ديناميات شابه جديدة غير متكلسة فهم وحدهم القوة المكافئة لتجهيزات الاستبداد لأنها ايضا القادرة على مفاجئته وإرباك مخططاته.. وذلك لأنها تخرج عن سياقات الصراع السياسي التقليدي الذي يكون الاستبداد مدربا عليه مبصرا بكل دروبه.

واعتبر أن الحصانة الوحيدة والأكيدة لكل الحركات الحية والمخلصة تكمن في قدرتها على تجاوز خلافاتها السياسية والأيديولوجية لصالح الوطن وقضاياه الرئيسة والمخاطر التي تهدد أجياله المتعاقبة.. وإلا فإنها تتعرض لعمليات قمع دورية تجعل كل أفكارها ومشاريعها حبيسة داخل عقول أصحابها إن بقيت!!

وأردف  أن النخبة الواعية والمدركة لطبيعة الثورات الشعبية ومخططات خصومها دائما ما تجد صعوبات من النخبة المحنطة التي تعمل بوعي وبدون وعي على تبديد وعي وجهاد النخبة الصالحة.

وقدم الزمر نصيحة للقوي المحسوبة علي 25يناير مشددا علي  أن الثورة الشعبية هي أهم منتج أنتجته نظرية الاحتجاج السلمي فإذا فشلت أو أفشلت فإن ذلك لا يرجع بحال للنظرية وإنما للتطبيق وعدم استخدام كل أدواتها وسلوك كل مسالكها كما ينبغي أن يكون معلوما أن العنف يعد من أخطر أعدائها وأهم أسباب اجهاضها.

ووضع الزمر شروط\ا لنجاح الثورات بالقول : أن حالات نجاح الثورات حال الحضور الشعبي في الميادين والشوارع كثيرة وهي الأصل وذلك لأنها تكون حينئذ سهلة يسيرة وخاصة إذا توافر هيكل القيادة الواعية المحصن ضد الثورات المضادة فإذا تهاونوا في استثمار هذا الظرف التاريخي دفعوا من دماء شعبهم ومقدرات وطنهم وتاريخ أمتهم أثمانا باهظة في طريق استعادتهم مرة أخرى ما كان بين أيديهم سهلا يسيرا.

وجدد الزمر تأكيده بأن الشعوب جاهزة للثورات في كل حين مهما تعاقبت عليها حقب الاستعباد فالثورة على الظلم مركوزة في الفطرة الإنسانية وقد يعلوها التراب أحيانا أو يغطيها القهر أياما ودهورا لكنها تبقى دائما تبحث عن لحظة الخلاص فتثب وثبتها التي لا ترد فتملا الميادين في لحظات ولا يعلو حينئذ صوت فوق صوتها ولا نداء على نداء فطرتها.

واعتبر  أن "المشروع الوطني الجامع" و"هيكل القيادة المخلص" هما أهم عناصر نجاح أي ثورة شعبية وأن غيابهما أو تغييبهما هو الذي يؤدى أكبر خدمة للاستبداد والديكتاتورية.

وعاد الزمر عقودا الي الوراء مذكرا  بأن المراجعات الثورية ضرورة حتمية ولا يمكن تجنب العثرات وتجاوز الأخطاء دونها وأن التذرع بالصراع المفتوح لتأجيل المراجعات أو منعها خطيئة كبرى فقواعد المراجعة أثناء المواجهة توفر علما كاملا لذلك كما تؤمن نجاح الثورات بل والحروب بعد أن كانت قد تعرضت لخسائر فادحة جراء خطايا كبرى.

وحث الزمر القوي الثورية علي  ان التخطيط للمستقبل ورسم السيناريوهات وتوقع المآلات فريضة وان تجاهل ذلك إثم كبير يلحق بالقادة وكل من يتصدون لتوجيه الأمة والتنظير لها.

وعاد للزمر للقول  إن  المخطط الأول والأهم للاستبداد لقهر الثورات يعتمد على تفكيك الساحة السياسية والثورية وأنه إذا نجح في ذلك فلن يحتاج إلى مخطط أخر وسيكون الأمر بعد ذلك يسيرًا بما في ذلك تمزيق لحمة المجتمع وتبديد النسيج الوطني.

واستدرك قائلا  بأن العالم بكل مراكز نفوذه ليس أمامه حيلة ولا حجة لرفض ثورات الشعوب إذا توحدت إرادتها والتآمت صفوفها وذلك بخلاف ثورات النخبة او التغييرات التي تعتمد على تنظيمات محدودة (مدنية أو مسلحة) فما أسهل اقتلاعها ولو بعد وصولها لكراسي الحكم.

دلل ما كان اخوانه يلقبونه في الجماعة الإسلامية والجهاد بلقب أبو الفداء علي ما ذهب إليه  بالاحترام العالمي لثورات الشعوب كما شاهدناه في يناير كفيل برسم خريطة ذهنية جديدة للمجتمع ووضع الدولة على خريطة العالم بشكل جديد يليق بمكانتها التاريخية.

دلل ما كان اخوانه يلقبونه في الجماعة الإسلامية والجهاد بلقب أبو الفداء علي ما ذهب إليه  بالاحترام العالمي لثورات الشعوب كما شاهدناه في يناير كفيل برسم خريطة ذهنية جديدة للمجتمع ووضع الدولة على خريطة العالم بشكل جديد يليق بمكانتها التاريخية.

وثمن عاليا ما قدمه السلعة الغالية التي صدرها الشعب المصري للعالم   في العصر الحديث هي تقاليد الاحتجاج السلمي وثورة الميادين النظيفة وهو ما جعلها محط أنظار واحترام العالم بل وكل مراكز صنع القرار الدولي وجعل تقاليد ميدان التحرير مصدر الهام لأكثر من 100 مدينة عالمية كانت منها مدن إسرائيلية وأمريكية

وخلص في نهاية تدوينته إلي القول ان غياب الوعي والأفق السياسي لدى الطبقة السياسية والثورية هو الذي يؤدي بهم إلى المسالك الوعرة والدروب المتعرجة والتي يظنون أنها تحقق مصالحهم الحزبية فإذا بها تضعهم في الطريق المعاكس لثورتهم ولمصالحهم وفي ذات الوقت يصبحون هم أنفسهم أول المنقلبين على ثورتهم وأهم وقود للثورة المضادة من حيث لا يدرون..


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    04:26 ص
  • فجر

    04:25

  • شروق

    05:49

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:19

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى