• الأربعاء 20 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر06:12 م
بحث متقدم

محمد أمين: هذه شهادتى عن مستشفى 57357

الحياة السياسية

محمد أمين
محمد أمين

حنان حمدتو

أخبار متعلقة

المرضي

مرض السرطان

محمد أمين

مستشفى 57

يوتوبيا

قال محمد أمين, الكاتب الصحفى, إنه قام بزيارة إلى مستشفى علاج السرطان 57357 ولم تكن مجرد زيارة  لمستشفى, إنما رؤية  لمؤسسة  كاملة علاجية  وثقافية  وإنسانية استطاعت أن تنأى بالأطفال من سجن السرطان إلى آفاق المعرفة والتنوير, مشيرًا إلى أنها يجب أن تأخذ لقب المدينة الطبية  الأشبه باليوتوبيا التى تساوى  بها كل المرضى دون انتقاء لحالات معينة.

وأضاف أمين خلال مقاله الذى نشر اليوم بموقع « المصرى اليوم» بعنوان "شهادتى", أنه على الرغم من كرهه لزيارة المستشفيات إلا أن هذه الزيارة استغرقت الخمس ساعات وكان أشبه بعضو فى لجنة تقصى حقائق يرغب فى معرفة كيف تسير المنظومة داخل المستشفى بداية من المطابخ إلى غرف العمليات إلا أنه تفاجئ بسير الحياة فى الداخل على أشبه بالسيستم الدقيق فى كل شىء.

وأوضح الكاتب الصحفى أنه يوجد فرق كبير بين مؤسسة 57357 وغيرها من  المستشفيات, لأنها مُدارة بقيادة ذكية  علمية  تمتلك رؤية  ومصداقية, مرددًا: "هنا تفهمت لماذا يتقاتلون على 57  وتوجد 17 مستشفى أخرى؟!", حتى وسائل الإضاءة بها ذكية والشعور بالانتماء يخيم على كل شىء داخلها.

وإلى نص المقال ...

 " هل رأيت ضيفاً يزورك، فلا يدخل من الصالون، أو المضيفة، وإنما يدخل من المطبخ والحمام؟.. لا تستغربوا أننى فعلت هذا حين زرت مستشفى 57.. عندى نظرية تقول إن البيوت والمؤسسات تعرف بالمطابخ والحمامات.. فإذا اطمأن قلبك للحمام والمطبخ، فاذهب إلى الصالون، ولا تسأل بعد ذلك.. وتجربتى مع المستشفيات مريرة، لا أبقى فيها أكثر من خمس دقائق، وهذه المرة «مكثت» أكثر من «خمس ساعات»!

ولا أخفى عليكم أننى ذهبت إلى المستشفى، كأننى عضو فى «لجنة تقصى حقائق».. كنت أحمل أسئلة تنتظر إجابات بلا تزويق ولا رتوش.. استوقفتنى التعليمات من أول البوابة.. من فضلك استخدم المطهر.. التزمت بكل التعليمات.. حالة صمت كأنه لا يوجد مرضى.. خلية نحل حقيقية، كل واحد يعرف دوره فيها.. لا تشم رائحة كريهة، ولا تقع عينك على مهملات.. المكان يحترم «آدمية الإنسان»، وليس للعلاج فقط! " .

" وسألت عن التبرعات، لأنها تخص الشعب، وسألت عن أعداد المرضى، من يدخل ومن لا يدخل؟.. وسألت عن الإعلانات، وهل تبدد الميزانية، أم أنها ضرورة حتمية؟.. واستفسرت: لماذا نهتم بالعلاج ولا نهتم بالوقاية؟.. كانت كل الإجابات حاضرة و«مدققة»، ومسجلة.. فلا يستطيع أحد أن يتلاعب فيها، لأنها موجودة على «السيستم».. وهو شىء كنا نسمع عنه ولا نراه.. والمفاجأة أن «السيستم» هنا «حقيقة»!

وأشهد أننى لم أكن أزور «مجرد مستشفى».. إنها مؤسسة علاجية وثقافية و«إنسانية».. استطاعت أن تنقل الأطفال من «سجن المرض» اللعين، إلى آفاق المعرفة.. يتعلمون ويرسمون ويعزفون الموسيقى، ويلتقون بنجوم الفن والرياضة والإعلام.. وكان سؤالى: كيف دخلتم هنا؟.. مين واسطتكم؟.. كم دفعتم؟.. فلم تغضب إدارة المستشفى.. أكثر من هذا، طلبوا «عدم ذكر أسماء».. فكانوا ينكرون ذواتهم أيضاً!

وأستطيع أن أقول إننى فى مدينة طبية، أشبه باليوتوبيا.. إنها مصر التى حلُمنا بها.. كل المرضى فيها سواء.. لا يوجد مريض أهم من غيره.. ولا يوجد انتقاء لحالات بعينها.. فلم تفتح بابها لأبناء الذوات، وتغلقه فى وجه أبناء الغلابة.. أنت هنا فى مصر الأخرى.. روت «الأهرام»، أمس، أن موظفاً سابقاً كسر النظام لإدخال مريض، ليس فى دوره، فقبلت المستشفى المريض لعلاجه، و«فصلت» الموظف فى اليوم التالى!

الفرق كبير جداً بين 57 وغيره من المستشفيات.. الفرق يُحسب بالسنوات الضوئية.. الإدارة ذكية.. الإضاءة ذكية.. هناك شعور بالانتماء تجاه كل شىء.. عندى شهادات من عميد هندسة، ولواء مخابرات، ورجال شرطة، وعمال أرزقية.. لا يتسع لها المقام.. حكايات وراءها إرادة حقيقية، وإدارة علمية، تمتلك رؤية، وتتميز بالنزاهة والمصداقية.. وهنا تفهمت لماذا يتقاتلون على 57، بينما هناك 17 مستشفى آخر؟!

على مدى الأسبوع الماضى، كنت أكتب عن صناع البهجة، وصناع الأمل.. وهنا صُناع الأمل حقيقة فى مستشفى 57.. فعدت وأنا أشعر بأنه لا ينقصنا شىء.. ونستطيع التغيير فعلاً.. فلم يغير 57 منظومة العلاج فقط، ولكنه غير الثقافة الصحية عند المرضى والأطباء أيضاً.. ومن هنا عرفت سر الحرب والمكيدة.. إنه حزب أعداء النجاح! " .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • عشاء

    07:29 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    17:59

  • عشاء

    19:29

من الى