• الإثنين 25 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر10:25 م
بحث متقدم
خبراء يكشفون لـ"المصريون":

ما لا تعرفه عن «خفض المعونة الأمريكية»

الحياة السياسية

مجلس شيوخ
مجلس شيوخ

حنان حمدتو

أخبار متعلقة

ترددت أنباء حول توجه لجنة العمليات الخارجية بمجلس النواب، داخل مجلس الشيوخ الأمريكى، نحو سن قانون لاعتماد  الميزانية الخارجية لعام 2018 ويتضمن خفض فى معدلات المعونات الخارجية من ضمنها الموجهة إلى مصر، والأمر لا يزال فى متداول مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكى حتى الآن.

وحسب ما تواترت المعلومات على الوكالات الأجنبية, فإن قرار لجنة في الكونجرس الأمريكي خفض المساعدات العسكرية لمصر للعام المقبل بمقدار 300 مليون دولار والاقتصادية بمقدار 37 مليون دولار، وأثار القرار استياء  الحكومة المصرية، مما جعلها تخرج فى بيان رسمى على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية، مشيرًا إلى أن الخطوة تفتقر لفهم حجم وطبيعة التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه الشعب المصري، وخلط للأوراق بشكل قد تكون له تداعياته السلبية على المصالح المشتركة.

ومن جانبهم، تناول الخبراء القرار من ناحية مدى تأثيره على الوضع فى مصر خلال الفترة المقبلة سواء على المستوى الاقتصادى وطرحوا عدة  تساؤلات, فهل من الممكن أن تستغنى مصر عن المعونة بشكل تام؟ وما فعلته الولايات المتحدة ممكن اعتباره عقاب لمصر فيما يخص الوضع الحقوقي داخله.

وبدأ علاء رزق رئيس المنتدى الاسترتيجى للتنمية والسلام، حديثه موضحا أن تناول الحكومات المصرية المتعاقبة لقضية المعونة الأمريكية, كان خاطئًا بسبب وجود حالة التساهل والتهاون فى الاهتمام بالأمر, وعلى الحكومة التيقن بأن المعونة علاقتها غير مباشرة بمعاهدة السلام بين إسرائيل ومصر والتى ألزمت أمريكا بدفع المعونة كحق لمصر خالص جراء ما فقدته إبان حرب 73، وبالتالى ارتضت أمريكا أن تكون راعى السلام آنذاك سواء لمصر ولإسرائيل رغم أنها المعتدية.

وأضاف رزق، خلال تصريحات خاصة لـ«المصريون», أن مصر لن تخضع للمعونة لأنها ليست كفيتنام ولا دولة جزر القمر تتلقى مساعدات للمأكل والمشرب جراء تدهور الأوضاع، ولكنه حق أصيل لمصر, مشيرا إلى أن المعونة حددت لشقين أولهما عسكري بدأ بتخصيص 1.3 مليار دولار وصل الآن إلى مليار دولار فقط، وثانيهما اقتصادى كان يقدر بـ 800 مليون دولار أصبح  200 مليون دولار.

وعن الهدف من خفض المعونة, أكد الخبير الاقتصادى أن جانب حقوق الإنسان الذى تتحدث عنه أمريكا ربما يكون غطاءً للهدف الحقيقى وهو إحداث عدم توازن بين القوى العسكرية فى الشرق الأوسط، وخاصة لمصر، ويتحول التفوق إلى الآلية العسكرية فى إسرائيل.

بينما إذا تم البحث عن حل للأزمة, أوضح رزق قائلا: "الآن روسيا بدأت تحل محل الولايات المتحدة فى ميزان القوى العسكرية فى الشرق الأوسط ومصر بتعقد صفقات شراء الأسلحة الروسية أكثر من السنوات الماضية, فضلاً عن أن  الحكومة المصرية عليها السعى لإنشاء هيئة للتنمية الاقتصادية مصرية عربية تساعد على البناء الاقتصادى والمالى لتصبح بديلا للاعتماد الجزئى على المعونة".

أحمد حنفى، الخبير الاقتصادى، قال إنه إذا تم النظر إلى قرار خفض المعونة من ناحية الصواب والخطأ, فهو قرار حق للولايات المتحدة، وذلك لأنها رأت مصر تخرج من تحت سيطرتها بالتوجه للقارة الآسيوية من خلال التعاون مع روسيا والصين, وكل الاتجاهات المصرية تتحرك نحو المجموعة الصينية سواء المستوى الاقتصادى والنووى وإلى روسيا على المستوى العسكرى.

كما ترغب الولايات المتحدة فى الحقيقة إخضاع جميع الدول صاحبة الموارد تحت سيطرتها, بذلك يوضح الخبير الاقتصادى الهدف الأساسى من خفض المعونة, مؤكدا أنه ليس من باب العقاب إنما لإحكام السيطرة على الدور المصرى, مرددا: "ضرب فى الخفاء", الذي بدأ فى الابتعاد والتعاون مع الدول الأخرى, كما أن وصف مجلس الشيوخ الأمريكى بأن السبب هو السياسة القمعية لمصر بحقوق الإنسان، ما هو إلا شماعة تتستر وراءها الولايات المتحدة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    04:27 ص
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:50

  • ظهر

    11:51

  • عصر

    15:18

  • مغرب

    17:53

  • عشاء

    19:23

من الى