• الخميس 21 سبتمبر 2017
  • بتوقيت مصر09:34 م
بحث متقدم

اللعب بالعقول وإضطراب الأذهان

وجهة نظر

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

أخبار متعلقة

في علاقاتنا مع أمريكا، يتصرف بعض الإعلاميين عندنا سواء في الصحف أو بعض الفضائيات كما لو أنها مصابة بإضطراب الشخصية الحدية والهستيرية، والتي من ضمن صفاتها أنها متقلبة العلاقات وغير مستقرة ومتوترة، هذا إصافة إلي صورة ذاتها الغير واضحة المزاج حيث لا يمكن التنبؤ بتصرفاتها، فضلاً عن الإندفاعية والإنفعال المفرط والعجز عن التحكم في الغضب، وعند تطبيق ذلك علي سياساتنا مع أمريكا، فتكون أمريكا في بعض المواقف من وجهة النظر الإعلامية هي الصديق والملاك الجميل، وفي مواقف أخري تكون هي الشيطان المتآمر والحاقد علينا.
البعض يصور لنا أمريكا وكما لو أنها سهلة المنال ويمكن قهرها أو إذلالها، بدليل ما ذكره احد مذيعي إحدي الفضائيات منذ فترة عن أسر قواتنا لقائد الأسطول الأمريكي، ولا ننسي تهليل البعض-بصورة مبالغ فيها- وبدون تمهل لوصف الرئيس الامريكي عن الكيميا بينه وبين الرئيس السيسي، أيضاً تقوم بعض وسائل الإعلام عندنا بوصف علاقتنا الوطيدة والقوية مع أمريكا، بدليل ما ذكرته بعض صحف عن مشاركة عناصر من القوات الامريكية في تدريبات النجم الساطع، وتعليق القيادة المركزية الأمريكية عن تلك المشاركة، أنها تأتي في إطار العلاقات الأمنية الإستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وأنها شراكة تاريخية تلعب دوراً قيادياً في مكافحة الإرهاب والأمن والتعاون الإقليمي. في المقابل يتحدث بعض الكتاب عن سياسة حافة الهاوية الكارثية التي ينتهجها ترامب، وكذلك كتب البعض عن الحماقة الأمريكية والتي تضع العالم تحت الخطر، هذا وفي حوار له عن الإقتصاد المصري، والذي قال أحد الصحفيين المعروفين عن أن الإقتصاد أصبح واعداً بدليل وصول الإحتياطي النقدي لأعلي رقم وهو اكثر من 36 مليار دولار، ثم أضاف علي إحدي الفضائيات ، عن أن الضغوط الأمريكية هي التي منعت إنضمام مصر للبريكس، بما يعني أن أمريكا تتآمر علينا ولا تريد لمصر الخير! وطبعاً السؤال البديهي هل يوجد دليل علي هذا الكلام الخطير؟ وماذا عن تلك التدريبات المشتركة بيننا وبين أمريكا، هل هي خداع؟ والخطأ الذي يقع فيه البعض هو وصف علاقتنا مع الدول الاخري وخاصة الدول الكبري بالحب أو الكراهية؟ والحقيقة أن غالبية العلاقات بين الدول بعضها تقوم علي المفهوم البراجماتي بمعني أنها الجميع يحرص علي مصلحته وقد تصل ببعض الدول في التحايل والخداع بشتي الطرق للوصول لأهدافه ولو كانت علي حساب مصلحة وحياة الآخرين.
قال الإمام الشافعي في إحدي قصائده منتقداً سلوكيات البعض، الذين يحبون ويكرهون حسب المزاج دون إعتبار لإعمال العقل أو الإستناد إلي القيم والمباديء التي أوضحها لنا الدين حيث قال"وعين الرضا عن كل عيب كليلة....ولكن عين السخط تبدي المساويا"، تلك المقولة لا يصح النهج بمعناها عموماً وخاصة في السياسة أومع العلاقات بالدول الاخري  لأن الموضوعية وحسابات توازن القوي والمصالح يجب أن يكون لها الأولوية حيث يجب علي من لديهم إتخاذ القرارات في ذلك أن تكون مصلحة بلدنا في المقام الأول، دون الإفراط أو التفريط في الحقوق.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عودة أحمد شفيق إلى مصر لخوض انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    04:25 ص
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:21

  • مغرب

    17:58

  • عشاء

    19:28

من الى